ساحة التحرير تشهد تظاهرات غاضبة تنديدا بالتدخل العسكري التركي.. والمالكي والعامري يتقدمان جموع المتظاهرين … العراق يسلم مجلس الأمن رسالة يطلب فيها سحب القوات التركية فورا من أراضيه

ساحة التحرير تشهد تظاهرات غاضبة تنديدا بالتدخل العسكري التركي.. والمالكي والعامري يتقدمان جموع المتظاهرين  ... العراق يسلم مجلس الأمن رسالة يطلب فيها سحب القوات التركية فورا من أراضيه

فيما دعا العراقُ مجلس الأمن الدولي إلى مطالبة تركيا بسحب قواتها من شمال العراق بشكل فوري وغير مشروط ، كما وصف التوغل العسكري التركي بأنه “خرق صارخ” للقانون الدولي، احتشد الالاف من المتظاهرين يتقدمهم المالكي والعامري في ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد بعد ظهر امس السبت للتنديد بالتوغل التركي داخل الاراضي العراقية.ورفع المتظاهرون الذين ارتدى غالبيتهم الزي العسكري لتشكيلات الحشد الشعبي ،الاعلام العراقية ورددوا هتافات حماسية تشيد بالانتصارات والتضحيات التي قدمها مجاهدو الحشد في تحرير المناطق المغتصبة من عصابات داعش الارهابية.كما حمل اخرون لافتات تندد بالتوغل التركي في الاراضي العراقية وتدعو الحكومة الى اتخاذ موقف حازم تجاه هذا العدوان الذي يعد انتهاكا سافرا للاعراف والقوانين الدولية، قبل ان يبادر بعض المتظاهرين الى احراق العلم التركي وصور الرئيس اردوغان.واشاد المتظاهرون بموقف المرجعية الدينية الرشيدة في ضرورة الوقوف بقوة وحزم بوجه كل من يحاول المساس بسيادة العراق والنيل من وحدته الوطنية.كما شاركت عشرات الشخصيات العشائرية ورجال الدين جموع المتظاهرين للتعبير عن رفضها التدخل التركي العسكري في الاراضي العراقية. وفي جانب اخر من التظاهرة انضم مئات الاكاديميين والمثقفين وبعض الشخصيات الفنية ليرددوا هتافات تندد بالتجاوزات التركية وتدعو الحكومة الى ردع تلك الخروقات من الجارة الشمالية والحفاظ على سيادة وامن العراق. لكن جموعا اخرى من المتظاهرين وجهت  انتقادات حادة الى رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني وتوجهاته الانفصالية بحسب وصفهم، مطالبين بتقديمه للمحاكمة امام القضاء العراقي عن تصدير النفط دون موافقة بغداد وعلاقاته المشبوهة مع الحكومة التركية واسرائيل.وفي تلك الاثناء أكد الأمين العام لمنظمة بدر هادي العامري،ان العراقيين جميعا سيقاومون اي مشروع يستهدف وحدة العراق.  وقال خلال مشاركته في التظاهرة الشعبية التي انطلقت في ساحة التحرير للتنديد بالانتهاك التركي للسيادة العراقية” اننا سنقاوم اي مشروع يستهدف وحدة العراق وسلامة اراضيه “. وتابع “نعاهد الشعب العراقي بأننا سنبقى متمسكين بالموقف الرافض لأي قوة اجنبية تتواجد على ارض العراق ،ومقاومة أي مشروع يستهدف وحدة العراق”.واضاف العامري: “نرفض المساس بشكل قاطع بالسيادة العراقية تحت اي ذريعة ،واي تواجد عسكري اجنبي على اراض عراقية نعتبره عدوانا على العراق”.وبين: ان”العصابات التكفيرية تريد تمزيق جسد الامة الاسلامية.وقال “فوجئنا بدول تدعي محاربة الارهاب وتدعم العصابات التكفيرية واخرها تركيا”.فيما اكد ان “فصائل المقاومة الإسلامية تعلن استعدادها لإعادة النازحين الى مناطقهم المحررة”.ودعا كافة القوى السياسة الى ترك الخلافات وتوحيد الصف الوطني ورفض اي تواجد عسكري أجنبي على ارض العراق،كما حث المجتمع الدولي لدعم العراق في معركته المقدسة ضد الإرهاب.وشارك في التظاهرة رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي والامين العام لمنظمة بدر هادي العامري وعدد من نواب الائتلاف بالاضافة الى شخصيات سياسية وشيوخ عشائر ورجال دين وبرلمانيين واكاديميين ومثقفين وبعض الشخصيات الفنية والعديد من الناشطات النسويات. وفرضت القوات الامنية منذ ساعات الصباح الباكر طوقا احترازيا حول محيط منطقة ساحة التحرير وسط اجراءات مشددة لتأمين حماية المتظاهرين في موقع التظاهرة، كما اغلقت محيط المنطقة الخضراء وجسري الجمهورية والسنك امام حركة المركبات ، فيما انتشر مئات العناصر الامنية من الجيش والشرطة وقوات مكافحة الشغب في مناطق الصالحية وكرادة مريم والسعدون والشورجة والكرادة داخل وأبو نواس وساحة الخلاني والسنك ، بعد ان اغلقت المحال التجارية ابوابها لافساح المجال امام المتظاهرين.في غضون ذلك دعا العراق مجلس الأمن الدولي إلى مطالبة تركيا بسحب قواتها من شمال العراق بشكل فوري وغير مشروط ، كما وصف التوغل العسكري التركي بأنه “خرق صارخ” للقانون الدولي.وقال السفير العراقي محمد علي الحكيم في رسالة إلى سامانثا باور سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة التي ترأس مجلس الأمن الشهر الحالي “ندعو مجلس الأمن إلى مطالبة تركيا بسحب قواتها فورا.. وعدم خرق السيادة العراقية مرة أخرى”.وقالت الرسالة وفقا لترجمة غير رسمية للأصل العربي “هذا يعد خرقا صارخا لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وخرقا لوحدة أراضي العراق وسيادة دولة العراق.”وأُرسلت الرسالة بعد أن طلب حيدر العبادي رئيس الوزراء من وزارة الخارجية العراقية تقديم شكوى رسمية إلى الأمم المتحدة.وقال الحكيم في رسالته إلى باور: إن “العراق عمل   كي “عمل عدواني”.وأضاف: أن “المساعدة بالتدريب العسكري والتكنولوجيا المتقدمة والأسلحة لقتال تنظيم داعش الإرهابي يجب أن تقوم على أساس الاتفاقيات الثنائية والمتعددة الأطراف وباحترام كامل للسيادة الوطنية وللدستور العراقي وبالتنسيق مع القوات المسلحة العراقية”. من جانبها قالت باور: إن العراق “لم يتقدم بطلبات محددة ولم يطلب اجتماعاً طارئاً لمجلس الأمن الدولي، لكنه عبر عن القلق المتزايد لحكومته من هذا الوضع الذي لم تتم تسويته”.وأكدت السفيرة الاميركية من جديد موقف الولايات المتحدة التي ترى أن “نشر أي قوات في العراق يجب أن يتم بالاتفاق مع الحكومة العراقية ذات السيادة”. كما عبرت عن أملها في “استمرار الحوار بين الحكومتين العراقية والتركية للتوصل إلى حل بالتراضي”.

About alzawraapaper

مدير الموقع