سفارة واحدة و13 مفوضية ببغداد في العقد الثاني للحكم الملكي

في سنة 1935 بلغ عدد الهيئات الدبلوماسية في بغداد 14 هيئة دبلوماسية، فيها سفارة واحدة هي السفارة البريطانية والباقي مفوضيات، منها اثنتان عربيتان هما المفوضية المصرية والسعودية، وهذه المفوضيات تعود الى تركيا والمانيا وبولندا وايران والسويد والنمسا وفرنسا وأمريكا وايطاليا وبلجيكا وچيكوسلوڤاكيا، كما مثبت بالدليل الرسمي لمملكة العراق لسنة 1936، ومن ذلك نلاحظ قلة عدد الهيئات الدبلوماسية في العراق، حيث كان يتم فتح الهيئة الدبلوماسية الاجنبية ببغداد في ضوء العلاقات التجارية أولاً، والسياسية ثانياً، وكان رؤساء هذه الهيئات هم السر أرشيبالد جون كاركلارك كار، السفير البريطاني، والبقية من رؤساء الهيئات أما وزراء مفوضون أو مندوبون فوق العادة، فقد كانت لأمريكا ببغداد مفوضية، وكان الوزير المفوض والمقيم هو المستر، پول نابنشو، الذي توفي ببغداد ودفن مجاور ساحة الطيران ببغداد في منطقة كنيسة الارمن، حيث دفن سابقاً في المنطقة نفسها القائد الالماني، ڤون در گولدج، قائد الفيلق العثماني السادس ببغداد، حيث توفي بداية الحرب العالمية الاولى، وحيث دفنت المس بيل الشخصية الثانية في الادارة الانگليزية بعد الاحتلال سنة 1917، حيث تأسست المفوضية الامريكية في بغداد سنة 1931، وكان لأمريكا قبل ذلك دائرة قنصلية تأسست سنة 1888، وكان عنوان المفوضية في شارع الهنيدي، أي الشارع الذاهب الى معسكر الرشيد شارع النضال قرب ساحة الفتح والمسرح الوطني، وكان أول ممثل سياسي أمريكي هو المستر، الكسندر سلون، الذي قدم أوراقه للملك فيصل الاول سنة 1931. أما المفوضية الايطالية في بغداد، فقد تم رفع درجتها بعد استقلال العراق ودخوله عصبة الامم سنة 1932، وكان عنوانها في شارع السعدون، والسفارة البريطانية مكانها محلة الكريمات في كرخ بغداد، والمفوضية التركية في بغداد تأسست سنة 1927 كقنصلية عامة، وبعد سنة تم رفع التمثيل الدبلوماسي التركي ببغداد الى درجة القائم بالاعمال، وبعد سنة أخرى تحولت الى وزير مفوض ومندوب فوق العادة. أما المفوضية الالمانية، فقد كانت قنصلية بعد اعتراف الحكومة الالمانية بالعراق، وكانت القنصلية شاغرة طيلة فترة الادارة الانگليزية لبغداد، وبعدها عين لها قائم بأعمال ورفعت الى مفوضية.
وبعد دخول العراق عصبة الامم سنة 1932، وكان الدكتور، غروبا، مندوبا فوق العادة، ووزيرا مفوضا، والدكتور باولكي ملحقا سياسيا. أما المفوضية البولندية ببغداد، فيتولاها الوزير المفوض والمندوب فوق العادة في ايران الذي تم اعتماده ببغداد سنة 1933 بالصفة نفسها، والمفوضية الايرانية ببغداد فقد تأسست الهيئة الدبلوماسية ببغداد منذ اواسط القرن التاسع عشر، وفي سنة 1929 تحولت الى مفوضية، وما زالت في مكانها الحالي في محلة كرادة مريم جانب الكرخ من بغداد، وقد دتم فتح تسع قنصليات ايرانية في البصرة والعمارة وبغداد وكربلاء وخانقين والسليمانية واربيل والموصل والنحف، بالاضافة الى مفوضية بغداد، وتأسست المفوضية السويدية ببغداد سنة 1934 يرأسها مندوب فوق العادة ووزير مفوض، وكذلك المفوضية النمساوية ببغداد تأسست في السنة السابقة نفسها، وعين فيها وزير مفوض ومندوب فوق العادة، وكان مقره في مدينة أنقرة التركية، والمفوضية الفرنسية ببغداد تعود الى سنة 1679، حيث عين سفير فرنسا في استنبول قنصلاً فرنسياً بالبصرة الى سنة 1739، حيث انشئت القنصلية الفرنسية ببغداد وحتى سنة 1930، حيث تم تعيين الوزير المفوض والمندوب فوق العادة، والمفوضية الايطالية ببغداد رفعت الى هذه الدرجة بعد انهاء الانتداب وقبول العراق عضو في عصبة الامم سنة 1932، وكان مكانها في شارع السعدون، وكانت المفوضية البلجيكية ببغداد يرأسها قائم بالاعمال ومكانها في شارع السعدون، والمفوضية السعودية في بغداد تأسست للرغبة المتبادلة في توطيد الروابط الودية، واحكام أواصر الصداقة بين الدولتين، وتأسست سنة 1933، والمفوضية المصرية ببغداد تعود الى سنة 1929، حيث تم تأسيس أول قنصلية مصرية ببغداد، وفي سنة 1934 تحولت الى مفوضية ووزير مفوض، والمفوضية الچيكوسلوڤاكيا ببغداد كان مكانها في شارع المستنصر، والقائم بالاعمال في طهران، وفي بغداد يتولاها القنصل الفخري البغدادي اليهودي، حسقيل أفندي شمطوب، من العائلة البغدادية اليهودية المعروفة عائلة شمطوب.

About alzawraapaper

مدير الموقع