رحلة ماركو بولو الى بلداش بغداد

طارق حرب

طارق حرب

في سلسلة بغداد تراث وتاريخ كانت لنا محاضرة عن رحلة الرحاله الفينيسي نسبة الى مدينة فينيسا البندقيه الايطاليه الى بغداد حيث يسمي بغداد بلداش تلك الرحاله التي كانت معاصره لخلافة آخر خليفه عباسي هو المستعصم وغزو هولاكو خان قائد التتار والمغول عام 656 هج سنة1258 م وماركو بولو توفي سنة 1324 م وقد قام برحلة طويله الى المشرق الاسلامي وصل فيها الى الصين وعاد بحرا عن طريق الخليج العربي حيث يقول:-
ان بلداش مدينة كبيره وكانت المقر الرسمي للخليفه أو الحبر الاعظم لجميع المسلمين ويمر من وسطها نهر عظيم يقصد دجله ينقل التجار بواسطته بضائعهم من بحر الهند اليه اي الخليج العربي وتقدر المسافه هنا بملاحة سبعة عشر يوما بسبب كثرة التعاريج في مجراه ومن يقومون بالرحله يرسون بعد مغادرتهم النهر بمكان يسمى كيس ويقصد بذلك جزيرة گيش ومنه يتقدمون الى البحر على انهم قبل رسوهم يمرون بمدينة تسمى البصره تقع بالقرب منها أحراش من النخيل تنتج أجود تمر ويقوم ببلداش اي بغداد صناعة الحرير المغزول بخيوط الذهب كذلك صناعة الدمسق وهو نوع من النسيج فضلا عن القطيفه اي المخمل المحلاة بأشكال الطير والحيوان وتكاد جميع الألي المنقوله الى اوروبا من الهند ان تجري فيها عملية ثقل في هذا البلد اي بغداد وتدرس فيها الشريعه الاسلاميه بكل عنايه وانتظام كما يدرس السحروالفلك وعلم الفراسه واستطلاع الغيب وهي اي بغداد أجمل وأوسع مدينه توجد في ذلك الجزء من العالم. لقي الخليفه اي المستعصم المعروف عنه انه جمع كنوز اعظم واضخم مما جمعه أي ملك آخر على الزمان كله مصرعه البائس التعس في الظروف التي تلت المده التي شرع فيها امراء التتار في بسط وتوسيع سلطانهم حيث لم يقتنع أمراؤهم بما فتحوه من اراض وتوجهو الى الاصقاع الباقيه من العالم وجمع احدهم جحفلا جرارا ومضى قدما سنة 1255 لمهاجمة بلداش بغداد وأدرك التتار ما عليه بغداد من قوة عظيمة ومن تعداد هائل لسكانها فعمد قائدهم الى استخدام الوسائل الاسترايجيه بدلا من القوه حيث لجأ الى الحيله والخداع بتوزيع جيشه بحيث يخفي الجزء الاكبر منه وتقدم بعدد بسيط الى مسافة قريبه من احد ابواب بغداد بحيث أستخف الخليفه بتلك القوه الظاهرة الضعف ولوثوقه في كفاية الصيحات الاسلاميه المعتاده لأثارة الحماسه ويقصد بذلك صيحات الله اكبر وسوى ذلك من العبارات التي تطلق عادة اثناء القتال وخرج الى ظاهر المدينه ومعه حراسه وتظاهر التتر بالتقهقر لجذب الخليفه الى المكان المطلوب وهنا خرجت قوات التتار المخفيه واطبقت على جيش الخليفه واخذ الخليفه نفسه أسيرا
واستسلمت بغداد للفاتح وان كانت المصادر العربيه تذكر ان الخليفه لم يخرج ولم يتم أسره وانما خرج بعد الحاح الحاشيه لعقد الصلح ولكن هولاكو قبض عليه وقتله ويمضي ماركو بولو في وصف حال بغداد بعد دخول التتار الى بغداد فيقول ان هولاكو اكتشف برجا مملوءا بالذهب ويمضي بشيء مما يصور الخليفه المستعصم انه كان يضطهد المسيحيين اذ يقول ان الرب يسوع رأى ان من الخير ان ينتقم لما وقع للمسيحيين اذ يقول ان الخليفه منذ ان تولى الخلافه كان شغله الشاغل تدبير الوسائل لادخال كل من يقيم في دولته الى دينه اي يجعله يترك المسيحيه ويقتنع الاسلام وفي حالة رفض ذلك يعمل الحجج لاعدامهم ويذكر ماركو بولو ان اسكافيا اعور مسيحيا من المؤمنين قام بمعجزة كبرى عندما جمع المسيحيين في بغداد للتضرع الى الله لتحريك جبل من مكانه وكان الخليفه ينظر على ما سيحصل وفعلا أمر الاسكافي الذي كان قد قلع عينه بسبب مشاهدتها لساق احدى النساء التي راجعته لاصلاح حذائها وان هذا الاسكافي الاعور اصدر امرا للجبل وفعلا نفذ الجبل أمره وتحرك تنفيذا لهذا الأمر وان كثيرا من الحاضرين قد اعتنقوا الدين المسيحي من أهل بغداد لابل ان الخليفه ذاته أعتنق المسيحيه سرا وطبيعي ان هذه الروايه التي يرويها ماركو بولو لم يذكرها اي مصدر عربي وان الخليفه ظل على الدوام يحمل صليبا يخفيه تحت اثوابه ووجد حول عنقه بعد ان لقى مصرعه ولذلك لم يدفنوه في مدافن اسلافه اي المقابر الاسلاميه وان هذه المناسبه اصبحت موعدا للاحتفال من جميع المسيحيين نساطره ويعاقبه واخيرا فهذه من مرويات ماركو بولو التي تبتعد عن الحقيقه للمسيحيين في بغداد .

About alzawraapaper

مدير الموقع