زواج القاصرات والخيانة الزوجية ومواقع التواصل الاجتماعي أبرز أسباب ارتفاع حالات الطلاق … حقوق الإنسان لـ “ألزوراء” : عدم وجود فرص العمل والقدرة على سد الاحتياجات الاقتصادية ساهما في وقوع الطلاق

إعداد/ ساجدة ناهي/ حسين فالح:

كثر الحديث في بلادنا في الآونة الاخيرة عن ارتفاع حالات الطلاق ولاسباب عدة. صحيفة “ الزوراء” التي تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين فتحت هذا الملف الساخن والشائك من خلال دخولها الى المحاكم والذهاب الى المواطنين واصحاب الشأن للوقوف على ابرز اسباب ارتفاع حالات الطلاق وعرضها بشكل مهني وحقيقي امام انظار المسؤولين في الدولة أو في المجتمع العراقي لوضع الحلول الناجعة لهذه الظاهرة الخطيرة في بلدنا.
يقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: “إِنَّ أبغض الحلال الى الله الطلاق”.
ابغض الحلال الى الله بات يغزو اليوم المحاكم والبيوت العراقية بأرقام صادمة وحقائق مخيفة عن خيانات زوجية اغلب ابطالها فتيات قاصرات لا يتجاوزن الثامنة عشرة من العمر، والزوج الذي طالما كان متهما بالخيانة تحول هذه الايام الى ضحية الاستخدام الخاطئ للأنترنت، والجهل، وانعدام الوازع الديني مع براءة العامل الاقتصادي والعيش في دائرة الفقر من تهمة المساهمة في ارتفاع هذه الارقام الى جانب تهميش دور الباحث الاجتماعي في المحاكم العراقية والذي يشير بأصابع الاتهام الى الموبايل والانترنت اللذين اصبحا نقمة على الشعب العراقي مع سوء الاستخدام وتحميل مسؤولية الارتفاع غير المسبوق بنسب الطلاق الى الدولة والاهالي لعدم مراقبة مايحصل في المجتمع.
اما المفوضية العليا لحقوق الانسان، حددت اسباب عدة وراء ارتفاع حالات الطلاق في البلاد، داعية الى ايجاد معالجات حقيقية للحد من ظاهرة التفكك الاسري.اذاً فقد تحولت الخيانة الزوجية عبر الانترنت الى آفة تجتاح العالم تاركة الاف الضحايا من الاطفال الابرياء لتصبح اليوم السبب الرئيس للطلاق ليس في العراق فحسب بل في العالم باسره، حيث يعاني العراق رغم مجتمعه المحافظ من ارتفاع خطير بمعدلات الطلاق، ما ينذر بتفكك المجتمع العراقي وانتشار الفساد .

 

القضاء.. معدلات الطلاق في تزايد مستمر
اكد قاضي المحكمة الشرعية مهند الهلالي في حديث لـ” لزوراء”: ان معدلات الطلاق في تزايد مستمر وقد تجاوزت نسبتها هذا العام اكثر من 60% واكثر القضايا التي تصل الينا هي خيانات زوجية وعلاقات مشبوهة قد لا تصل في بعض الاحيان الى حد الخيانة مع براءة العامل الاقتصادي من دعاوى الطلاق حيث لا توجد اي مقارنة بالأرقام بين الخيانة والفقر واكثر الاحيان نفاجأ بتنازل الزوجة عن حقوقها كاملة لمجرد الحصول على الطلاق والبعض الاخر تتنازل ايضا عن حضانة الاطفال حيث غالبا ما يكون هناك اتفاقات مسبقة وتسوية بين الطرفين قبل ان تصل القضية الى المحكمة الا ان الامر نادرا ما ينجح اذا كانت الخيانة الزوجية من قبل الزوجة هو سبب الطلاق لهذا فأن اكثر الحالات التي تصل الى المحكمة هي قضايا طلاق وليس تفريقا اي ان يتقدم الزوج لتطليق زوجته لاسباب قاهرة ويصعب معها استمرار الحياة الزوجية مثل الخيانة من طرف الزوجة او وجود اسباب اخرى مثل عدم القدرة على الانجاب وغيرها مع حالات تفريق قليلة تتقدم بها الزوجة الراغبة بالطلاق والتي تكون في بعض الاحيان ضحية للعنف الاسري او خيانة الزوج او إدمانه على الكحول او المخدرات او العجز الجنسي .
