سيغني من شعره كاظم الساهر «عراقنا يا قرة العيون» … الشاعر كريم العراقي من مشفاه: محبتي لكل من سأل عن أحوالي وساعدني بهذه المحنة … شكرا للأستاذ مؤيد اللامي الأقرب للفنانين والكتاب والمبدعين

دبي / الزوراء / ظافر جلود:
يرقد حاليا، الشاعر كريم العراقي، في مستشفى «كليفلاند أبوظبي» بدولة الإمارات العربية المتحدة حيث يخضع إلى 5 جلسات علاج كيميائي، وسوف يستمر في العلاج لمدة أكثر من شهر تقريباً، بعد أن نصحه الأطباء بعد الانتهاء من جلسات العلاج الكيميائي، وللدخول في مرحلة إجراء الإشعاعات لقياس نسبة استجابة الجسم للعلاج.
جريدة «الزوراء» بشخص نقيب الصحفيين العراقيين، رئيس التحرير، السيد مؤيد اللامي، حينما كان في زيارة خاصة الى دبي، حاولت أن تزور الشاعر في مشفاه في أبو ظبي، لكن الإجراءات الوقائية والحرص من القائمين على منع الزيارات في الوقت الحالي حالت دون ذلك، فاضطررنا للاتصال به عبر الهاتف المحمول لننقل له تمنيات الأسرة الصحفية في العراق بالشفاء العاجل، سائلين الله أن يحفظه ويمن عليه بالسلامة، وواضعين كل الإمكانيات المادية والمعنوية في سبيل ذلك .
بدوره، شكر الشاعر العراقي نقيب الصحفيين هذه المبادرة الطيبة واثرها على نفسه في زيادة معنوياته من اجل الصمود أمام المرض، فيما قدم شكره وتقديره إلى دولة الإمارات على الرعاية والاهتمام الكبيرين من قبل قيادتها الرشيدة، وقال: ليس غريباً على الإمارات رعايتها ودعمها للمثقفين والفنانين والأدباء، وكل من يعيش على أرضها الطيبة.
• الشاعر كريم .. أين وصلت مرحلة العلاج ؟
– أنا حالياً أتلقى العلاج من مرض سرطان الأمعاء، برعاية خاصة من الإمارات، وبتوجيهات من القيادة الرشيدة، التي تحرص على رعاية كل المثقفين والفنانين والأدباء، ولكل من يعيش على هذه الأرض الطيبة، وبفضل ذلك الدعم الكبير من القيادة الحكيمة لدولة الإمارات، والاهتمام الراقي الذي يعبر عن مدى التقدير والاحترام، ارتفعت معنوياتي بدرجة عالية، ودفعتني لمحاربة المرض الخبيث، وهذا ليس بغريب على هذا البلد المعطاء الذي يقدم كل الدعم لكل مقيم على أرضها، فما أروع هذا الوطن، الذي يعد قدوة لكل الأوطان، فنفتخر جميعاً أن هناك دولة عربية مثل الإمارات، يضرب بها أروع الأمثال، ونجتمع تحت ظلالها في أمن وسلام ورخاء.
• وهذا يبدو واضحا في قصيدة الوفاء التي كتبتها لشيوخ الإمارات ؟
– نعم، كتبت قصيدة شكر وتقدير إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بعنوان «معلقة الذهب – معلقة آل نهيان – المجد العربي والإنساني»، وهي قصيدة مكونة من 100 بيت، وخطت بماء الذهب، ونفذت على نسق وخطى المعلقات العربية السبع التي علقت على ستار الكعبة أيام الجاهلية، هي معلقات لشعراء كبار، أبرزهم الأعشى، وأمرؤ القيس، وطرفة بن العبد، وعنترة بن شداد، والحارث بن حلزة اليشكري، وغيرهم.
• أنت شاعر مؤثر وكبير، والجمهور سواء في العراق أو الوطن العربي دائما في سؤال عنك ؟
