دور المواطن في مواجهة الوباء

احمد الجنديل

الجميع يتحدث عن عدم قدرة خلية الازمة على تلبية متطلبات مواجهة الازمة التي تتعلق بوباء كورونا ، والكثير يطلق صوته حول العجز الحاصل من قبل وزارة الصحة نتيجة امكانياتها المتواضعة في مواجهة فايروس شرس أرعب العالم بأجمعه ، وراحت ضحيته الآلاف في دول متطورة من الناحية الطبية والتكنلوجية .
واذا كانت هذه الأحاديث تمتلك الكثير من المصداقية ، وفي ظل انتشار الوباء ، وعدد الاصابات أصبح لزاما على المواطن أن يأخذ دوره في حملة التصدي لهذا الوباء حرصا على سلامته وسلامة عائلته ، كما بات من الضروري أن تتكاتف جهود خلية الازمة مع جهد المواطنين ، وكل من موقعه للتخلص من خطر محدق بالجميع ، ولكي تعود الحياة الى طبيعتها .
انّ من أهم الواجبات الملقاة على عاتق المواطن هو تمسكه بالتعليمات والارشادات التي تصدر من الاطراف المختصة ، والتقيد بها ، والاهتمام بالنظافة ، والتقيد بشروط التباعد ، والاهتمام بارتداء الكمامات والكفوف ، والابتعاد عن التجمعات التي تشكل حاضنة لنشر الوباء ، والالتفات الى اطفاله وتوفير مستلزمات الراحة لهم خوفا من خروجهم الى الشارع واختلاطهم بالآخرين ، والعناية بنظافتهم .
ما يثير الغرابة عند البعض ، وفي ظل هذه الاجواء المخيفة اقامة الاعراس والفواتح والتجمعات ، دون الالتفات الى المخاطر التي تنجم من هذه الممارسات التي لا تنسجم مع منطق الحكمة والعقل ، فهذا العرس الذي اراد به صاحبه أن يكون مصدرا للفرح قد ينقلب الى مأتم يجلب الحزن والنواح ، وعندها يفقد العرس قيمته ويكون صاحبه في دائرة الملامة .
المواطن اليوم يحتاج الى مزيد من الوعي الصحي الذي يكشف له خطورة الوباء ، وما تنجم عنه من فقدان الأهل والأحبة ، والوعي الصحي القائم على اتخاذ اقصى التدابير في المنزل والشارع لتجنب العدوى بهذا الفايروس اللعين .
لقد اثبتت فترة البقاء في المنازل حقيقة مفادها ان وزارة الصحة لا يمكن الاعتماد عليها في كل صغيرة وكبيرة ما لم يقف المواطن الى جنبها ، ويتعاون معها ، كما اثبتت التجربة بصورة واضحة ان الالتزام بالبقاء في البيت يقلل من الاصابات ومن عدد الوفيات ، وهو أمر يسعى الجميع الى تحقيقه ، ويجاهد من أجله ، وهو هدف مركزي يمنح خيره للجميع .
لن يبقى هذا الوباء طويلا ، ولم يبق الفايروس مخيفا ، ولابد من ايجاد العلاج المناسب للتخلص منه ، وعلينا عدم منحه فرصة للتكاثر والانتشار .
البقاء في البيت ، واتباع شروط الوقاية هو الحل الأمثل لمواجهة الفايروس ، وهو الطريق الوحيد الذي يخلصنا من آثاره المدمرة .
حفظ الله الجميع ، وابعد عنهم كل مكروه .
الى اللقاء .

About alzawraapaper

مدير الموقع