ويوضح القاضي الهلالي ايضا ان اكثر الازواج يحضرون للمحكمة ومعهم دليل خيانة زوجته سواء كانت مكالمات صوتية او صور فاضحة والبعض الاخر يطلب من المحكمة كتاب الى دائرة الاتصالات ليحصل على دليل خيانة من جهاز الموبايل الخاص بالزوجة او العشيق مثل رسائل مكتوبة او صور وغير ذلك.
ويرى القاضي الشرعي ان اغلب حالات الطلاق في السنوات الاخيرة تتم خارج المحكمة رغم وجود نص قانوني في قانون الاحوال الشخصية يفرض عقوبة على الشخص الذي يتزوج خارج المحكمة لجهله بالقانون او لاعتقادهم انه امر مشروع باعتبار اننا نعيش في مجتمع اسلامي مع ذلك يبقى القاضي ملزم بإجراء العقد وفق الصيغة القانونية ووفقا للمادة الرابعة والسادسة من قانون الاحوال الشخصية التي تؤكد على ضرورة الحضور الى المحكمة واجراء عقد الزواج والطلاق داخل المحكمة.
الى ذلك اصدر مجلس القضاء الاعلى مؤخرا بيانا قال فيه ان محاكم العراق كافة تسجل تزايدا في حالات الطلاق لا سيما في السنتين الماضيتين، حيث سجلت خلال العام الماضي 70097 حالة طلاق وتصدرت محافظة بغداد بجانبيها الكرخ والرصافة باقي المحافظات حيث سجلت محاكمها 27481 حالة خلال العام منها 15242 طلاق في جانب الرصافة و 12239 حالة طلاق في الكرخ . واكد البيان ان العامل الرئيسي هو انتشار وسائل التواصل الاجتماعي وتعدد وسائل الاتصال ولتطبيقات الحديثة والاستخدام السلبي لها كما شكلت قضايا الابتزاز الالكتروني احدى الصور التي شكلت نسبة من حالات الطلاق .

عدم وجود فرص العمل والقدرة على سد الاحتياجات الاقتصادية ساهما في وقوع الطلاق
حددت المفوضية العليا لحقوق الانسان، اسباب عدة وراء ارتفاع حالات الطلاق في البلاد، داعية الى ايجاد معالجات حقيقية للحد من ظاهرة التفكك الاسري.
وقال عضو المفوضية فاضل الغراوي في حديث لـ”الزوراء”: ان ظاهرة الطلاق تعد من الظواهر السلبية داخل المجتمع العراقي وخصوصا بعد ارتفاعها في الاونة الاخيرة في العديد من المحافظات، لافتا الى ان اسباب عديدة استدعت الى ازدياد هذه الظاهرة خصوصا الاشكاليات التي تتعلق بالجانب الاقتصادي وتاثيره على اقامة العلاقات الزوجية او اقامة متطلبات الاسرة، مبينا ان الكثير من الشباب الذين يتزوجون ليسوا قادرين على سد احتياجاتهم الاقتصادية، بسبب عدم وجود فرص عمل في ظل الانفجار الحاصل باسعار السلع في الاسواق المحلية.
واضاف الغراوي: ان الكثير من المتزوجين يتواجدون داخل محيط اسرهم في ظل المساحات السكانية الصغيرة التي لا تتناسب مع احتياجات الاسرة وحجمها، حيث يعطى للشخص المتزوج مساحة او حيز صغير جدا من مساحة منزل العائلة الذي قد يكون بحد ذاته صغيرا، وهذا مما يؤثر حتى على خصوصية الاسرة والزواج، وكذلك التداعيات النفسية التي تلحق بين الحين والاخر للكثير من الشباب والمتزوجين، بسبب هذه الاوضاع مما اثر كثيرا على ديمومة العلاقات الاجتماعية.
