جلسة سرية لدى عرض التقرير النهائي لتحقيقات تفجير الكرادة .. البرلمان يحاول اليوم تمرير قانون العفو العام وهيئة النزاهة تناشده بتأجيل التصويت عليه

البرلمان يحاول اليوم تمرير قانون العفو العام وهيئة النزاهة تناشده بتأجيل التصويت عليه

البرلمان يحاول اليوم تمرير قانون العفو العام وهيئة النزاهة تناشده بتأجيل التصويت عليه

الزوراء/يوسف سلمان:
يعقد مجلس النواب جلسته الاعتيادية اليوم فيما يواصل سعيه الحثيث لتمرير التصويت على مشروع قانون العفو العام الذي كان ارجأ التصويت عليه الى جلسة اليوم الاثنين موعدا نهائيا، فيما ناشدت هيأة النزاهة مجلسَ النوَّاب تأجيلَ التصويت على القانون لبضعة أيام، مُؤكِّدة أنَّها تأملُ من المجلس التريُّـث بالتصويت عليه بغيةَ دراسة ما ورد بمضامينه وتصويب الإجراءات وتوصيف الحالات المقتضى استثناؤها من أحكامه.كما تترقب الاوساط النيابية عرض التقرير النهائي لنتائج التحقيق في حادثة تفجير الكرادة على جدول الاعمال والتي قيل ان لجنة الامن والدفاع النيابية ستطلب تحويل الجلسة الى سرية لدى قرائتها للتقرير لوجود اسماء قيادات امنية ادلت بافادات مهمة خلال مجريات التحقيق، فضلا عن استكمال اجراءات استجواب وزير الدفاع بالتصويت على القناعة او عدمه باجوبة الوزير.
وانضم رؤساء كتل ومكونات التحالف الوطني الى اجتماع مغلق صباح امس الاحد لمناقشة امكانية الاتفاق على الصيغة النهائية لمشروع قانون العفو العام . وقال رئيس كتلة بدر قاسم الاعرجي في تصريح صحفي: ان الاجتماع بحث حسم نقاط الخلاف المتعلقة باعادة المحاكمة والتحقيق للمتهمين .
واضاف: « ان هناك خلافا حول النص المتعلق باستثناء المدانين بجرائم الارهاب المصنفة باستخدام الاحزمة الناسفة والسيارات المفخخة فقط من قانون العفو ، مبينا ان هناك اعتراضا من التحالف الوطني على عدم ذكر تصنيف جرائم الارهاب المتعلقة بحيازة واستخدام العبوات الناسفة والدراجات او العربات المفخخة ، في المسودة النهائية «.لكن النائب عن كتلة المواطن حسن خلاطي اكـد سعي التحالف الوطني لحسم النقاط الخلافية حول قانون العفو العام لامكانية تمريره في الجلسة المقرر عقدها اليوم الاثنين.
وقال في تصريح صحفي ان « مشروع القانون جاهز للتصويت منذ قرابة العام»،موضحا ان «مسودة القانون التي جاءت من الحكومة تضمنت نحو الـ 14 استثناء وهو جزء من وثيقة الاتفاق السياسي». واضاف ان «قضية المخبر السري وانتزاع الاعترافات بالاكراه كانت محل الخلاف الاساس»، مبينا ان «هناك تحفظا على اعادة المحاكمة كونها تعني تلقي القضاة الاف الشكاوى تندرج ضمن تلك الابواب المختلف عليها وهذا سيخلق فوضى كبيرة».واوضح ان «هناك مخاوف تولدت لدى البعض، خاصة في التحالف الوطني من وجود ثغرات بالقانون قد تسمح بخروج اشخاص ارهابيين ،بالتالي فقد حصل هذا التأخير».واكد ان «التحالف الوطني عقد اجتماعا امس لمناقشة مسودة القانون وطرح الاراء حول النقاط المختلف عليها ،للوصول الى صيغة نهائية بغية التصويت عليها في جلسة اليوم الاثنين».في غضون ذلك ناشدت هيئة النزاهة امس الاحد مجلسَ النوَّاب تأجيلَ التصويت على قانون العفو العامِّ لبضعة أيام، مُؤكِّدة أنَّها تأملُ من المجلس المُوقَّـر التريُّـث بالتصويت على القانون ؛ بغيةَ دراسة ما ورد بمضامينه وتصويب الإجراءات وتوصيف الحالات المقتضى استثناؤها من أحكامه، ولا سيما الجرائم المتعلقة بالفساد والتجاوز على المال العامِّ.
وأكَّدت الهيئة إدراكها خطورة امتداد آثار ذلك القانون – في حال اعتماد مُسوَّدته بصورتها الحاليَّة – مُبيِّـنةً إمكانية وقوع الضرر بالمال العامِّ.
وأشارت الهيئة إلى أنَّ بعض الصياغات القانونيَّة في مشروع القانون الحالي المتعلِّقة بــ(جرائم الفساد) ستفضي إلى إقصاء جهود مكافحة الفساد، إذ لا يصحُّ شمول بعض جرائم الفساد بقانون العفو العامِّ في الوقت الذي يدعو فيه الجميع إلى محاربة هذه الآفة الخطيرة، منوِّهةً بصحَّة بعض المقترحات الواردة في مشروع القانون المتعلِّقة بهذا الباب.
وبيَّـنت أنَّ موضوع التصويت على مشروع قانون العفو العامِّ يحتاج إلى مراجعة من قبلها، ودقَّة في الصياغة بحيث تكفل عدم إطلاق سراح سُرَّاق المال العامِّ، لافتةً إلى أنَّ مجلس النوَّاب المُوقَّر لم يُشرك هيئة النزاهة في إعداد مسوَّدة هذا القانون.

About alzawraapaper

مدير الموقع