دخلت عالم التمثيل برغبتي وأرفض العمل المسرحي التجاري…الفنانة سناء سليم لـ “الزوراء” : الأعمال الفنية اليوم تدخل ضمن ما يسمى كروبات

حوار – جمال الشرقي

بعد اختبار ليس بالسهل استطاعت الفنانة سناء سليم ان تحقق النجاح والقبول في الفرقة القومية في دائرة السينما والمسرح ، كان ذاك عام 68 يوم تقدمت لاختبار مع عدد من الفنانين واستمر حبها وولعها بالفن الامر الذي اعاق اكمال دراستها. وخلال مسيرتها الفنية شاركت في الكثير من الاعمال الفنية والمسرحية ومنها سر شهرزاد والعادلون وعلى جناح التبريزي وجسر اركا والعلبة الحجرية وثم جاءوا الى المدينة وحلم ليلة صيف ورسالة الطير كما عملت مع التلفزيون الاردني في مسلسل ام الكروم وتمثيلية رمضانية الى قناة ا ن ار تي .
لم تكن الفنانة سناء سليم غريبة على المشاهد العراقي فقد ادت العديد من الادوار المسرحية والتمثيلية التلفزيونية ومسرح الاطفال .

سناء سليم ضيفة الزوراء كان لنا معها حوارا موسعا عن سيرة حياتها أجريناه من خلال مشاركة الزوراء في فعاليات مهرجان اوروك في السماوة اهلا بسناء في حورها الاستذكاري معنا .
-اهلا بك وبجريدة الزوراء الغراء .
-بدءا نود ان نعرف جمهور قراء الزوراء على البطاقة الشخصية للفنانة سناء؟
-اسمي سناء سليم علي مسقط راسي بغداد دخلت عالم الفن عام 68 باختبار مع عدد من كبار الفنانين . دخلت الى الفرقة القومية للتمثيل وحققت القبول بشكل طبيعي وسريع .
-طيب حدثينا عن النشأة ودور العائلة في خلق الروح الفنية لدى سناء سليم؟
-نود التحدث عن ظروف العائلة والبيئة التي عاشتها سناء وهل كان لها دور في رسم خطك الفني في الحياة ؟
-الحقيقة أنا عشت في عائلة متشددة تعيش التقاليد الاجتماعية الكاملة لقد كان ابي أكثر المتشددين لقضايا الفن والأمور التي يراها لا تنسجم مع تقاليد العائلة وكنا جميعا لا نستطيع ان ننفذ بعض رغباتنا الفنية فسماع الأغاني يعني عنده الخروج عن المألوف اما مسالة التمثيل فهذا يعني خلق مشكلة كبيرة . اما بالنسبة لي فقد كنت محبة لسماع الراديو أحاول خلسة ان استمع الى أغاني عبد الحليم وفريد وغيرهم . كنت اتابع التلفزيون وارى المسلسلات وأعجب ببعض الممثلين وكيفية أدائهم الأدوار لم يكن ابي يعرف بذلك وكانت مسالة مفاتحته برغبتي في المشاركة ببعض الفرق تعني مشكلة وربما كارثة ستنخلق داخل الأسرة . أحببت التمثيل وان صغيرة ولكن ليس لدي جرأة بمفاتحة والدي نتيجة معرفتي برغاباته وفي يوم من الايام حاولت ان استعين بزوج خالتي كان اكثر انفتاحا ففاتحته برغبتي في التمثيل فشجعني ومرت الايام فعرف والدي برغبتي في التمثيل من خلال اعلان تلفزيون عندها حاولت ان افاتح ابي فلم احصل منه على موافقة كاملة وبعد يومين تم الاتصال بي من قبل الفرقة فذهبت اليهم خلسة وتم اختباري فكانت الموافقة التي لم اكن اتوقعها بتلك السرعة بعد ايام عرف والدي فغضب اولا ثم حاولت اقناعه بمساعدة زوج اختي واستمر الحال بحمد الله وتوفيقه .
-هل كانت لك مشاركات في أقسام الإذاعة
-كثيرة جدا منها مسلسلات ومنها تمثيليات قصيرة وكذلك شاركت في تقديم بعض البرامج اما التلفزيون فكانت لي مشاركات في البرامج وكان التلفزيون يعرض الكثير من المسلسلات والمسرحيات التي اشارك فيها . كما عرض التلـفـزيون مـسرحــية (ضبّاب ابن الإرث) الـــتي أخرجها الراحل وجيه عـــــبد الغني . باكورة أعمالي الفنية مسـرحية (البستان) من تأليف وإخراج طه سالم ومسرحية (أم المقاتلين) لفتحي زين العابدين و(مقامات الحريري) لقاسم محمد ، حيث حصلت على لقب أفضل ممثلة عام 1982 .
-هل تتذكرين اسماء الفنانين الذين شاركت معهم اعمالا تمثيلية في الإذاعة؟
