شعر طالب الحيدري دراسة فنية

صدر للزميل الكاتب الصحفي والاعلامي عبدالمنعم العيساوي عن الدار العربية للعلوم كتابه الموسوم ( شعر طالب الحيدري دراسة فنية ) ، الكتاب من الحجم المتوسط وهو عبارة عن دراسة موضوعية فنية لشعر الشاعر الكبير طالب الحيدري ممثلا بديوانيه (الوان شتى ) الصادر عام ١٩٤٩ ، و (نضال) الصادر عام ١٩٥٩ ( أنموذجا ) ، يقع الكتاب في 240 صفحة من القطع المتوسط و احتوى على تقديم بخط الشاعر ، ومقدمة ، وتمهيد ، وثلاثة فصول .
احتوى الفصل الاول من الكتاب على عدة مباحث تطرقت الى عصر الشاعر وحياته وآثاره الشعرية وبيئته والحالة السياسية السائدة في عصره وآثارها على شعره تناول فيه المؤلف السيرة الذاتية للشاعر و اسمه ونسبه وولادته ودراسته واساتذته وحياته الخاصة وعلاقته بأدباء عصره من شعراء الاربعينيات الكبار ، والآراء التي قيلت فيه ، بالاضافة الى تعريف بنتاجه الشعري الوافر ودواوينه الشعرية مثل : نضال ومعلقة العشق والالواح وغيرها .
اما الفصل الثاني من الكتاب فاحتوى على دارسة لأهم الموضوعات والأغراض التي كتب فيها الشاعر والتي تنوعت بين الشعر السياسي والشعر الديني والوجداني ، والتي أظهرت قدرة المؤلف على سبر أغوار ومكنونات الشاعر والوقوف على مقاصده ومراميه ، وفقا لمنهجية البحث العلمي .
أما الفصل الثالث فقد خصص للدراسة الفنية لشعر الحيدري ، و ضم عدة مباحث تناولت الدراسة الفنية لشعر طالب الحيدري من حيث اللغة والاسلوب والسياق ، والموسيقى الشعرية ، والصورة الشعرية .
وخاتمة الكتاب التي ركز فيها المؤلف على أهم الاستنتاجات التي توصل اليها عبر دراسته لديواني الشاعر (نضال) و ( ألوان شتى ) عبر دراسة موضوعية فنية كاشفا اغوار الشاعر واحاسيسه ، حيث ركز المؤلف في خاتمته على اهمية شعر الحيدري وتفاعله مع احداث عصره السياسية والاجتماعية ، وأظهرت الدراسة أن المرأة استاثرت بنصيب وافر من شعره ، حيث اوضح المولف ان الشاعر لم يأت بصور وافكار جديدة في شعره الغزلي ، وذلك لطبيعة المجمتع المحافظ آنذاك ، فكان الغزل في شعره غرضا جميلا تعدى المسالك الحسية في قوافيه ومراميه الى مكنونات المرأة واحاسيسها .
واخيرا فإن الكتاب شيق وممتع ومفيد عرف بالشاعر وبنتاجه وعطاءه الذي لن يجدب معينه ولن ينقطع فيضه خصوصا انه لازال على قيد الحياة ،
والكتاب هو محاولة من المؤلف عبدالمنعم العيساوي لإنصاف هذا الشاعر وشعره ، وهو دعوة الى الباحثين والنقاد والمهتمين بالشعر الى دراسة حياة هذا الشاعر وغيره من الشعراء الذين جحدهم عصرهم فغابت عنهم الاضواء .
ويذكر ان للمؤلف العيساوي العديد من القصائد الشعرية والمقالات والبحوث الادبية والشعرية نشرت في العديد من الصحف والمجلات العراقية والعربية وهو حاصل على درجة الماجستير في اللغة العربية وادابها من جامعة بغداد / كلية التربية ابن رشد ويواصل دراسته حاليا لنيل درجة الدكتوراة من الجامعة اللبنانية / المعهد العالي للدكتوراه في الآداب والعلوم الانسانية،
وهو عضو نقابة الصحفيين العراقيين ، واتحاد الصحفيين العرب ، واتحاد الصحفيين الدولي ،

About alzawraapaper

مدير الموقع