رئيس اتحاد الصحفيين العرب في حوار مع ”جريدة الاخبار المصرية” … مؤيد اللامي:الصحفيون هم الأكثر قدرة على مواجهة الفكر الإرهابي والمتطرف

بغداد/الزوراء:
أكدَ رئيس اتحاد الصحفيين العرب نقيب الصحفيين العراقيين مؤيد اللامي أن الصحفيين العرب هم الأجدر والأكثر قدرة على مواجهة الفكر الإرهابي، وقال في حوار مع جريدة الاخبار المصرية على هامش اجتماعات لجنة الحريات بالاتحاد أن الهدف من الربيع العربي كان زرع الفوضى الخلاقة وتدمير الجيوش والاقتصادات القوية وليس إنقاذ الشعوب كما ادعوا. وشدد على أن مصر هي عماد الأمة العربية وقوتها ومستقبلها وأنها عندما عادت قوية بدأت الأمة تتعافى. وأشار إلى أنه لو نجحت مؤامرة الاستفتاء في العراق لقسمت بلدان عربية كثيرة بحجة تقرير المصير وإلى نص الحوار.
• حدثنا عن الاجتماع الأخير للجنة الحريات؟
– اجتماع لجنة الحريات ناقش قضيتين الأولى أساسية هي وضع الحريات في بلداننا العربية وكيفية العمل لفتح مجالات رحبة وأوسع للعمل الصحفي وحرية الرأي والتعبير، والثانية مواجهة الفكر الإرهابي، فالإرهاب ليس بالقوة العسكرية وأسلحة بعينها، وليس موتا ودمارا وإنما فكر متأصل في ذهن الإرهابيين وأصبحوا أشبه بالمؤدلجين بفكر إرهابي، لذلك كي نقاوم هذا الفكر؟،علينا أن نتعامل بفكر مقابل.
أعتقد أن الصحفيين العرب هم الأجدر والأكثر قدرة على مواجهة هذا الفكر بطريقة ناجحة وعملية وعلمية لنتمكن من إنهاء عملية غسيل الادمغة للشباب واليافعين وكبار السن في الدول العربية.
• تحدثتم خلال الاجتماع عن فكرة انشاء مرصد.. ما الهدف منه؟
– العديد من المنظمات العالمية ليست تقاريرها كلها دقيقة وصحيحة، وتصل تقاريرهم للعالم جميعا ونحن لانتحرك إلا بعد فترة طويلة يكون العالم تشكلت لديه صورة غير الوضع الحقيقي، لذلك هذا المرصد سينقل الصورة الحقيقية للأخرين، فنحن أصحاب الحدث وليس البلد البعيد، وهو حماية للمجتمعات، ولحرية الرأي وصدقية المهنة ونقل الصورة الحقيقية للعالم من خلال المرصد.
• هل هناك احصائيات للانتهاكات ضد الصحفيين في الدول العربية؟
– المنطقة التي يوجد بها أكثر ضحايا من الصحفيين هي المنطقة العربية.
وفي العراق منذ عام 2003 حتى الآن 465 شهيدا صحفيا وهو الرقم الأكبر في العالم قتل على ايدي إرهابيين أو تفجيرات أو مسلحين أو على ايدي قوات الاحتلال الأمريكي.
• كيف نستطيع الرد على الهيئات والمنظمات التي تدافع عن الجماعات الإرهابية؟
لو عملنا بشكل علمي نستطيع أن ننهي هذه الحالة أو على الأقل نقزمها، لكن للأسف أرى بعض المؤسسات الإعلامية غير مهتمة بمحاربة الفكر، وهنا لا أقول برامج توعية فالمواطن العربي مل من برامج التوعية… نحن نحتاج إلى برامج ثقافية وفنية حتى في المسلسلات، حتى في اللقاءات والحوارات يجب أن نجعل الناس تعرف خطورة هذه الحالة، فنحن لا نريد أن نقول للناس اتركوا هذا، لكن علينا أن نبصرهم بالخطورة التي تقع على عوائلهم وعلى أنفسهم وبلدانهم.
• نرى أن للإرهاب إعلاما خاصا به هل سيصدر الاتحاد نشرة حمراء بهذه الوسائل الداعمة لهم؟
– نعم هذه أخذناها في نظر الاعتبار، وستكون هناك ندوة في بغداد على هامش اجتماعات الصحفيين العرب ستتحدث حول كيفية مواجهة الفكر الإرهابي ومواجهة المؤسسات الإعلامية التي تروج لهم، ثم بعد الندوة سنبدأ عملية التنفيذ من خلال الوسائل الإعلامية والمواقع الالكترونية والمنظمات الدولية.
