رئيس أركان الجيش: المطالبة برحيل جميع الوجوه الـ”سامية” في حكم بوتفليقة أمر غير عقلاني

الجزائر/ متابعة الزوراء:
أكدَ رئيس أركان الجيش الجزائري، الفريق أحمد قايد صالح، أن المطالبة برحيل جميع الوجوه التي شغلت مناصب “سامية” في فترة حكم الرئيس بوتفليقة أمر غير عقلاني.
وفي كلمة ألقاها في الناحية العسكرية الرابعة بمدينة ورقلة، شدد على أن “المطالبة بالرحيل الجماعي لكافة إطارات الدولة بحجة أنهم رموز النظام، وهو مصطلح غير موضوعي وغير معقول، بل وخطير وخبيث، يراد منه تجريد مؤسسات الدولة وحرمانها من إطاراتها وتشويه سمعتهم، هؤلاء الإطارات الذين كان لهم الفضل في خدمة بلدهم على مختلف المستويات بنزاهة وإخلاص”. كما أعلن تمسك الجيش بإجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها كخيار لحل الأزمة السياسية.إلا أن خارطة الجيش هذه يرفضها الحراك الجزائري، بالإضافة إلى جزء من الطبقة السياسية، الذين يرون أن الإطاحة بما تبقى من رموز النظام السابق شرط أساسي لاقتراع نزيه وديمقراطي.ويصطدم موقف المؤسسة العسكرية، التي تلخص المرحلة المقبلة في كلمتين “الانتخابات واحترام الدستور”، مع موقف متصلّب يتبناه الحراك الشعبي، ويعبّر عنه الجزائريون الذين يتواجدون للأسبوع 13 على التوالي في الشوارع، ويصرّون على خوض فترة انتقالية تقودها شخصيات توافقية تتوّج بانتخابات رئاسية، ما ضاعف من المأزق السياسي الذي تعيشه البلاد، منذ استقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، ووضع لأول مرة العلاقة بين الجيش والحراك في صدام.وتعليقاً على هذا المشهد، رأى الباحث السياسي الجزائري عادل أورابح، أن الانسداد الحاصل مرده إلى “تمسك المؤسسة العسكرية بتنظيم انتخابات في إطار المادة 102 من الدستور، رغم الرفض الشعبي الكبير لأي انتخابات دون ضمانات”.إلا أن أورابح ألمح إلى وجود تطوّر في موقف الجيش تجاه قبوله بفكرة إرجاء الانتخابات، من خلال عدم إشارته إلى موعد الرابع من يوليو.

About alzawraapaper

مدير الموقع