– علاقتي مع جمهوري علاقة يملؤها الأمل والتفاؤل، خصوصاً بعد أن انتبهت مؤخراً لأهمية مواقع التواصل الاجتماعي في هذا العصر، التي أتاحت لكل مبدع التواصل مع جمهوره، في بداية الأمر وجدت أن مواقع التواصل تهدر الوقت، ولم ألحظ بها إلا الأشياء السلبية، منها إطلاق الشائعات والنيل من الآخرين والحقد والشتائم وبث السموم، لكنني بعد فترة وجدت الجانب المشرق لها، وأن لها فوائد كثيرة، إذا تم استغلالها بشكل إنساني وبهدف مفيد، لذلك طوعت حساباتي على هذه المواقع، للتواصل مع الجمهور، بنشر الأمل والتفاؤل، واكتشاف الذات، والتأكيد على أهمية التسامح والمحبة، ونشر رسالة الفن والأدب.
• كانت ولا تزال لك مبادرات مهمة مع مؤسسات المجتمع المدني الإنساني في الإمارات ؟
– أكيد، وأنت ممن رافقني بهذه الرحلة، فمنذ الشهور الأولى من وجودي في الإمارات، تعاونت مع مركز راشد لأصحاب الهمم، وإلى الآن لا يمر عام إلا وقد قدمت أوبريت غنائيا أو شاركت في فعالية أو مناسبة خاصة بهم، وكذلك الأعمال والمناسبات الوطنية الخاصة بالإمارات، والتي قدمتها بكل فخر واعتزاز، أبرزها أوبريتات اليوم الوطني، إلى جانب مشاركتي في مسرحيات هادفة على مسرح الشارقة، بعضها مع المخرج مرعي الحليان، والمخرج خالد البناي، إلى جانب تنفيذي أوبريت «التسامح» الذي أداه كل من الفنان الإماراتي الكبير حسين الجسمي والفنانة بلقيس، وأغنية «الوفاء» التي غناها حسين الجسمي وكاظم الساهر.
• على ذكر الفنان كاظم الساهر، كيف تبدو علاقتكما اليوم؟
– على محبة وأخوة قبل أن تكون علاقة تعاون وغناء، كاظم للآن دائم الزيارة لي سواء في داري في عجمان أو في المشافي التي أعالج فيها، وزيارات العزيز «أبا وسام» تزيد من معنوياتي وإصراري على الصمود والصبر على هذا الداء ومعالجته، وله مواقف أخرى مشرفة معي.
• وباقي المطربين العراقيين أو العرب ؟
– الحمد لله الجميع على تواصل معي من داخل الإمارات أو خارجها، وهذا ما يخفف من الالام، وهنا أتوجه بالشكر والتقدير إلى حكومة دبي التي منحتني الإقامة الذهبية، أي بعد 22 عاماً إقامة في الإمارات، توجت هذه المسيرة الطويلة بالإقامة الذهبية لدولة الإمارات، وأعدّها مبادرة رائعة وتقديراً كبيراً وعظيماً، ووساماً جديداً على صدري، وهي في الوقت نفسه تقدير لكل الأدباء والفنانين.
– ويضيف أبا علي: كما أعبر عن سعادتي الكبيرة بعد أن تلقيت العديد من الاتصالات من الزملاء والمحبين، للاطمئنان على حالتي الصحية، حيث أن هناك الكثير الفنانين يتواصلون معي باستمرار، وعلى رأسهم رفيق الدرب كاظم الساهر، وصابر الرباعي، والموسيقار والملحن وعازف الكمان جهاد عقل، وأصدقاء كثر من الموسيقيين والأدباء والصحفيين والكتاب .
• الشارع والجمهور ينتظر أعمالك القادمة ؟
– نعم، استعد حاليا لكتابة العديد من القصائد، منها قصيدة إنسانية استلهمتها من صديق لي كان شقيقه يعاني السرطان، وانتهيت مؤخراً من كتابة عملين جديدين، الأول سيؤديه كاظم الساهر بعنوان «عراقنا يا قرة العيون»، والثاني قصيدة بعنوان «المعطف»، سيؤديها صابر الرباعي، ومن المقرر أن تخرج إلى النور قريبا جدا.

About alzawraapaper

مدير الموقع