شاعر من المدينة الشاعرة….. مصطفى مراد .. جمال الصورة وسحر البيان

حسن الشنون
شاعر يعزف على قيثارة سومرية الحانا سقشخية يروض بها اللغة ترويضا جماليا ليكتب في تجنيسات القصيد في البحور العمودية او التفعيلة او النثر الجميل مع الترابط التام في موضوعاته في الفكرة والمعنى والصورة المتأتية من الوعي الثقافي وشمولية الاطلاع لتصل بانتقاء المفردة واكتمال الجملة الى صناعة النص الشعري بنسيج جميل مع جزالة وفخامة الاسلوب.
عند سؤاله باعجاب عن الشعر وقوافيه واسراره وانفعالاته واحاسيسه وانت تحمل شهادة البكالوريوس في الادارة والاقتصاد يقول لك ان سحر اللغة الاخاذ وجاذبية الشعر وتأثيره على الأسماع وفعله في المتلقي جعلني الج الى عالمه ومنها بدأت بالاستزادة بعلوم اللغة والشعر وعوالمه بجدية ومثابرة ذاتية وكانت دراسة الادارة والاقتصاد عونا لي في التنظيم والحسابات والاستمرار.
مصطفى مراد الموظف الحكومي من منطقة القبس من سوق الشيوخ جعل من صومعته في داره قاعدة للإبداع الشعري فتراه متواصلا على صفحات التواصل الاجتماعي وباستمرار مع مواكبة الحدث ثم انه ينشر نتاجه على صفحات الصحف في الداخل او الخارج كصحيفة النهار العراقية وصباح ذي قار والمواطن والديار اللندنية وفي مجلة الثقافي في كوبنهاكن وكذلك في المواقع الإلكترونية كالحوار المتمدن وعالم الثقافة.
كتب الشاعر في شتى الاغراض والاشكال فهو سريع الانفعال لسماع حدث او مشاهدة صورة من الصور أو مشاهدة عمل فني متميز يثير فيه الاحساس حتى يفاجئك بالتعليق عليه شعرا بمقطوعة او قصيدة مكتملة البناء بجزالة وبقوة الحبك ودراميته يفسر لك الحدث برؤيته وانطباعه وقد يخلق من ذلك قصة شعرية مقنعة بموضوعها ووضوح هدفها بعد ان يخلع عليها وشاحا شعريا جميلا دون تكلف. ثم انه لا تفوته ذكرى وطنية او حادثة تاريخية وما اكثرها الا ووثقها شعرا واجاد فيه لشعوره الفياض بالعدل والانسان فتراه يكتب للعراق قصيدة بعنوان ..ولائي للعراق. منها
ولائي للعراق ولا سواه
هو الانصاف في قلبي أراه
شربت ضياءه مذ كنت روحا
وفي ملكوته لما سقاه
اله العشق كأسا لا يثنى
ومن حيني اردد ما تلاه
عراق الله يا الله أخذنا
لأنفسنا وعينك مبتغاه
سئمنا والدروب تضيق جدا
ويهزأ بالمسافات اتجاه
وتراه يعلق على صورة لورقة بيضاء وعليها محبرة وفي المحبرة ريشة وينشرها مع التعليق الذي يقول فيه
تمنيت ان لا أراك
وأبقى على بعد تلك السطور
مسافة ظل تؤرقه نافذة
وامنية هاربة
اتيت ولكن قلبي هرم
بحجم البياض الذي يعتريك عليه
سوادات كل الحروف
ويأس الغروب
وله في الغزل العذري المحتشم نقرأ من قصيدة بعنوان.. رسائل من الضفة الاخرى..
بريدي الى المجهول تلك الرسائل
إلى ضفة اخرى وحرف يقابل
جراحي زحامات بقلبي كأنما
تدنت لنزف فيه جرحي هائل
كفانا سجالا من بعيد لأنني
الى غيهب امضي وعني راحل
أيرضيك سيفا تصبحين لقاتلي
متى كانت الغيد الحسان تقاتل
متى كان للأضواء منك بأغصن
نما فوقها بوح الوريق يغازل
وعند توديعه عام ٢٠١٩يقول بمهارة عالية
سلام على الالفين في عشرة مضت
وتسع احالتني لمقصلة الصبر
سلام على ما شب فيها من الجوى
يحرق صدر الاصطبار على الجمر
تمر وما مرت علي كمثلها
وانت معي فيها كأنك لا تدري
إلى ان تشظى كل ما في عزيمتي
ويأسي من الميلاد صار كما الهجري
في الختام ان خزينه في جعبته الشعرية اكثر من ثلاثة دواوين تنتظر الطبع عسى ان يفرج عنها لترى النور ثروة شعرية سقشخية تتغنى بها الاجيال تراثا ادبيا تاريخيا لسوق الشيوخ الشاعرة

About alzawraapaper

مدير الموقع