واوضح ان من بين اسباب ازدياد ظاهرة الطلاق استمرار الحالات المجتمعية المضطربة والتفكك الاسري وضعف الرقابة الخاصة وكذلك الزواج المبكر الذي يحصل وفق السياقات التقليدية والذي يعد عاملا مؤثرا اخر لازدياد حالات الطلاق، مضيفا: اليوم عندما لا يكون هناك انضاج بدني وفكري بين العديد من الشباب وفي مقتبل العمر وليس لديهم ادراك كامل عن اهمية الاسرة وديمومتها تحدث حالات طلاق، اضافة الى عدم الوعي الكامل للعديد من الشباب والشابات لمرتكزات ومتطلبات العلاقة الزوجية والاسرية مما يؤدي الى قلة المعرفة وامكانية تمكين هؤلاء الشباب من فهم طبيعة الحالة الزوجية.
ولفت الغراوي الى ان الاستخدام السيئ للاتصالات وما ينشر في الميديا من علاقات مضطربة وموضوع الخيانة الزوجية ومنها زواج القاصرات وكذلك استخدام العنف ضد النساء او الاطفال وقد يكون عنصرا طاردا لوجود علاقة متزنة ومتسقة، فضلا عن القيود الاجتماعية والاعراف التي تفرض على الشباب ان يقوموا باجراءات تتناسب مع هذه الاغراض سواء ما يتعلق بمنع الحريات بالنسبة للمتزوجات ومنعهن من مواصلة الدراسة وعدم ممارستهن الحياة الطبيعية واحتكار الحريات الشخصية وغيرها.
واشار الى ان المفوضية لا تمتلك احصائيات دقيقة حول عدد حالات الطلاق في البلاد والمحافظات الاكثر تسجيلا لذلك، لكونها تصدر من مجلس القضاء الاعلى المختص بهذا الجانب، داعيا الى ايجاد معالجات حقيقية لهذه الظاهرة لانها قد تنبثق عنها ظواهر اخرى داخل المجتمع منها المخدرات وعمالة الاطفال والتسول وغير ذلك.

الموبايل والانترنت أصبحا نقمة على الشعب العراقي مع سوء الاستخدام
اكدت الباحثة الاجتماعية احلام عباس التي قضت اكثر من 20 عاما في مجال عملها في حديث لـ”الزوراء” : ان اكثر الخيانات الزوجية سببها المرأة وكأن الآية انقلبت، والزوج الذي طالما كان متهما بالخيانة تحول اليوم الى ضحية والسبب بالتأكيد هو الموبايل والانترنت الذي اصبح نقمة على الشعب العراقي مع سوء الاستخدام واكثر الزوجات الخائنات هن الفتيات القاصرات واغلبهن ربات بيوت وممن تركن مقاعد الدراسة ولكن هذا لا يعني وجود فئات واعمار اكبر لنساء تطلقن لنفس السبب.
وتفسر الباحثة الاجتماعية الاسباب التي تصل بالمرأة الشابة الى بئر الخيانة ويأتي في مقدمتها غياب الوازع الديني و الجهل والتخلف اضافة الى الفراغ الذي يجعل الزوجة الشابة تبحث عن اللهو فتدخل في دردشات عابرة ثم تتحول الى علاقات خطيرة او ربما قد تكون تراكمات الماضي التي تجعل الفتاة تقبل بالزواج وهي مرتبطة بعلاقة مع شخص اخر .
اسباب اخرى اكدت عليها احلام عباس مثل تقصير الزوجة بأداء واجباتها المنزلية من تنظيف وطبخ بسبب الانشغال بالموبايل او متابعة المسلسلات، وهكذا اسباب غير موجبة للطلاق يتحتم معها علينا التدخل ومحاولة الصلح بين الطرفين الا اننا بالتأكيد سنفشل امام الخيانات الزوجية التي لا يتهاون فيها الزوج والغريب في الموضوع ان بعض الاهالي اصبحوا يطلقون الزغاريد عندما تحصل ابنتهم على الطلاق، ونسمع عن حفلات صاخبة بهذه المناسبة، وبعيدا عن الخيانات الزوجية هناك من تتطلق بسبب بخل الزوج مثلا كما فعلت سيدة خريجة كلية الصيدلة مع زوجها البخيل جدا الذي خصص (علج ) واحد نوع ( ابو السهم ) لفطور زوجته واولاده الثلاثة من خلال تقسيم العلكة الى اربعة اقسام .
