شاحنة تدهس مصلين لدى خروجهم من مسجد في لندن وماي تصف الهجوم بـ “ المقزز”

شاحنة تدهس مصلين لدى خروجهم من مسجد في لندن وماي تصف الهجوم بـ “ المقزز”

شاحنة تدهس مصلين لدى خروجهم من مسجد في لندن وماي تصف الهجوم بـ “ المقزز”

لندن / رويترز:
دهست شاحنة فان مصلين لدى مغادرتهم أحد المساجد في لندن امس الاثنين مما أسفر عن إصابة عشرة أشخاص في واقعة قال شهود إنها هجوم متعمد على المسلمين، فيما اعلنت تيريزا ماي رئيسة وزراء بريطانيا إن الكراهية والشر لن ينجحا أبدا بعد أن دهس مهاجم بشاحنة فان مصلين قرب مسجد في لندن في هجوم متعمد على مسلمين أثناء مغادرتهم المسجد في شمال لندن يوم الاثنين.
وقالت ماي أمام مقر رئاسة الوزراء في 10 دواننج ستريت “هذا الصباح استيقظ بلدنا على أنباء هجوم إرهابي آخر في شوارع عاصمتنا: إنه الهجوم الثاني هذا الشهر وهو مقزز تماما مثل الهجمات التي سبقته”.
وتابعت “كان هجوما استهدف مرة أخرى مواطنين عاديين وأبرياء يمارسون حياتهم اليومية. هذه المرة كانوا مسلمين بريطانيين أثناء مغادرتهم المسجد بعد الصلاة”.وأضافت أنه سيجري نشر المزيد من رجال الشرطة لبث الطمأنينة وقالت إن بريطانيا تهاونت أكثر من اللازم مع كل أشكال التطرف في الماضي.
وزارت ماي مسجد فينسبري بارك في شمال لندن قرب موقع هجوم دهست فيه سيارة فان مجموعة من المصلين يوم الاثنين.
وكانت شاحنة فان دهست مصلين لدى مغادرتهم أحد المساجد في لندن يوم الاثنين مما أسفر عن إصابة عشرة أشخاص في واقعة قال شهود إنها هجوم متعمد على المسلمين.
وذكرت الشرطة أن رجلا توفي وأن سائق السيارة عمره 48 عاما وأمسك به المواطنون إلى أن اعتقل ونقل للمستشفى وسيخضع لتقييم للصحة العقلية.
لكن الشرطة قالت إن من السابق لأوانه القول إن حالة الوفاة كانت بسبب الهجوم.
وقال نيل باسو منسق شرطة مكافحة الإرهاب “وقع الهجوم بينما كان رجل يتلقى إسعافات أولية في المكان. للأسف توفي هذا الرجل”.
وتابع “سيشمل التحقيق ما إذا كانت هناك صلة بين وفاته والهجوم. ما زال من السابق لأوانه القول إن وفاته نتيجة لهذا الهجوم”.
وقال باسو إن الوقت ما زال مبكرا أيضا لتحديد دافع المهاجم لكنه أشار إلى أن الحادث يحمل كل سمات الهجوم الإرهابي مضيفا أن جميع الضحايا من المسلمين.
وأضاف “أود أن أشكر كل من ساعدوا الشرطة في اعتقال الرجل وعملوا من الضباط بهدوء وبسرعة حتى نقبض عليه… ضبط النفس الذي تحلوا به آنذاك جدير بالثناء”.
وقالت هيئة إسعاف لندن إن ثمانية أشخاص نقلوا للمستشفيات وإن اثنين آخرين تلقيا العلاج من إصابات طفيفة بموقع الحادث. وقال حسين علي (28 عاما) الذي كان قرب المسجد آنذاك إنه سمع دويا وهرع بعيدا للنجاة بحياته.
وأضاف لرويترز “عندما نظرت للوراء اعتقدت أنه حادث سيارة ولكن الناس كانوا يصرخون وأدركت أن هذا رجل اختار ترويع أناس يصلون… اختار بدقة الوقت الذي يصلي فيه الناس والمسجد صغير وممتلئ ومن ثم يصلي البعض بالخارج”.
يأتي الهجوم في وقت يشهد اضطرابا سياسيا حيث أن رئيسة الوزراء منشغلة بمحادثات الانسحاب من الاتحاد الأوروبي بعد أن خسرت أغلبيتها البرلمانية في انتخابات الثامن من يونيو حزيران.
وواجهت رئيسة الوزراء انتقادات شديدة لاسلوب استجابتها لحريق شب في برج سكني في لندن يوم الأربعاء وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 58 شخصا وأيضا لسجلها في مجال الأمن بعد سلسلة هجمات لإسلاميين متشددين في الأشهر الأخيرة.
وقالت ماي إن مشاعرها مع المصابين وعائلاتهم في هذا الحادث المروع مضيفة أنها سترأس اجتماعا طارئا يوم الاثنين.
وقال صادق خان رئيس بلدية لندن إن السلطات ستنشر مزيدا من أفراد الشرطة لطمأنة المواطنين وخاصة أثناء شهر رمضان ووصف الواقعة بأنها “هجوم أيضا على كل قيم التسامح والحرية والاحترام المشتركة”.
وقال زعيم حزب العمال المعارض جيريمي كوربين الذي وقع الهجوم في دائرته الانتخابية إنه “مصدوم بشدة”.
جاءت الواقعة بعد نحو أسبوعين من قيام إسلاميين متشددين بدهس المارة على جسر لندن وطعن آخرين في مطاعم وحانات مجاورة مما أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص.
كما تأتي بعد هجوم انتحاري في حفل لمغنية البوب الأمريكية أريانا جراندي في مانشستر بشمال انجلترا في مايو أيار مما أسفر عن سقوط 22 قتيلا كما دهس رجل يقود سيارة مستأجرة مارة على جسر وستمنستر في لندن وطعن شرطيا حتى الموت قبل أن يُقتل بالرصاص. وأسفر هجومه عن سقوط خمسة قتلى.
وقالت الشرطة إن جرائم الكراهية زادت بعد الهجوم على جسر لندن وعززت من تواجدها عند أماكن العبادة.
وقال مجلس مسلمي بريطانيا إن هجوم الاثنين عمل متعمد ناجم عن رهاب الإسلام.
وأضاف أن الواقعة أعنف مظاهر رهاب الإسلام في بريطانيا في الأشهر الأخيرة ودعا السلطات إلى تعزيز إجراءات الأمن خارج المساجد مع اقتراب نهاية شهر رمضان.
وأضاف المجلس في بيان “يبدو أن رجلا أبيض في سيارة فان دهس عمدا مجموعة من المصلين كانوا إلى جوار شخص مريض”.

About alzawraapaper

مدير الموقع