زيارة أمير الكويت للعراق «تاريخية» وناجحة

يحيى الزيدي

يحيى الزيدي

حملت زيارة أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح للعراق، العديد من الرسائل للداخل والخارج، كما وصفتها الاوساط السياسية والصحفية، لاسيما وزارة الخارجية الكويتية بـ «التأريخية» والناجحة .
الزيارة النادرة لـ «بغداد» التي اجرى أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح خلالها مباحثات مع الرئاسات الثلاث، تخللت بحث العدید من الموضوعات الثنائیة بین البلدین وعلى رأسھا تعزیز التعاون المشترك في المجالات كافة، في أجواء لاتخلو من الود والوضوح والاحترام.
كما تناولت الأزمة بين إيران والولايات المتحدة، وسط قلق من أن يؤثر التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، على الإنتاج النفطي والوضع الإقليمي بعد عام من انسحاب امريكا من الاتفاق النووي مع طهران.
اما أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح عبَّر عن سعادته بزيارة بغداد وتطور العلاقات بين البلدين، مؤكدا دعم بلاده للعراق في مختلف المجالات،داعيا إلى زيادة التواصل وتبادل الزيارات على المستوى البرلماني بين بغداد والكويت، وبما يسهم بتحقيق أعلى مستوى من التنسيق والتعاون.
وقال الأمير إن «الكويت تؤمن بشكل راسخ بأهمية أن ينعم العراق بالأمن والاستقرار»، مؤكداً حرص بلاده على دعم وتمكين العراق من تجاوز تداعيات ما تعرض له من أعمال إرهابية وإعادة إعماره».
من جانبه اكد رئيس الجمهورية برهم صالح خلال استقباله امير الكويت أن العلاقات بين البلدين قطعت اشواطاً كبيرة الى الأمام بفضل حكمة ورغبة قيادتي البلدين لتجاوز مخلفات الماضي.
اما رئيس الوزراء عادل عبد المهدي قال: أن الجانبين عقدا جلسة محادثات في بغداد حول تعزيز العلاقات الثنائية والتطورات في المنطقة.
وفي السياق ذاته أكد رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي لأمير الكويت صباح الأحمد الجابر الصباح، على ضرورة حل جميع الملفات العالقة بين البلدين.
نعم ..فالكويت والعراق اللذان يجتمعان في نقطة التحلي بالحكمة حول تطورات المنطقة، جاران يريدان طي صفحة الماضي ويسعيان إلى خلق علاقات استراتيجية اقتصادية وسياسية جديدة، تليق بمكانة البلدين السياسية والاقتصادية.
ان التفاؤل كان واضحا على وجه امير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح ،لاسيما ابتسامته التي تحمل الود والتقدير الى العراق وشعبه .
ولا يخفى على احد الدور الكبير الذي يبذله أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح في أبرز القضايا في المنطقة لما يمتلكه من حكمة وقدرة للوقوف على حلحلتها، وكذلك دوره الكبير في اعادة اعمار العراق.
اما الصحافة في العراق كانت تغطيتها للزيارة مميزة جدا، فلم تخل صحيفة ،لاسيما صحيفة «الزوراء» التي تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين من المانشيتات التي تليق بحجم الزيارة، وكذلك باقي وسائل الاعلام .
إلى ذلك وصف وزير الخارجية الكويتي صباح الخالد الأحمد الصباح: أن زيارة سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت للعراق «ناجحة وتوقيتها مهم للغاية»، وتخللت الزيارة بحث العديد من الموضوعات الثنائية بين البلدين وعلى رأسها تعزيز التعاون المشترك في المجالات كافة.
كما أكد على أهمية متابعة ما جرى الاتفاق عليه في اجتماع اللجنة الكويتية العراقية العليا المشتركة في دورتها السابعة بالكويت الشهر الماضي وقياس ما تم تنفيذه منها، مضيفا أن القضايا المشتركة بين الجانبين هي على المسار الصحيح.
وتعد ھذه الزيارة الثانیة التي یقوم بھا أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح إلى العاصمة العراقیة بغداد خلال تولیه مقالید الحكم، إذ قام الامير في 29 اذار/ مارس2012 بترؤس وفد الكویت إلى اجتماع القمة العربیة التي عقدت في بغداد آنذاك، والثانية في 19 حزيران 2019.
واستؤنفت العلاقات العراقية الكويتية لدى تعيين الكويت أول سفير لها في بغداد في تموز/ يوليو 2008.
ان زيارة الزعماء العرب والوفود الدولية والعربية بشكل مستمر للعراق، انما تدل على مكانته الكبيرة والطبيعية بين الدول، وتعكس سعي الدول الجاد للانفتاح على العراق ، بعدما تجاوز خطر تنظيم داعش .
الزيارة انتهت ، لكنها ستظل حاضرة على امتداد التأريخ.

About alzawraapaper

مدير الموقع