سماء بغداد لم تشهد تحليقا للطائرات والدفاع تعتذر عن إقامة الاحتفال بسبب الحداد … في ذكرى تأسيسه الـ 99.. العراقيون يجدّدون احتفالاتهم بـ“الجيش العراقي” الباسل ويستذكرون انتصاراته على داعش

  

جدد العراقيون احتفالاتهم بالذكرى التاسعة والتسعين لتأسيس الجيش العراقي الباسل، وسط دعوات من الله ان يحفظ هذا الجيش البطل بكل صنوفه وتشكيلاته، مستذكرين ومباركين انتصاراته على الارهاب، وان يستمر سورا حصينا للوطن للقضاء على التنظيمات الارهابية كافة، فيما لم تشهد سماء العراق، كما اعتاد عليها المواطنون، تحليقا للطائرات حاملة أعلام العراق إيذانا ببدء الاحتفال بالذكرى السنوية لتأسيس الجيش العراقي، كما لم تزين شوارع بغداد وسيارات الجيش العراقي بالورود والزينة والشعارات التي تمجد تأريخ هذا الجيش، بسبب الاحداث الاخيرة التي مرت بالبلاد، واعلان حالة الحداد العام في البلاد لثلاثة ايام ترحما على ارواح شهداء قادة الحشد الشعبي.

 

إعداد/ يحيى الزيدي

الجيش العراقي يقفز 89 مرتبة في تصنيف الأقوى بالعالم

بعد الانتصارات الكبيرة التي حققها الجيش العراقي في المعارك ضد تنظيم داعش الارهابي, استعاد الجيش العراقي مكانته الكبيرة بين ابناء الشعب العراقي، وبين اقرانه من الجيوش العربية والدولية.
وكشف موقع “غلوبال فاير باور” الأميركي، المتخصص في الشؤون العسكرية، عن تقدم الجيش العراقي في تصنيف الاقوى في العالم، خلال العام 2018، ليحتل المركز السابع والأربعين على مستوى جيوش العالم، متفوقا على دول عديدة.
وقال الموقع في تقرير مترجم، في (30 تشرين الثاني 2018)، إن “الجيش العراقي يواصل بناء قدراته، بعد الانتهاء من الحرب على تنظيم داعش”. مشيرا إلى أن “الجيش العراقي قفز 89 مرتبة في تصنيف اقوى جيوش العالم، ليحتل المرتبة 47، بعدما كان في المرتبة 136”.
وبحسب التصنيف، فقد تفوق الجيش العراقي على جيوش 3 دول أوربية معروفة، هي الدنمارك التي حلت في المرتبة 54، والبرتغال التي حلت في المرتبة 63، وبلجيكا التي جاءت في المرتبة 68.
وتصدرت الولايات المتحدة تصنيف أقوى جيوش العالم في العام 2018، تليها روسيا، ثم الصين، فبريطانيا.
ويعتمد هذا التصنيف على عدة عوامل، من بينها عدد المقاتلين الذي يضمه الجيش ومستوى تسليحه، ومعدل الإنفاق على تطويره، والخبرات العسكرية التي اكتسبها جراء المعارك التي خاضها.

 

تشكيل فوج الإمام موسى الكاظم في بغداد عام 1921

تعد القُوات المُسلحَة العَراقَية هي القَوة النظامية لجمهورية العراق، وتتألف فُروعها من القوة البرية والقوة البحرية والقوة الجوية.
ويَرجع تاريخ الجيش العراقي إلى العام 1921، حيت تأسَست أولى وحَدات القوات المسلحة خلال الانتداب البريطاني للعراق، حَيثُ شُكل فوج الامام موسى الكاظم، واتخذت قيادة القوات المسلحة مَقرها العام في بغداد، تبع ذلك تشكيل القوة الجوية العراقية عام 1931 ثم القوة البحرية العراقية عام 1937.

