حذرت من فرض عقوبات أممية جديدة بسبب قمع المتظاهرين…حقوق الإنسان لـ”الزوراء”: الحكومة ملزمة بتنفيذ أكثر من 400 توصية دولية بشأن الانتهاكات في العراق

الزوراء/ حسين فالح:
اكدت المفوضية العليا لحقوق الانسان ان الحكومة ملزمة بتنفيذ اكثر من 400 توصية دولية بشأن انتهاكات حقوق الانسان، وفيما حذرت من تعرض العراق الى عقوبات اقتصادية دولية جديدة بسبب قمع التظاهرات، دعت الحكومة العراقية والقوات الامنية الى الحفاظ على ارواح المواطنين، وحصر السلاح بيد الدولة.
وقال عضو المفوضية العليا لحقوق الانسان، هيمن باجلان، في حديث لـ”الزوراء”: ان ما يشهده البلد اليوم من عمليات قتل وخطف وقمع للتظاهرات، وانتهاك لحرية التعبير واعتقالات للصحفيين، سيؤثر في سمعة العراق دوليا، وقد يؤدي الى تعرض البلد لعقوبات اقتصادية دولية يدفع ثمنها الشعب العراقي.
واضاف: ان الحكومة العراقية تتحمل مسؤولية الحفاظ على ارواح المواطنين والمتظاهرين، وحماية الممتلكات العامة والخاصة، لان الملف الامني بيدها. لافتا الى: ان هناك سلاحا منفلتا ادى الى عسكرة نصف الشعب، وهذا يعطي مؤشرات سلبية للمجتمع الدولي لأوضاع حقوق الانسان في العراق.
واوضح: ان التقرير الدولي الشامل لحقوق الانسان في الامم المتحدة منح في عام 2010 توصيات للعراق بـ 157 توصية تخص انتهاكات حقوق الانسان، ووافق عليها العراق. لافتا الى: انه على وفق القانون الدولي فعندما تقبل الدولة بالتوصيات فيجب عليها ان تلتزم بتنفيذها، لكن العراق لم يلتزم بتنفيذ هذه التوصياتن ما ادى الى زيادتها في عام 2014.
واكد: ان في عام 2014 زاد التقرير الدولي الشامل من توصياته للعراق الى نحو 225 توصية، ما يعني انها ازدادت بنحو 75 توصية، وهذا ايضا مؤشر سلبي، أما في عامي 2018 و2019 فقد ازدادت هذه التوصيات الى اكثر من 400 توصية، لاسيما بعد عمليات القتل والخطف والاعتقالات التي تطال الصحفيين والناشطين والانتهاكات التي تطال حرية التعبير وغيرها. مبينا: ان هذه التوصيات في حال عدم التزام الحكومة بها، ففيها تبعات خطيرة، وتعد مؤشرا سلبيا للعراق، لاسيما وان العراق يعد بلدا ذا نظام ديمقراطي.
وتابع: نحذر الحكومة العراقية والقوى السياسية من انفلات الوضع العام في العراق بسبب التصعيد الخطير والاحداث المتسارعة في البلد. لافتا الى: ان مسؤولية الامن والحفاظ على ارواح المدنيين والمتظاهرين تقع على عاتق الحكومة، بينما اصلاحات النظام السياسي والاجتماعي هي مسؤولية تضامنية تشترك بها القوى السياسية ورجال الدين، فضلا عن المواطنين والمنظمات المدنية، وهناك اصلاحات من الجانب التشريعي والتنفيذي والمالي، وبالتالي تحتاج هذه الاصلاحات لتكاتف كل الاطراف.
وكانت مفوضية حقوق الانسان في العراق، قد ذكرت، في وقت سابق، ان استهداف المتظاهرين السلميين في ساحة الخلاني وجسر السنك يرقى الى مستوى الجرائم الارهابية.
جاء ذلك في بيان مقتضب على إثر فتح قوات مجهولة الرصاص الحي على المتظاهرين في ساحة الخلاني، مساء الجمعة الماضي.

About alzawraapaper

مدير الموقع