وللحديث عن الارقام والاحصائيات تقول السيدة احلام ان عدد دعاوى الطلاق التي وصلت الى مكتبها في شهر كانون الثاني الماضي 2019 هي 82 دعوة طلاق عدا ارقام اخرى مخيفة تصل الى زميلاتها الباحثات في نفس المحكمة لا تقل عددا عن هذا الرقم بغض النظر عن دعاوى التفريق الذي يعتبر الطلاق النتيجة الحتمية لها حتى ان وجوه بعض الفتيات المطلقات اصبحت مألوفة لدينا فما بالك بفتاة تبلغ من العمر 18 عاما حضرت للمحكمة يوما للتزوج للمرة الثالثة على التوالي وهناك من تتطلق بعد شهر ونصف فقط واخرى بعد يومين او في نفس يوم الزواج او قبله لأسباب تكاد تكون تافهة مثل الاختلاف على مبلغ تكاليف صالون العروس او على من يجلس في سيارة العروس وقد تصل الاختلافات على موعد الزواج واسم الفندق .
وتشير الباحثة بأصابع الاتهام الى المأذون الشرعي قائلة : رغم ان الزواج والطلاق الذي يتم عن طريقهم صحيح باعتبار انهم يطبقون الشرع في مجتمع اسلامي ولا نستطيع مناقشتهم او محاربة العادات والتقاليد التي درجنا عليها الا انهم وفي حقيقة الامر اكثر من ساهم في نشر الفساد في المجتمع ويكفي شهود الزور الذين يتفق معهم للشهادة على كل زواج وطلاق كما ان بعض النساء وبإهمال من المأذون الشرعي وبجهل منها تتحول الى ( زهرة وازواجها الخمسة ) فتتزوج وتتطلق عدة مرات في غضون فترة قصيرة جدا رغم ان الشرع حدد للمطلقة عدة الطلاق لمنع تداخل الانساب وقد تصلنا في بعض الاحيان حالات طلاق لفتيات صغيرات جدا لم تصل احداهن الى الحادية عشر من العمر فمتى تزوجت اذن ؟!.
وتقول ايضا : على هذا الاساس اصبح عمل محاكم الاحوال الشخصية العراقية مجرد تصديق اوراق الزواج والطلاق التي تتم خارج المحكمة وعليه ايضا تراجع دور الباحث الاجتماعي واصبح دوره شكليا و اخر مرحلة من مراحل الطلاق في وقت تكون فيه كافة اجراءات الطلاق قد انتهت مع ان كافة الدعاوى كانت قبل عام 2018 تقف عند الباحث الاجتماعي كخطوة اولى من اجراءات الطلاق لإعطاء الوقت الكافي للزوجين والقيام بمحاولات الصلح بين الطرفين .
ورغم ان عقوبة البغاء كانت الاعدام في زمن النظام السابق كما لا يمكن للزوجة الخائنة ان تفلت من عقوبة غسل العار من الاهل والوصمة التي تخلفها هذه الجريمة في اذهان المجتمع لسنوات طويلة نجد اليوم تهاونا كبيرا من بعض العوائل العراقية في موضوع الخيانة واصبحت المرأة لا تخشى الخيانة ولا تبالي بالطلاق وتجعل المجتمع يسير نحو سلم الفساد الاخلاقي .
مجموعة من الاقتراحات تقدمت بها الباحثة الخبيرة منها تعديل قانون الاحوال الشخصية ليتناسب مع روح العصر والغاء زواج القاصرات لتجنب المستقبل المجهول لعدد كبير من الاطفال ابناء الطلاق الذين قد يتحولون مع قلة الرعاية والاهتمام لعناصر لارتكاب الجريمة والجنوح وكل هذا لا يتم الا بتسلم الحكم دولة قوية تحد من هذه الظواهر اضافة الى ترتيب غرامة مالية على طرفي الطلاق قدرها على سبيل المثال خمسة ملايين دينار او ما مقداره نصف مقدم او مؤخر الزواج .
