دراما دوري الأبطال

24ساعة من المتعة والإثارة وفرجة من الكم اللامعقول في عالم الساحرة المستديرة جعلتنا نعيش واقع حقيقي للدراما الرمضانية .. فإذا كانت دراما المسلسلات قد خيبت ظن المشاهدين لكن لدراما الشامبيونس ليغ كانت بواقع كلام اخر .
رباعية ليفربول التي منحتنا درس اخر في اللا مستحيل في عالم الكرة هوس وعشق وجنون وحبس انفاس وفي نهاية المطاف تأهل الريدژ إلى نهائي الحلم قد يعيد من ذاكرة نهائي إسطنبول … ليلة الانفيلد الحمراء ستبقى خالدة في تأريخ اعظم المسابقات الأوربية وستبقى كابوساً يلاحق عشاق البلوغرانا اسمه الريمونتادا !
نهاية الدراما الأولى لم تكن كافية فجاءت واقعة ملعب يوهان كرويف ارينا .. واحفاده كانوا العلامة الفارقة في مشوار البطولة فأقصوا مدريد ويوفنتوس وكانوا قريبين من الوصول إلى النهائي لكن هاتريك لوكاس مورا جعل من سيناريو تلك الليلة ان يكون محبكاً ويضرب موعداً مع ليفربول ليكن مسرح الختام هذه المرة بيد الإنكليز في عقر دار الإسبان لنهاية الهيمنة على أغلى الكؤوس الأوربية.
وصول اربع فرق إنكليزية إلى اهم مسابقتين أوروبيتين ( دوري الأبطال ، الدوري الأوربي ) بعد ان اعتدنا ان نشاهد في الغالب تواجد طرفين إسبانيين في كل مسابقة على اقل تقدير ماله الا تفسير واحد جراء التنافس القوي والإثارة التي عادت إلى الدوري الإنكليزي بسبب وجود الفيلسوف غوارديولا الذي اعتدنا منه ان نستمتع بابتكاراته الخططية في كرة القدم.
تأثير الفيلسوف كان كبيراً سواء على لاعبي الدوري الإنكليزي او خلق حالة من صدى الإبداع في الابتكار الخططي والتدريبي عند منافسيه وهذا لوحدة يؤدي إلى التفوق مع المدى القريب لأقرب منافسيه وفكر متجدد في إمكانية التفوق عليه ..
بيب خلال حقبة تدريبه لبرشلونة فازت اسبانيا بكأس العالم ناهيك عن اكتساح برشلونة للمسابقات المحلية والأوربية وبعد انتقاله إلى ألمانيا وخلال عمله لثلاث سنوات مع البافاري شاهدنا كم التأثير الكبير للاعبي المنتخب الألماني ومدربهم بفكر الفيسلسوف والذي تجلى بفوزهم بكأس العالم وبطريقة اداء ممتعة لم نعتد عليها سابقاً من قبل الألمان.
ثم جاءت الفترة التي انتقل فيها غوارديولا إلى إنكلترا ومع اول موسم له شاهدنا وصول المنتخب الإنكليزي إلى نصف نهائي كأس العالم وخلال فترة قيادته للسيتي خلق حالة من التنافس والمتعة والإثارة التي افتقدها الإنكليز في العقد الأخير.
والتي جعلت من الفرق الإنكليزية الوصول إلى مراحل متقدمة في المسابقات الأوربية بشكل تدريجي ومروراً بمشوار البطولة لذلك كان من الصعب ان تقصى كتيبة غوارديولا الا من احد الفرق الإنكليزية نفسها وهذا ما حدث بالفعل من قبل توتنهام ناهيك عن تقنية الفار التي كانت هي الحاسمة في الرمق الأخير وختاماً تأهل توتنهام وليفربول(دوري الأبطال ) وتشيلسي وأرسنال ( الدوري الأوربي ).
نهاية الكلام
كل واحد منا في اي مجال مختص به حتى وان لم يكن في الرياضة فهو دائماً بحاجه إلى محرك لزيادة القريحة الإبداعية ولابد من تغذية ذهنك على الدوام بمحفزات فكرية وغالباً ما قد تأتي هذه المحفزات من منافسيك و بفعلها يتم إيقاظ أفكارك الإبداعية من سباتها ودفعها للنهوض والنشاط.

About alzawraapaper

مدير الموقع