-نعم كثيرون اولا كان رئيس القسم عبد الباري العبودي ومشاركة سامي قفطان قائد النعماني وخالد صالح ونزار السامرائي وفاطمة الربيعي واخرين .
-اخر عمل مسرحي او فني قبل ان تتعزلي؟
-عملت في مسرح سميرميس ( مسرحية ضحك ولعب وجد وحب ).
-وضعك الان ؟
-لا وجود لعمل وانتم كصحفيين تعرفون الحقيقة .
-وماذا عن المسرح الشعبي او ما يسمى التجاري ؟
-انا لم اعمل في المسرح التجاري وطريقتي تختلف عن غيري .
-كيف ترين وضع دائرة السينما والمسرح الحالي؟
-سمعت ان هناك تغييرا جديدا وأتمنى ان تعود الدائرة الى نشاطها السابق .
– هل لديك رغبة فيما لو عرض عليك الان عمل مسرحي ؟
-نعم اجد نفسي امتلك الطموح للعمل فيما لو عرض علي عمل معين.
-اخر امنياتك ؟
-امنياتي ان يعود العراق الى ما كان عليه من عمل متواصل وان يعم الامان بلدي وان تعود الدراما الى سابق عهدها .
-ربما تتطلب المرحلة التواصل مع الفرق ومع المخرجين للحصول على عمل درامي او فني ما رايك ؟
-ربما طبيعتي تختلف .. انا ابدا لا اطرق الباب بهذه الطريقة خاصة وان الأعمال الفنية اليوم تدخل ضمن ما يسمى كروبات .
-هل بالإمكان معرفة أسباب ابتعادك عن الساحة؟
ـ كثيرة هي الأسباب، لكن الاهم هو قلة الانتاج، بسبب شحة المال، مما يجعل العمل ينحصر في (كروبات) بحسب رؤية المنتج والمخرج .
-كيف تصفين واقع الفن الحالي ؟
ـ وسطنا الفني يعاني دخول الغرباء والطارئين، الذين يحتاجون إلى غربلة، ووضعهم تحت الاختبار، من أجل اختيار الأفضل بحسب الكفاءة، والمقدرة في التمثيل، شريطة المتابعة، والعمل على تقديم النص الجيد، والنظيف بعيداً عن الخدش والكلام الجارح. وكما في الدراما، فان المسرح هو ايضا يشهد وجود كم هائل من الطارئين، لكن بالجهد والنضال سيعود المسرح العائلي، والمنضبط إلى دوره المتميز الفعال.
– أحب أدوارك الى نفسك ؟
ـ احبها كان في مسلسل تحت موس الحلاق، حيث قدمت دور (نجلة) وهو الذي وضعني تحت الأضواء، واكسبني حب الجمهور، وإشادة المسؤولين عن الدراما العراقية، اعتز بهذا العمل كثيراً.
– طالما ان سناء اليوم تكثر البقاء في البيت هل تمارسين هواية معينة ؟
ـ المطالعة، وقراءة الصحف.
-كيف تصف سناء نفسها ؟
-فنانة عراقية عشقت الفن والتحقت بالفرقة القومية للتمثيل منذ عام 1968، بسيطة وشفافة ، يطغى الخجل عليها ، في جوهرها تجد الفنانة الملتزمة التي يسعى اليها المخرجون ولا تطـالب أحدا بــدور، كانت مواظبة على الحضور .
– هل كان لاحد الفضل عليك عند دخول عالم الفن ؟
– ابدا ، دخلت برغبتي وقد ذكرت لك ذلك .. رغبتي كانت قوية حين قرأت إعلان طلب ممثلات للفرقة القومية للتمثيل عام 1968 ، قلت لوالدي فرفض رفضا قاطعا .
– وما الذي طُلب منك في الاختبار؟
– في حينها طلب مني تقديم مشهد صامت فمثلت ، ثم أغنية فغنيت لمائدة نزهت (ياكاتم الاسرار) ، ثم اقترب مني شخص عرفته في حينها هو الأستاذ بهنام ميخائيل فقد كان يقدس الفن ثم قال : اريد منك ان تصيحي بصوت عال جدا (تعال هسه أريدك تجي بسرعة) بعدها تهامس مع الفنان الراحل حقي الشبلي ثم قال مع السلامة الأسماء ستظهر على باب الدائرة وكان اسمي ضمن المقبولين فدخلت عالم التمثيل بنفسي فليس لأحد فضل علي .
– قلت ان احب دور اليك كان دور نجلة لماذا ؟
– تلك الشخصية التي مثلتها في المسلسل الشهير (تحت موس الحلاق) والذي مثلت فيه دور نجلة، تلك القطة التي كان يبحث عنها الفنان حمودي الحارثي «عبوسي» وكان هذا الدور من الأدوار المهمة الذي من خلاله عرفني الجمهور.
– هل تودين اضافة شيء ؟
– شكري الجزيل لكم ولجريدتكم الزوراء الغراء .

About alzawraapaper

مدير الموقع