وترى الباحثة ان التغيير الكبير الذي طرأ على العادات والتقاليد العراقية المعروفة ساهمت وتساهم اليوم في ارتفاع معدلات الطلاق والاسرة العراقية التي كانت تبحث عن الزوج المثالي للبنت بشروط تكاد تكون تعجيزية في بعض الاحيان من شهادة جامعية ووظيفة حكومية اصبحت تتنازل في اكثر الاحيان عن شروطها وترضخ لأبسط المواصفات خوفا من شبح العنوسة الذي يمكن ان يطارد ابنتهم وبحجة ان زواج البنت ستر ويمكن للزواج المبكر ان يحفظها من تهديدات كثيرة بالانحراف من انترنت وموبايل وملابس فاضحة واصدقاء سوء وحتى مسلسلات تركية تثير الغرائز.
وتوضح ايضا ان العامل الاقتصادي قد لا يكون السبب الوحيد لفشل بعض الزيجات بل ان هناك عوامل مجتمعة تسهم في ذلك منها العنف وعدم قيام الزوجة بواجباتها تجاه الزوج واسرته واكثر الزيجات فشلا هو زواج القاصرات رغم ان هذا النوع من الزواج ليس غريبا على مجتمعنا بل ان اكثر امهاتنا وجداتنا تزوجوا دون سن الخامسة عشر مع ذلك يجب ان لا نلقي اللوم على الفتيات فقط بل ان الاهل يتحملون المسؤولية في فشل اكثر العلاقات الزوجية كما ان هناك العديد من العادات الخاطئة التي دخلت مجتمعنا في الآونة الاخيرة منها اجراء ( عقد السيد ) او العقد الرسمي في المحكمة في نفس يوم الخطوبة وعدم منح الشابين فترة كافية للتعارف والانسجام ولا اعرف سبب العجلة في هذا الموضوع وقد تختصر كافة مراسيم الخطوبة والعقد والزواج في اسبوع واحد وعلى الاكثر شهر وقد يكتشف احد الطرفين عدة عيوب في الطرف الاخر الا ان احدهما قد لا يستطيع التراجع خوفا من كلمة عيب وتبدأ رحلة الفشل والطلاق خلاف سنوات سابقة كانت فيه مراسيم الزواج تستمر لعدة شهور وقد تصل الى السنة حتى يتم التأكد من قدرة الشباب على النجاح في حياتهم الزوجية المقبلة .وكشفت الباحثة ان ابسط اسباب الفشل وعلى اقل تقدير هو الادمان على مشاهدة المسلسلات التركية التي تدغدغ المشاعر في هذه السن المبكرة وتثير الغرائز وتجعل الفتاة تترك الدراسة وتضع الزواج نصب عينها متصورة ان عريسها سيكون فارس الاحلام الذي سيمتطي جواده الابيض ويأخذها بعيدا حيث الحب والسعادة لتصحو على كابوس مزعج وتكتشف انه زوجها هو مجرد سائق ستوتة مثلا لا يمكنه ان يلبي اقل متطلباتها والامر من ذلك انه قد يضطر الى بيعها بعد اشهر قليلة للإيفاء بديونه التي تراكمت عليه بسبب تكاليف الزواج لتصبح حبيسة المشاكل وتسقط جميع احلامها فلا تجد غير الموبايل مهربا من واقع اليم متناسية ان الحب الذي يبدأ بالهاتف ينتهي بالهاتف.
وتقول الناشطة المدنية ايمان عبد الله احد اعضاء منظمة بنت الرافدين ان اسباب ارتفاع نسب الطلاق تختلف ما بين عوامل اجتماعية واقتصادية وثقافية ونحن كمؤسسة انسانية نتفق مع اهل الاختصاص في ان السبب الاقتصادي يتصدر الاسباب وكلما ارتفعت نسبة الفقر في المجتمعات تزايدت معها حالات الطلاق فعندما لا يستطيع المواطن الفقير توفير حاجيات اسرته الاساسية يكون الطلاق حلا يلجأ اليه الكثيرون .

About alzawraapaper

مدير الموقع