 

الغزو الأمريكي للعراق

بعد الغزو الأمريكي للعراق عام 2003 أصدر الحاكم المدني للعراق، بول بريمر، “سيئ الصيت”، قراراً بَحل الجيش العراقي، فأعيد تشكيل الجيش وتسليَحه من جديد.
وتَخضع جميع افرع القوات المسلحة العراقية لسلطة وزارة الدفاع العراقية التي تدار من قبَل وزير الدفاع، والقائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء، ورئيس اركان الجيش.
وبَعد ثورة العشرين ضَد الاحتلال البريطاني في العراق شُكّلت أول حُكومة عِراقيَّة التي بادرت بِبناء نواة الجيْش العراقي في 6 يناير/ كانون الثاني عام 1921، حيْثُ تم تشكيل فوْج حمل اسم فوْج الامام موسى الكاظِم -ع- الّذي تألف من ضُبّاط عِراقيِّين سابِقين كانوا يعملون في الجيْشِ العُثمانيَّ في ثكنة الخيالة في الكاظِميَّة في العاصِمةِ بغداد.. وسُميَ بِفوْج الامام موسى الكاظِم في 9 اذار 1922 بِإرادة ملكيَّة، وبعد امتلاء ثُكنة الخيالة اُختير خان الكابولي في الكاظِميَّة مقرا لها في 17 آذار 1921، ثم نقل مرة اخرى إلى مدينة الحلة، واصبحت مَدِينَة الْحَلَّة مقراً لِلْفَوْجِ، ثُمَّ شَكِل بَعْدَ ذَلِك فوج اخر فِي بغداد.
ووزارة الدفاع العراقية هي الَمرجعية العليا للقوات المسلحة العراقية التي تتحمل مسؤولية الدفاع عن حدود البلاد وحماية الشعب ومصالحه من التهديدات الخارجية والداخلية بالتضَامن والتعاون مع الوزارات والمؤسسات الحكومية الأخرى.

 

جعفر العسكري أول وزير دفاع في عهد الملك فيصل الأول

في عهد الملك فيصل الاول، أصبح جعفر العسكري أول وزير دفاع عراقي للفترة من 6 كانون الثاني 1921 لغاية 29 تشرين الاول 1936 .
ولد جعفر العسكري في بغداد 1884م، اتم تحصيله الابتدائي، والرشدية العسكرية في مدارس بغداد والموصل، ودخل المدرسة الحربية في اسطنبول سنة 1901.
بعد اسقاط النظام السابق في 9 نيسان 2003 تأسست وزارة الدفاع الجديدة في مطلع كانون الثاني 2004، وتمت تسمية علي عبد الأمير علاوي، وزير دفاع مدني، بالوكالة، في فترة الحكومة الانتقالية.