• كيف ترى الاداء الإعلامي لقناة الجزيرة؟
– للأسف هناك بعض القنوات خطابها الإعلامي هو خطاب سياسي للبلد التي انشئت فيه، إن كان هذا البلد لديه مشكلة مع بلدان أخرى تري الخطاب يقترب -حتى وان كان غير صادق أو موضوعي -من اتجاه الدولة باثارة النعرات والقضايا الخطيرة على البلدان الأخرى.. نتمنى من كل المؤسسات العربية أن تعرف أن الخطر هو ليس على بلد واحد إنما على الجميع، حتى هذه المؤسسات الإعلامية التي تعمل في بعض البلدان، وتعتقد بأنه لا يوجد خطر عليها، وتريد أن ترسل بعض المخاطر إلى بلدان أخرى أقول لهم سيرجع عليكم أيضا، لذلك علينا كإعلام عربي أن نعلم أن الخطورة والاستهداف لأمة بكاملها.
• الأمين العام تحدث عن دور الاتحاد في دعم الدول العربية كيف سيكون ذلك؟
– نعم كانت كلمة الأمين العام الأستاذ خالد ميري كلمة واقعية، فالآن البلدان العربية والأمة العربية بحاجة إلى من يدافع عنها من غير الحكومات، فالحكومات ربما لاتعرف كيف تتعاطى مع الإعلام بشكل نوعي ومهني عالي المستوى، لكن الإعلام يستطيع أن ينفذ إلى الإعلام المعادي والاعلام الاخر وإلى ذهن الذين يتوقعون أنهم يمتلكون الحرفة ونحن لا نمتلك، أي ماهو مطلوب منا اليوم ليس دفاعا عن حكومات بقدر ماهو دفاعا عن كيانات دول، هذه الكيانات التي كانت مهددة من الارهابيين وما زالت مهددة.. لذلك علينا أن ندعم أي توجهات دولة عربية وأي سلطة عربية تحاول أن تبعد الإرهاب وشبح الإرهاب أو القتل عن الدول العربية.
• هل نرى مشروعا إعلاميا عربيا للدفاع عن الأمن القومي العربي؟
– نحن طرحنا في السابق مثل هذا المشروع، لكن للأسف لم نجد نفس الحماس، لكن الآن عندما يتم طرحه بعد هذه المخاطر التي أصابت الأمة في قلبها، سيلاقي تجاوبا، وإن شاء الله خلال الفترة القليلة القادمة سنعمل على طرح المشروع والعمل بسرعة لأننا كلما تأخرنا يوما كلما نزفنا شبابا ونساء وأطفالا ورجالا وممتلكات وأموال وبنية تحتية بسبب الإرهاب.
• كيف ترى مستقبل الصحافة الورقية؟
– هذه المشكلة اصبحت عالمية، فالآن المعركة غير متكافئة مابين الجانب الالكتروني والورقي وما بين الجانب التلفزيوني والورقي أيضا، مع ذلك لا أعتقد بأن الصحافة الورقية ستنتهي.
• هل سيقيم اتحاد الصحفيين العرب دورات لتطوير أداء الصحفيين؟
– لجنة التدريب في الاتحاد قدموا لي تقريرا بخمس دورات ستقام في أكثر من بلد عربي تخص السلامة المهنية والتدريب المهني والتقني وحقوق الإنسان والجانب القانوني، وخلال الأشهر المقبلة ستبدأ الدورات وستكون في المغرب، الخليج وموريتانيا طلبت أيضا، كل الصحفيين العرب يجب أن ينالوا قسطا من التدريب لأن الصحفي في مرحلة متقدمة والكل يحتاج الصحفي الحكومة، المجتمع، الدولة، المعارضة، والمواطن البسيط.
• بعد مرور سبع سنوات على مايسمى “الربيع العربي” كيف تراه اليوم؟
– هم حاولوا أن يدمروا الأمة والاعترافات الأخيرة من بعض الأسماء السيئة في الغرب بأن الهدف ليس انقاذ الشعوب، إنما أرادوا أن تكون هذه الفوضى الخلاقة في بلداننا، وأرادوا تدميرالجيوش العربية القوية وتدمير الاقتصاديات العربية.
