“سي آي إيه”: أمريكا شجّعت صدام على مهاجمة سوريا عام 1983

“سي آي إيه”: أمريكا شجّعت صدام على مهاجمة سوريا عام 1983

“سي آي إيه”: أمريكا شجّعت صدام على مهاجمة سوريا عام 1983

لندن/ وكالات:
كشفت صحيفة الديلي ميل عن تقرير استخباري سري لـCIA أن واشنطن حثت صدام حسين على مهاجمة سوريا وذلك لحماية مصالحها وأنابيب النفط في المتوسط والخليج.واستندت الصحيفة البريطانية في تقريرها امس الاول ، إلى أقوال المسؤول السابق في وكالة المخابرات المركزية غراهام فولر وفقا لتقرير استخباراتي سري يعود لعام 1983، مفاده أن الولايات المتحدة سعت بشدة لإقناع صدام بمهاجمة الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد، بسبب إغلاقه خط الأنابيب العراقية، خشية منها على مصالحها في لبنان ومنطقة الخليج وحماية أنابيب النفط هنالك.وبحسب المسؤول فإن إغلاق خط الأنابيب العراقية من قبل سوريا، كان بمثابة “ناقوس الخطر” على المصالح الأمريكية في لبنان ومنطقة الخليج.وأضافت الصحيفة نقلا عن فولر، أنه وبسبب قلق واشنطن، فقد سعت إدارتها للضغط على الرئيس الأسد من خلال ثلاث دول محادية لسوريا، ألا وهي العراق وتركيا وإسرائيل، مشيرا إلى أنه نتيجة لهذا الضغط وفي مواجهة 3 جبهات ربما يضطر الأسد إلى التخلي عن فكرة إغلاق خط الأنابيب.وأضاف فولر أن واشنطن كانت تأمل بأقناع العراق بالتعاون معها، إذ أن إغلاق الأنابيب من شأنه أن يتسبب بضائقة مالية والضرر للعديد من الدول وممكن أن يؤدي إلى نشوء حرب في الخليج.وأشار التقرير إلى أن العراق ربما لن يوافق بسهولة على الطلب نظرا إلى خوضه حربا مع إيران، في الوقت الذي كانت تخوض فيه سوريا حربا في لبنان، ما قد يوسع دائرة الصراع أكثر، وجاء في التقرير أن مطالب بإعادة فتح خط الأنابيب، كانت لتحظى بدعم “معظم الدول العربية للعراق، باستثناء ليبيا”.وأضاف التقرير أنه إذا أرادت الولايات المتحدة أن تكبح جماح سوريا فإنه يتوجب عليها فعل ذلك عن طريق “استعراض عضلاتها “وتسليط الضوء على توجيه ضربة قوية لهيبة وسيادة سوريا. أما ورقة الضغط الثانية فهي الورقة الإسرائيلية، حيث ذكر التقرير أن تل أبيب كانت لترحب بأي فرصة من شأنها أن تكسر شوكة الأسد من خلال رفع حدة التوتر بين لبنان سوريا من دون الذهاب فعلا إلى الحرب، مشيرا إلى أن الأسد كان أكبر مشاكل إسرائيل، وليس العراق.أما من الجانب التركي فلفت التقرير إلى أن الضغط التركي على الأسد تمثل عبر غضب أنقرة من الدعم السوري للأرمن، ولأكراد العراق الذين يديرون عملياتهم من شمال سوريا، وغالبا ما اعتبرت تركيا أن هناك ضرورة لشن عمليات عسكرية أحادية الجانب ضد معسكرات من تسميهم تركيا بـ”الإرهابيين في شمال سوريا”.وبحسب فولر فإن استخدام واشنطن هذه الدول الثلاث ضروري لإحداث أي تغيير، وإجبار الأسد على التراجع، إلا أن التقرير أشار إلى أن الجانب العراقي، كان الأكثر تحديا للخطة، ومن أجل تنفيذ ذلك كان يتوجب على واشنطن “إعادة توجيه السياسة الأمريكية تجاه العراق وقد تشمل” مشاركة نشطة أكثر للولايات المتحدة في العراق وتوريد مواد ذات تقنية عالية في إطار جهود التحديث، فضلا عن أن واشنطن قد تضطر إلى تقديم المزيد من الدعم للعراق .

About alzawraapaper

مدير الموقع