أبرز الحروب التي خاضها الجيش العراقي

حرب 1941 مايس
احداث مايس 1941 أو حرب مايس بعد مخالفة المملكة المتحدة لمعاهدة 1930، وذلك بإنزال القوات البريطانية في العراق بدون موافقة الحكومة العراقية والتي كانت ذريعتها مرورها عبر الأراضي العراقية إلى فلسطين للاشتراك في المعارك الدائرة في أوروبا، فتحركت القوات العراقية في 29 نيسان من معسكر الرشيد في بغداد إلى الحبانية لتقوم بمحاصرة القوات البريطانية التي كانت ستأتي إليها جوا.
واحتلت القوات العراقية منطقة الهضبة المشرفة على الحبانية، وبهذا كانت قد طوقت القاعدة، وكانت القوات العراقية تتألف من لواء مشاة ولواء مدفعية وكتيبة دروع. أما القوات البريطانية، فكانت تتألف من لواء مشاة آلي محمول جوا مع كتيبة مدفعية وكتيبتي دروع، وكان واضحا تفوق القوة العراقية المجهزة بأحدث أنواع المدفعية وسائر الأسلحة.
فأبلغ قائد القوات البريطانية السلطات العراقية بأن محاصرة قاعدة الحبانية من على الهضبة يعد إعلان الحرب فأعلمته السلطات العراقية بأنها تقوم بمناورات في تلك المنطقة، فطلب القائد البريطاني القيام بالمناورات في مكان آخر، فرفضت السلطات العراقية الطلب بالمقابل.
وفي 2 مايس 1941 أقلعت طائرات التدريب البريطانية الصغيرة، وهي تحمل القنابل، وفي الصباح أسقطت أول قنبلة فوق الهضبة، وفي ظرف دقائق ردت القوات العراقية على مصادر النيران، وأدركت القوات البريطانية أن سقوط القاعدة بيد القوات العراقية أصبح مسألة وقت، وقد أعدت القوات العراقية العدة لشن هجوم شامل تسهم فيه كل الألوية المجهزة بالمدفعية والدبابات وبمساندة الطائرات العراقية.
وكان مخططا الزحف لاكتساح الأبنية والمعسكر، مما كان سيؤدي إلى الاستسلام الفوري للقوات البريطانية، ووصلت الإمدادات للقاعدة بطائرات من القوات البريطانية في الأردن، وشرع الطيارون البريطانيون بمهاجمة القواعد الجوية العراقية التي كانت تقلع منها الطائرات العراقية المهاجمة، كما هاجمت مرابض كتائب الدفاع الجوي العراقية وكتائب المدفعية الثقيلة الأخرى المحاصرة للقاعدة.. وبعد يومين من الاشتباكات العنيفة تلقت القطع العراقية أوامر بإعادة تنظيم أنفسها من صباح اليوم نفسه، كان الهجوم قد بدأ بعجلتين من سرايا الكتيبة الملكية الخاصة وبقيام دروع محمولة جوا بإحداث ثغرة في الهضبة لحماية الجناح الأيمن، غير أن المعركة لم تسر على ما يرام في مرحلتها الأولى لأن الحامية العراقية المتبقية في الهضبة نفذت خطة تعبوية بالتوقف عن إطلاق النار من رشاشات الفيكرز والبرين من الأمام ومن الجناح الأيسر، فقامت القوة البريطانية بالتعرض لمواضع الكتيبة العراقية الأخرى المشرفة على مرتفع سن الذبان الاستراتيجي المطل على القاعدة، لكن شدة النيران التي أطلقتها الكتيبة العراقية أجبرت القوات البريطانية على الانسحاب بعد أن منيت بخسائر فادحة.. وفي عصر ذلك اليوم أعادت القوات البريطانية تنظيم ما تبقى من دروعها للتهيؤ لشن هجوم مقابل بالتسلل من البساتين الكثيفة الواقعة شمال سن الذبان، حيث قامت القطع البريطانية بتجميع قواتها، وبدأت القوات البريطانية هجومها المقابل عندما وصلت التعزيزات الإضافية من فلسطين والأردن في الوقت المناسب، فزجت عجلات الكومر الكبيرة المجهزة بمدفع ميدان كبير إلى ساحة المعركة والتي هاجمت القوة العراقية في سن الذبان بنيران الرشاشات، إلا أن الأخيرة تصدت للعجلات المهاجمة ملحقة بها خسائر كبيرة، ثم شنت القوات البريطانية هجوما ثانيا، وباسناد جوي من طائرات الفلانشيا، وقامت قوات المشاة البريطانية بفتح النار، ثم تلا ذلك قيام كتيبة الدروع البريطانية بالتعرض للجناح الأيمن للكتيبة العراقية في سن الذبان، مما سمح لها بالتسلل إلى القرية المجاورة والسيطرة عليها، فصدرت الأوامر للكتيبة العراقية بالانسحاب، فأصبح الطريق سالكا للسيطرة على سن الذبان، حيث وجدتها القوات البريطانية خالية من اي قطاعات عسكرية، وفي اليوم الآتي شنت القوات العراقية هجوما شاملا على الجناح الأيمن للقوات البريطانية، وتحت قصف الطائرات العراقية المغيرة والسيل المنهمر لنيران الدروع العراقية، وبدأ تبادل إطلاق النار بين القطعات العراقية المهاجمة والبريطانية الدفاعية التي انتشر جنودها، وهاجموا مباشرة موقعين للقوات العراقية.

حرب 1948 في فلسطين
كان للجيش العراقي دور ملحوظ في حرب 1948 في فلسطين، حيث حاربت مملكة العراق إلى جانب المملكة المصرية سابقا ومملكة الأردن وسوريا ضد الميليشيات الصهيونية المسلحة في فلسطين التي تشكلت من البلماخ والإرجون والهاجاناه والمتطوعين اليهود من خارج حدود الانتداب البريطانية على فلسطين. وكانت المملكة المتحدة قد أعلنت انهاء انتدابها لفلسطين، وغادرت تبعا لذلك القوات البريطانية من منطقة الانتداب، وكانت الأمم المتحدة قد أصدرت قرار تقسيم فلسطين لدولتين يهودية وعربية، الأمر الذي عارضته الدول العربية وشنت هجوما عسكريا لطرد الميليشيات اليهودية من فلسطين في مايو 1948 ، استمر حتى مارس 1949، كان للجيش العراقي دور ملحوظ عام 1948 ، وكذلك بالمعارك التي تلتها في 1967 و،1973 وتوجد لحد يومنا هذا مقبرة في جنين لشهداء الجيش العراقي، وأرسلت المملكة العراقية سابقا في 29 إبريل 1948 قوة عسكرية إلى شرق الأردن تضم 2,500 فرد بقيادة العميد محمد الزبيدي.

