حفنة من عمر

عبد الحسين الشيخ علي

حفنة من العمر
وفضاءات شاسعة من صباحات منزوعة الرغبة
ما عاد هذا القلب يرتب ممراته بهدوء
دون تدخل خارجي
يزيده وهنا على وهن
فأين؟ الساقية والقمر
ومن اقتلع الشجر؟
من يصوغ حركات الزمن المفاجئة؟
من يخلط الحياة والموت في لحظة واحدة؟
أين الأغاني التي تعبر الجدران؟
لا اسمع إلا هذيان يمزق ستائر السكينة
مذ كنت صبيا كان الهذيان شابا ولا يزال بهوته السحيقة
بنينا رغباتنا تحت أشعة الشمس الملتهبة وفوق ارض مخادعة
فما قيمة العنبر حين يخرج من نبع يغلي؟!
كم عشت على صوت الأحزان ولا أزال ولا يزال …
والمساءات هذيان يهرب منه الأمل
تحت وطأة الموت الممل.

About alzawraapaper

مدير الموقع