خلافات الكتل تعرقل تمرير قانوني الانتخابات والمحكمة الاتحادية في البرلمان … نواب عبر “الزوراء” يستبعدون إجراء الانتخابات في السادس من حزيران المقبل ويرجحون تنفيذها بنهاية 2021

الزوراء/ حسين فالح:
استبعد نواب من كتل مختلفة اجراء الانتخابات في الموعد المقرر في السادس من حزيران المقبل، وفيما اشاروا الى ان خلافات الكتل تعرقل تمرير قانوني الانتخابات والمحكمة الاتحادية في البرلمان، رجحوا اجراءها في نهاية عام 2021.
وقال عضو اللجنة القانونية، النائب رشيد العزاوي، في حديث لـ»الزوراء»: ان الموعد الذي حدده رئيس الوزراء بشأن اجراء الانتخابات المبكرة ليس مقدسا وانما قابل للتغيير، ربما يكون قبل السادس من حزيران في العام المقبل او بعده او في نهاية عام 2021. لافتا الى: ان هناك محددات اساسية لإجراء الانتخابات غير مكتملة، وقد تأخذ وقتا طويلا لإكمالها.
واضاف: ان قانون الانتخابات الى الآن غير مكتمل لعدم حسم موضوع الدوائر الانتخابية، حيث يرى البعض من النواب بضرورة ان يكون على وفق الدوائر المتعددة، والاخر يذهب باتجاه الدائرة الواحدة. مؤكدا: ان هذا الموضوع ما زال محل خلاف الكتل السياسية.
واشار الى: ان القانون لم يحدد نوع البطاقات الانتخابية التي يمكن اعتمادها في الانتخابات، بايومترية او الكترونية. مبينا: ان الالكترونية ثبتت فشلها في الانتخابات السابقة من خلال حصول بعض حالات التزوير، فلا يمكن اعتمادها.
واوضح: ان الانتخابات تحتاج الى وضع مستقر من الناحية السياسية والامنية والاقتصادية والصحية. مشيرا الى: ان العراق ما زال يعاني من ازمة اقتصادية، وكذلك من ازمة صحية متمثلة بجائحة كورونا.
وتابع: ان الانتخابات تحتاج الى تخصيصات مالية. متسائلا: هل تستطيع الحكومة توفير الاموال اللازمة في ظل الازمة المالية الراهنة؟.
ولفت الى: ان قانون المحكمة الاتحادية الى الآن لم يحسم امره في البرلمان، حيث لا تزال المحكمة منقوصة العدد لحين تمرير قانونها. مؤكدا: ان القانون المحكمة الاتحادية فيه جدل سياسي، وقد يأخذ وقتا طويلا لحسمه وتمريره.
ومضى بالقول: ان اجراء الانتخابات في السادس من حزيران المقبل في ظل هذه التحديات امر مستبعد، إلا في حال وجود ارادة سياسية لحسم جميع الملفات العالقة قبل موعد اجرائها، حيث هناك فترة طويلة قبل الموعد المقرر يمكن استغلاله لحسم الامور.
بدورها، ذكرت عضو لجنة التخطيط الاستراتيجي، النائبة فيان صبري، في حديث لـ»الزوراء»: ان هنالك تحديات كثيرة أمام إجراء انتخابات نزيهة وموثوقة، وفي الموعد المقرر، منها ذاتية كاستكمال قانون الانتخابات المعقد الجوانب واستكمال جسد المفوضية، ومنها موضوعية كالأزمة الاقتصادية والأمنية والصحية وأزمة النازحين المستمرة، بالإضافة إلى أزمة المحكمة الاتحادية.
واضافت: أن الاتفاق السياسي يعد أبرز الضرورات لإنجاح الانتخابات المبكرة التي حدد موعدها رئيس الوزراء، مصطفى الكاظمي، في السادس من حزيران من العام المقبل.
واشارت الى: ان بقاء الملفات العالقة دون حسم ودون تنازل الكتل السياسية قد يكون من المستبعد اجراء الانتخابات بموعدها المقرر. مرجحة اجراء الانتخابات في شهر تشرين الثاني او كانون الاول من عام 2021.
من جهته، شدد النائب عن تحالف سائرون، محمد علي الغزي، على ضرورة استئناف عقد جلسات البرلمان لغرض استكمال القوانين، لاسيما قانوني الانتخابات والمحكمة الاتحادية.
وذكر الغزي في حديث لـ»الزوراء»: أن الخلافات ما زالت بين الكتل حول تمرير قانوني الانتخابات والمحكمة الاتحادية. مؤكدا ان «اتفاق الكتل السياسية على الدوائر الانتخابية كفيل بإكمال وتمرير قانون الانتخابات».
واشار الى: ان تعطيل قانون المحكمة الاتحادية من قبل بعض الكتل يعد خرقا دستوريا كون المحكمة الجهة الوحيدة المخولة بتفسير الدستور، والمصادقة على نتائج الانتخابات، ومن دونها لا يمكن اجراء الانتخابات.
هذا وحدد رئيس الوزراء، مصطفى الكاظمي، السادس من شهر حزيران في العام 2021 موعدا لإجراء الانتخابات المبكرة.
وكان رئيس مجلس النواب ،محمد الحلبوسي، قد دعا، في وقت سابق، الى انتخابات «ابكر» تلبية لمطالب الشعب.
وبين قرار رئيس الوزراء بتحديد موعد الانتخابات ودعوة رئيس مجلس النواب لانتخابات «ابكر» يدللهذا على عدم وجود تنسيق ما بين السلطتين التنفيذية والتشريعية بشأن الانتخابات، وهذا ما اكده المراقبون.
ويرى المراقبون للشأن العراقي ان اجراء الانتخابات في 6/6/2021 امر مستبعد تماما ولا يمكن تحقيقه لأسباب عدة، منها ارتفاع درجات الحرارة خلال شهر حزيران لان عادة هذا الشهر يكون «حارا جدا»، وخصوصاً في وسط وجنوب العراق، ومع تردي الخدمات وانقطاع التيار الكهربائي سيكون هناك عزوف كبير عن المشاركة في الانتخابات، وتذمر شعبي كبير .
واضافوا: ان الشهر السادس عادة هو شهر الامتحانات الوزارية (الثالث المتوسط والسادس الاعدادي)، ما يعني ان المدارس لا يمكن ان تكون (مراكز انتخابية)، ولا حتى الكوادر التربوية يمكن لهم ان يكونوا موظفين في المفوضية العليا للانتخابات، ووزارة التربية ستعتذر ايضاً، مرجحين بأن المفوضية ستعتذر عن اجرائها في هذا الموعد للاسباب اعلاه.
ورجح المراقبون بأن يتم تأجيل موعد اجراء الانتخابات الى شهر كانون الاول من عام 2021.

About alzawraapaper

مدير الموقع