ستحدد مستقبل رئيس الوزراء ليو فاردكار … انتخابات تشريعية تبدو صعبة في إيرلندا

دبلن/أ ف ب:
شهدت إيرلندا امس السبت انتخابات تشريعية بدت صعبة ستحدد مستقبل رئيس الوزراء ليو فاردكار، بعد حملة تقدمت فيها القضايا الداخلية على بريكست.
وبدأ الناخبون التصويت عند الساعة السابعة بالتوقيت المحلي وتوقيت غرينتش. ويتوقع أن تنشر نتائج استطلاع لآراء الناخبين عند مغادرتهم مراكز التصويت عند انتهاء الاقتراع في الساعة 22,00.
لكن فرز الأصوات لن يبدأ قبل صباح اليوم الأحد ويبدو أنه سيطول خصوصا بسبب طريقة الاقتراع المعقدة جدا.
ويأتي هذا الاقتراع بعد أسبوع على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ما جعل إيرلندا وسكانها البالغ عددهم 4,9 ملايين نسمة في خط المواجهة الأول. وهي البلد الوحيد في الاتحاد الأوروبي الذي لديه حدود برية مع الجارة البريطانية الذي تربطه بها علاقات اقتصادية وثيقة.
ومع اقتراب مفاوضات تجارية ستكون نتائجها كبيرة في المبادلات في جزيرة إيرلندا، شدد ليو فاردكار خلال الحملة على حل يتفادى إعادة حدود مادية بين الإيرلنديتين في اتفاق بريكست.
وقال ايون اومالي الأستاذ في جامعة دبلن سيتي أن تركيزه على هذه الصورة خلال الحملة الانتخابية جاء نتيجة “حسابات خاطئة”. وأوضح أن “المشكلة لمعظم الناس هي أنهم يحتاجون إلى وقت طويل في وسائل النقل للوصول إلى مراكز أعمالهم، ولا يملكون القدرة على شراء مسكن ويتمكنون بالكاد من دفع إيجار السكن”.
وفارادكار (41 عاما) المولود لأب هندي وأم إيرلندية والمثلي، يجسد إيرلندا كانت كاثوليكية جدا في الماضي وتسير على طريق التحديث. وقد تراجعت شعبيته بعد ثلاثة أعوام في السلطة.
وكشف استطلاع للرأي نشر في بداية الأسبوع أن حزب رئيس الوزراء “فيني غيل” (العائلة الإيرلندية) سيأتي في المرتبة الثالثة بحصوله على عشرين بالمئة من نوايا التصويت. وسيتقدم عليه خصمه الكبير حزب “فيانا فويل” (جنود المصير) اليميني أيضا.
ومنذ الاستقلال قبل قرن يهيمن هذان الحزبان على الساحة السياسية الإيرلندية. وهما يتناوبان على الحكم أو يحكمان معا في إطار تحالفات.
وجاءت المفاجأة من حزب الشين فين الواجهة السياسية للجيش الجمهوري الإيرلندي الذي أشار الاستطلاع إلى أنه سيأتي في الطليعة بحصوله على 25 بالمئة من الأصوات.
وتطالب زعيمة هذا الحزب ماري لو ماكدونالد بإجراء استفتاء على توحيد إيرلندا مع المقاطعة البريطانية الشمالية خلال خمس سنوات.
وتلقى اقتراحاتها بناء مساكن، إحدى القضايا الأساسية في الحملة، صدى خصوصا لدى الناخبين الشباب وسكان المدن.
لكن في الواقع، فرص وصولها إلى السلطة تبدو ضئيلة جدا بعد هذه الانتخابات، إذ إن حزبها لم يقدم سوى 42 مرشحا لـ160 مقعدا في مجلس النواب.
كما أن الحزبين اليمينيين المهيمنين يرفضان أي تحالف مع حزب يتسم ماضيه بعلاقاته مع الجيش الجمهوري الإيرلندي المنظمة شبه العسكرية المعارضة للوجود البريطاني في إيرلندا الشمالية.
وبعد إعلان النتائج الرسمية، ستبدأ المشاورات لتشكيل حكومة تحالف إلا إذا تمكن أحد الأحزاب من الحصول على ثمانين مقعدا، وهو احتمال غير مرجح.
وفي الانتخابات السابقة التي جرت في 2016، احتاج الحزبان الكبيران لسبعين يوما من أجل تشكيل حكومة.

About alzawraapaper

مدير الموقع