حرب أكتوبر ضد إسرائيل في 1973
كان للقوات المسلحة العراقية دور كبير في حرب أكتوبر ضد إسرائيل في 6 أكتوبر 1973، وعلى الرغم من أن جمهورية العراق لم تخطر بموعد الحرب أو عن أي خطط عسكرية، واكتفت بالتعاون العسكري بين العراق ودول الطوق العربي، وكانت إحدى صور هذا التعاون إرسال سربين من طائرات الهوكر هنتر العراقية إلى مصر، حينما اندلعت الحرب في 6 أكتوبر 1973 أصدرت جمهورية العراق أمرًا إلى قواتها الجوية والبرية بالتحرك فورًا إلى الجبهة السورية، حيث بدأت القوات بالتوافد إلى دمشق منذ الاسبوع الاول للحرب، في حين اشتركت طائرات الهوكر هنتر العراقية المتواجدة في مصر بالضربة الجوية الأولى التي سبقت عبور القوات المصرية للقناة.. وتعد المشاركة العسكرية العراقية هي الأكبر في الحرب من حيث العدد والعدة بعد مصر وسوريا.

حرب الخليج الأولى (العراقية – الإيرانية)
الحرب العراقية الايرانية أو حرب الخليج الأولى، كانت حرباً بين القوات المسلحة لدولتي العراق وإيران، واستمرت من سبتمبر 1980 إلى اغسطس 1988، وعدّت هذه الحرب من أطول الحروب التقليدية في القرن العشرين.

حرب الخليج الثانية
حرب الخليج الثانية أو تحرير الكويت عملية درع الصحراء (بالإنجليزية: Desert Shield)، وهي الحرب التي وقعت بين العراق وائتلاف دولي من 34 دولة بقيادة الولايات المتحدة وبتشريع من الأمم المتحدة.. بعد اجتياح الجيش العراقي لدولة الكويت في 2 أغسطس 1990 م، وانتهت في فبراير 1991 م، وتألفت الحرب من جزأين رئيسين، وهما حملة القصف الجوية على أهداف داخل العراق وتوغل قوات التحالف داخل الأراضي العراقية، امتدت الحرب على مساحة جغرافية شملت أراضي العراق والكويت والسعودية، وتم فيها إطلاق صواريخ أرض أرض (سكود) عراقية بعيدة المدى على أهداف داخل إسرائيل والسعودية، وكان ضحية هذه الحرب مئات من العراقيين والكويتيين.

الاحتلال الأمريكي للعراق 2003
الغزو الأمريكي للعراق أو حرب الخليج الثالثة (حرب العراق أو احتلال العراق) هذه بعض من أسماء كثيرة استعملت لوصف العمليات العسكرية التي وقعت في العراق سنة 2003 والتي أدت إلى احتلال العراق عسكريا من قبل الولايات المتحدة الأمريكية ومساعدة دول مثل بريطانيا وأستراليا وبعض الدول المتحالفة مع أمريكا حسب تعريف مجلس الأمن لحالة العراق في قانونها المرقم 1483 في 2003.. ومن الأسماء الأخرى التي أطلقت على هذا الصراع هي «حرب العراق» وحرب الخليج الثالثة أو حرب احتلال العراق.. وبدأت عملية غزو العراق في 20 مارس 2003 من قبل قوات الائتلاف بقياده الولايات المتحدة الأمريكية .

قرار حل الجيش العراقي
بعد غزو العراق مباشرة من قبل القوات الأمريكية وقوات التحالف، كان اول عمل قام به الحاكم المدني الأمريكي، بول بريمر، هو حل الجيش العراقي المكون من اربعمائة الف جندي.. لقد تجاهل بريمر أوامر من رؤسائه في واشنطن ونصائح الاصدقاء، وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية، بالابقاء على الجيش العراقي.. وكانت ذريعة الأمريكيين لاتخاذ تلك الخطوة ان الجيش يدين بالولاء للنظام السابق، وأنه لا حاجة له في وقت يتواجد فيه مئة وخمسين الف جندي من قوات التحالف على الاراضي العراقية.