حتى مصر التي هي عماد الأمة وقوة الأمة ومستقبلها أرادوا لها الخراب وأرادوا ضرب الجيش المصري والحياة اليومية المصرية، لكن الحمد لله مصر نجحت بأبنائها وقيادتها وبحكومتها وشعبها بصحفييها ومثقفيها، بكل مواطنيها، في افشال المخطط لأن المواطن المصري عرف بأن المستهدف هو ليس السياسة أو الكراسي أوالمسؤولين، لكن المستهدف هي مصر.
والأن عندما ظهرت مصر قوية تلاحظ أن الأمة بدأت تتعافى بشكل تدريجي نتمنى من كل الدول العربية أن توجه الدعم الحقيقي لجمهورية مصر العربية اقتصاديا، أمنيا، سياسيا، وإجتماعيا لأن قوة مصر هي قوة لكل البلدان العربية دون استثناء.
• بصفتك مواطنا عراقيا كيف ترى الأوضاع في العراق؟
– العراق الحمد لله بدأ يستعيد عافيته، وكسر “داعش” بقوة، هذه المنظمة الإرهابية التي لا يمكن أن يكون مثيلا لها، فهي منظمة من القتلة والمجرمين.
ونحن في الساعات الأخيرة من تحرير أخر معقل سيطر عليه الإرهاب وهو معقل القائم.
• كيف رأيت أزمة إقليم كردستان؟
– مؤامرة الاستفتاء التي أريد بها تقسيم العراق وانفصال جزء منه فشلت بقوة واعيدت الأراضي العراقية كاملا إلى داخل العراق الموحد القوي المؤثر… منذ 2003 حتى الآن للاسف سيطرت القوات الكردية على بعض المدن وبعض الأراضي، في غفلة من الزمن في وقت كنا نحارب فيه الإرهاب.. لكن اليوم الحمد لله تم إعادة كركوك وسنجار وسهل نينوى وكل المناطق الأخرى وأعيدت الثروة النفطية كاملة عن طريق بغداد القوية التي يذكرها التاريخ بأنها عاصمة الدنيا وهي عاصمة مؤثرة وقوية.. وإن شاء الله كل أبناء العراق نتعامل معهم وتتعامل معهم الدولة وكلنا نتعامل مع بعضنا كوطن واحد وعراق واحد موحد قوي، فالعراق عاد قويا مؤثرا إلى جانب الشقيقة الكبرى مصر.
• هل ترى أن مسألة الاستفتاء كانت محاولة لتفخيخ الوضع الداخلي؟
– أحد الأهداف الرئيسة التي أريدت للعراق من هذا الاستفتاء المشؤوم هو اشغال العراق بعد الانتصار على “داعش”، ولو نجحت مؤامرة الاستفتاء لقسمت بلدان عربية كثيرة بحجة تقرير المصير وبحجة الديانة وبحجة القومية، الجنس، المذهب.. فالعراق أفشل مؤامرة “داعش” والآن أفشل مؤامرة التقسيم في الوطن العربي وفي بلدان العالم.
• ما الرسالة التي توجهها للشعوب العربية في ظل المرحلة الفارقة التي نمر بها؟
أطلب من جميع الشعوب العربية أن ينتبهوا إلى أن حجم المؤامرة التي هي تستهدفهم، لاتستهدف فقط الأنظمة هي تستهدف الشعوب بعينها، لذلك عندما تقف الشعوب العربية وقفة واحدة بوجه كل من يريد تدمير بلدانها ستنتصر الشعوب والبلدان. وأنا احيي في هذا المجال كل الصحفيين العرب الذين وقفوا في وجه الأعداء الذين يريدون أن يدمروا الأمة وأيضا أحيي زملائي الصحفيين المصريين على مواقفهم الوطنية ودعمهم لمواجهة الإرهاب وإنهائه في مصر، وأطلب المزيد من التلاحم من الشعب المصري مع قيادته حتى نقبر في مصر هذه المؤامرة الحقيقية على مصر.
• كرئيس لاتحاد الصحفيين العرب هل أنت راض عن اداء الاتحاد؟
لدينا طموح أكثر وسنعمل باتجاهات مستقبلية عالية المستوى وإن شاء الله ننجح خلال سنوات قليلة في أن يكون الاتحاد الأكثر تأثيرا في المنظمات العالمية والأكثر تجسيدا لوضع الصحفيين على مستوي العالم.. الآن بدأنا خطوات مهمة على مستوى خارج الوطن العربي، لكن أمامنا عمل شاق وعمل طويل.

About alzawraapaper

مدير الموقع