خلال افتتاحه مستشفى الامام الحسن ودوار الامام الحسين … الكاظمي: لدينا خطة لإصلاح النظام المالي والإداري للتحرر من عبودية النفط

بغداد/ الزوراء:
افتتح رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، امس الثلاثاء مستشفى الامام الحسن المجتبى ودوار الامام الحسين في محافظة كربلاء، وفيما اكد لدى الحكومة خطة لاصلاح النظام المالي والاداري للتحرر من عبودية النفط، شدد على ضرورة دعم القطاع الخاص وتوفير كل مستلزماته.
وذكر مكتب رئيس الوزراء في بيان تلقت “الزوراء” نسخة منه: ان رئيس مجلس الوزراء، مصطفى الكاظمي، اجرى امس الثلاثاء، زيارة تفقدية الى محافظة كربلاء، اطلع خلالها على الواقع الصحي والخدمي والأمني فيها، وعقد حال وصوله المحافظة، اجتماعا مع محافظ كربلاء، السيد نصيف الخطابي وعدد من القيادات الأمنية في المحافظة.
وافتتح رئيس مجلس الوزراء، خلال زيارته، بحسب البيان، مستشفى الإمام الحسن عليه السلام، الذي يتسع لأربعمائة واثنين وتسعين سريرا، وهو من المشاريع الصحية المهمة.
وأكد الكاظمي، أن افتتاح المستشفى ذو أهمية كبيرة في ظل أزمة جائحة كورونا وزيادة نسبة الإصابات بها، وهي بمثابة بداية لتنفيذ الوعود التي قطعناها أمام أبناء شعبنا في تقديم أفضل الخدمات، مبينا أن المستشفى قد تأخر تنفيذه لسنوات طويلة، وقد دخلت الحكومة في تحدٍ من أجل إكماله في أقل من شهرين من عمرها.
وتابع البيان: كما افتتح سيادته مشروع دوّار الإمام الحسين عليه السلام، الذي سيسهم في فك الاختناقات المرورية التي يشهدها مركز المحافظة أثناء المناسبات الدينية، لافتا الى ان رئيس مجلس الوزراء على مشروع إكمال طريق كربلاء النجف، والوقوف على نسب الإنجاز فيه، وأيضا زار موقع الشركة العامة لتجارة الحبوب في كربلاء.
كما زار الكاظمي، بحسب البيان، مشروع توسعة مصانع شركة الجود لتكنولوجيا الزراعة الحديثة، الذي ينفذ برعاية العتبة العباسية.
وتفقد الكاظمي عددا من مشاريع القطاع الخاص في محافظة كربلاء، وبيّن أن العراق يواجه تحديات كبيرة، ونحتاج الى تكاتف وتعاون الجميع لعبور هذه التحديات، مؤكدا أن الحكومة عازمة على تفعيل العمل بالمشاريع المتلكئة بسبب الفساد وسوء الإدارة، وستعمل على محاربة كل أوجه الفساد فيها.
وبيّن الكاظمي، أن تجارب السنوات السابقة أثبتت فشل الاعتماد الكلي على النفط، الذي أوقع الدولة في إحراجات، وقد أعدّت الحكومة ورقة بيضاء لإصلاحات اقتصادية ومالية مرتقبة، تتضمن محاور عديدة، يأتي في مقدمتها تفعيل القطاع الخاص ودعمه وتوفير كل مستلزمات نجاحه، ليكون محركا أساسيا لعجلة الاقتصاد العراقي، ومساهما فعّالا في توفير فرص العمل للشباب.
وأشار الكاظمي الى أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص في المرحلة المقبلة، مؤكدا على دعم المشاريع المحلية والمنتوج العراقي وتفعيل وتنشيط الصناعة العراقية، فضلا عن الاهتمام بالقطاع الزراعي، حيث ستعلن الحكومة قريبا عن آليات وإجراءات مهمة لدعم الفلاح العراقي، وتطوير الثروة الزراعية والحيوانية في العراق.
كما أكد رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، أن الحكومة لديها خطة لإصلاح النظام المالي والإداري للتحرر من عبودية النفط، فيما بيّن أن الاعتماد على النفط كان تجربة فاشلة ووضع الدولة بإحراج دائم.
وقال الكاظمي في تصريح صحفي: إن “الاعتماد على النفط كان تجربة فاشلة ،وضعت الدولة والحكومة بإحراج دائم”، لافتا إلى أن “العراق إلى هذه اللحظة يعتمد على النفط بنسبة 95 % وهذا انعكس على توفير السيولة عندما تعرضت أسعار النفط للانهيار”.
وأضاف الكاظمي، “لدينا خطة إصلاحية حكومية وهي خطة الورقة البيضاء لإصلاح النظام المالي والإداري في العراق للتحرر من عبودية النفط”، مبينا أن “القطاع الخاص ومن بينه الزراعة يجب أن يأخذ دوره في بناء العلاقة الاقتصادية المالية في العراق والعلاقة مع المجتمع وبناء فرص عمل للمواطن، مؤكدا أن أحد معامل القطاع الخاص في كربلاء يضم أكثر من 1000 مواطن”.
وبالنسبة للمشاريع المتلكئة في كربلاء وجه الكاظمي، “محافظ كربلاء بجرد جميع المشاريع المتلكئة التي وصلت إلى نسب إنجاز عالية لتركز الحكومة عليها وتتلافى اندثارها من خلال توفير الدعم المالي لها”، لافتا إلى أن “الحكومة لديها اهتمام بالزراعة وتحاول توفير السيولة المالية لدفع مستحقات الفلاحين كاملة غير منقوصة قريبا”.
وأشار إلى أن “سوء الإدارة هو نوع من الفساد، حيث إن وضع شخص بموقع غير قادر على إدارته يؤدي للفساد وسوء الإدارة”، موضحا أن “الفساد تحد ونحن جادون بمحاربة الفساد عن طريق سحب الإجازات الاستثمارية التي حصل عليها البعض منذ سنين طويلة ويتاجر بها”.
وزاد أن “المتاجرة بإجازة الاستثمار لا تمثل استثمارا حقيقيا إنما هو لعب على الدولة وعلى حقوق وأموال المواطنين”، مؤكدا أن “المستثمر الجاد سيلاقي الدعم والحماية من الحكومة وغير الجاد سيتم سحب الإجازة منه”.

About alzawraapaper

مدير الموقع