إعادة تشكيل الجيش العراقي
بعد ثلاثين يوماً فقط من قرار حل الجيش العراقي في مايو 2003 ، جاء القرار الثاني لبول بريمر أيضاً بشأن الجيش العراقي، لكنه قضى هذه المرة بإعادة بناء وتشكيل هذا الجيش الذي صدر بعد ضغط من الحكومة العراقية .
انقلاب بكر صدقي في 29 تشرين الأول 1936
هو اول انقلاب شارك به جزء من الجيش العراقي، بقيادة الفريق بكر صدقي، ليكون اول انقلاب عسكري في المنطقة العربية، وفي يوم 28 /10 /1936 بدأت القطعات العسكرية بالتحرك إلى بعقوبة، ومنها إلى بغداد، وقامت طائرات بإلقاء الالاف من المناشير على العاصمة بغداد خاطب فيها بكر صدقي الشعب العراقي يطالب فيها وزارة ياسين الهاشمي بالاستقاله.
«إيها الشعب العراقي الكريم : لقد نفد صبر الجيش المؤلف من ابنائكم، من الحالة التي تعانونها، من جراء اهتمام الحكومة الحاضرة لصالحها، وغاياتها الشخصية، دون ان تكترث لصالحكم ورفاهكم.. نطلب إلى صاحب الجلاله الملك المعظم اقالة الوزارة القائمة، وتأليف وزارة من ابناء الشعب المخلصين. قائد القوة الوطنية الاصلاحية الفريق بكر صدقي العسكري». وفي الوقت نفسه، بعث بكر صدقي برسالة إلى حكمت سليمان، والذي كان وزيراً للداخلية انذاك، ومنه إلى الملك غازي يبلغه فيها بضرورة استقالة حكومة ياسين الهاشمي، وإلا فان الجيش قادم إلى بغداد وسوف ينفذ هذه المهمة بقوة السلاح، فوافق الملك غازي على اقالة حكومة ياسين الهاشمي، وتعيين حكمت سليمان بدلاً منه، وعين بكر صدقي رئيساً لأركان الجيش.
بكر صدقي (1886 ـ 1937) عسكري وسياسي عراقي من أبوين كرديين، ولد في قرية عسكر القريبة من مدينة كركوك، درس في الأستانة – إسطنبول في المدرسة الحربية / الكلية العسكرية لاحقاً، وتخرج منها ضابطا في الجيش العثماني، وشارك في الحرب العالمية الأولى في آخر سنينها، وبعد نهاية الحرب انضم إلى الجيش العراقي الذي أسسه البريطانيون في 6 كانون الثاني 1920 برتبة ملازم أول.. اغتيل اثناء سفره إلى تركيا عام 1937، اشتهر بالصرامة والقسوة، وخاصة عندما قاد الجيش العراقي في مجزرة سميل ضد اللاجئين الآشوريين من سوريا عام 1933 على عهد وزارة رشيد عالي الكيلاني، ثم ضد انتفاضة العشائر في منطقة الفرات الأوسط عام 1935.

ثورة 14 تموز 1958
حركة 14 تموز او ثورة 14 تموز، او انقلاب 14 تموز 1958 التي اطاحت بالمملكة العراقية، واقالة الملك فيصل الثاني ثم إعلان قيام الجمهورية العراقية وانتهاء حقبة الحكم الملكي، التي أطاحت بالمملكة العراقية، حيث كان الملك فيصل الثاني ملكاً على العراق، وقد اختلف المؤرخون في تقييم نظام الحكم الملكي كما اختلفوا في تسمية الحركة ما بين الانقلاب والثورة.. وكان الجيش العراقي هو الذي قام بثورة ضد الحكم الملكي بقيادة عبد الكريم قاسم وعبد السلام عارف، ما ادى إلى تحويل الحكم من الملكي إلى الجمهوري وقتل العائلة المالكة بعد قتل الملك فيصل الثاني والوصي عبد الاله في قصر الرحاب، واستطاع عبد الكريم قاسم من قلب نظام الحكم من خلال السيطرة على القيادة العامة للجيش ودار الإذاعة ومجمع بدالة الهاتف المركزي، من خلال قطاعات اللواء العشرين الذي تحت إمرته، وبمساندة من زملائه أعضاء تنظيم الضباط الوطنيين أو الضباط الأحرار، في الصباح الباكر ليوم 14 تموز 1958 فوجئ المواطنون بإذاعة نشيد الله أكبر الحماسي، ثم تلته أناشيد ثورة رشيد عالي الكيلاني (لاحت رؤوس الحراب، وموطني)، ثم أهدت أم كلثوم للعراق أنشودة (بغداد يا قلعة الأسود)، وأعلن المذيع بأن نبأ مهما سيذاع من محطة دار الإذاعة العراقية من بغداد، بعد دقائق من الانتظار، وإذا بصوت عبد السلام عارف، معلناً البيان الأول للثورة.

انقلاب 8 شباط 1963
انقلاب 8 شباط 1963 او حركة رمضان في 8 شباط 1963 ،نفذت قطاعات من الجيش انقلابا اطاح بحكم عبد الكريم قاسم والذي وصف بأنه اغتال ثورة 14 تموز بقيادة أحمد حسن البكر، اختار قادة الحركة الساعة التاسعة من صباح يوم الجمعة 8 فبراير للانطلاق، لكون يوم الجمعة يوم عطلة، ويمكن تحرك القطع العسكرية بسهولة، وصادف ذلك اليوم 14 رمضان.. توجهت إحدى القطع المهاجمة إلى دار الإذاعة حيث سلمت القوة الخاصة بحمايتها للمهاجمين، فبدأت الإذاعة تبث أناشيد ثورية ووطنية، وبعد كل تقدم يحرزه ضباط الحركة يصدر بيان عن قادتها، وعن التقدم في نيل أهدافها، وكان نشيد «الله أكبر» له وقع على مسمع الجميع من كل التيارات لما له من ذكرى وتاريخ، كما كان نشيد «جيش العروبة يا بطل» لأم كلثوم له الأثر البالغ على معنويات الجنود والجماهير المترقبة لتطور الأحداث. كما تم تكرار بث النشيد العراقي الشهير «لاحت رؤوس الحرب» والذي ارتبط بثورة رشيد عالي الكيلاني في شهر مايو من سنة 1941 ضد الإنجليز.. في حين أغارت طائرات الميغ 17 والهوكر هنتر من السربين السادس والسابع في قاعدة تموز الجوية في الحبانية بقيادة كل من الطيارين المقدم الطيار منذر الونداوي، والرائد الطيار محمد جسام الجبوري، والعقيد الطيار حردان عبد الغفار التكريتي من القاعدة الحرية الجوية في كركوك، وبإشراف العميد عارف عبد الرزاق وآخرين، محدثة أضرارا كبيرة في مبنى وزارة الدفاع، وحاصرت الدبابات وقوات المشاة مبنى الوزارة، في حين طوقت وحدات من المشاة مع عدد غفير من المتطوعين من الجماهير مبنى السراي الحكومي، فهرب الكثير من وزراء ومناصري عبد الكريم قاسم وتواروا عن الأنظار، ولم تتحرك الفرق والوحدات العسكرية في أرجاء العراق لمناصرة نظام الحكم، سوى مقاومة قليل من الحامية العسكرية الخاصة بوزارة الدفاع، ولم يبق مع قاسم سوى بعض من كان في وزارة الدفاع، وهم كل من العقيد فاضل عباس المهداوي بن خالة قاسم، ورئيس المحكمة الخاصة، والعميد طه الشيخ أحمد، مدير الحركات العسكرية، وقاسم الجنابي، سكرتير عبد الكريم قاسم، والملازم كنعان حداد مرافق قاسم الشخصي.. وفي الوقت الذي كان فيه القصف يجري على وزارة الدفاع، سجل عبد الكريم قاسم، على شريط تحت أصوات الانفجارات والقصف، خطابا موجها إلى الشعب والقوات المسلحة، وأرسله إلى دار الإذاعة مع الرائد سعيد الدوري، حيث سلم الشريط إلى قادة الحركة، كما أن دار الإذاعة كانت قد احتلت من قبل قادة الأخيرة، ولذلك لم يتسنَ إذاعة الخطاب.

About alzawraapaper

مدير الموقع