تُعد الأولى من نوعها في تاريخ القضاء الجزائري…الجزائريون يترقبون انطلاق أول مُحاكمة علنية لرجال الرئيس المخلوع

الجزائر/متابعة الزوراء:
انطلقت امس الاثنين صباحا 2 ديسمبر/ كانون الأول ، في محكمة سيدي امحمد بالعاصمة الجزائر، جلسات مُحاكمة رجال الرئيس المتنحي عبد العزيز بوتفليقة، المعروفين بـ “العصابة” بينهم رئيسا وزراء سابقين عبد المالك سلال وأحمد أويحي وثلاثة وزراء سابقين تداولوا على وزارة الصناعة.
المُحاكمة العلنية، التي أنطلقت في الساعات الأولى من صبيحة امس، ستشمل الأذرع المالية لنظام الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، وتأتي هذه المُحاكمة قبل عشرة أيام من الانتخابات الرئاسية المُقررة في 12 ديسمبر / كانون الأول الجاري.
وتتجه أنظار الجزائريين، إلى محكمة سيدي امحمد وسط العاصمة الجزائرية، التي ستحتضن مُجريات هذه المُحاكمة التي يصفها البعض بـ “التاريخية”، لأنها ستُظهر رُؤوس “العصابة” المتهمة بنهب ثروات البلاد طيلة العقدين الماضيين من الزمن وراء القضبان وهم يدلون بحقائق مثيرة وفقا لما أعلن عنه وزير العدل الجزائري.
وعشية انطلاق هذه المُحاكمة التي ستكون “سابقة” في تاريخ القضاء الجزائري وسيترقبها كل الجزائريين والمتابعين للشأن الداخلي، كشف وزير العدل الجزائري بلقاسم زغماتي، أن مُحاكمة الوزراء المتورطين في قضايا الفساد ستكون علنية ومفتوحة أمام الجزائريين، في وقت تضاربت القراءات حول طبيعة الجلسات العلنية التي يتحدث عنها الوزير الجزائري.
وقال زغماتي، في تصريح صحفي، اول امس الأحد، أن المُحاكمات ستكون مفتوحة أمام كل المواطنين ووسائل الإعلام، وأشار إلى أن كل الإجراءات اللازمة بما فيها الأمنية قد تم اتخاذها لضمان الظروف اللازمة لتنظيم الانتخابات.
وأكد بالمقابل أن الوزراء المُتورطين في قضايا الفساد بما فيهم رئيسا الوزراء السابقان سيُحاكمون في المحاكم العادية، وجاء هذا كرد منه على الجدل القانوني والدستوري الذي تفجر حول محاكمة هذين الأخيرين في محكمة سيدي امحمد أو محكمة عبان رمضان الواقعة في بلدية الجزائر الوسطى، على اعتبار أن الدستور يستوجب مُحاكمتهما في المحكمة العُليا.
ويمثل في القضية ذاتها، ثلاثة وزراء سابقين وهم كل من يوسف يوسفي وبدة محجوب وعبد السلام بوشوارب المتواجد في حالة فرار إضافة إلى رجال الأعمال محمد بايري وأحمد معزوز وحسان عرباوي و17 مُوظفا سابقا بوزارة الصناعة والمناجم.
ووصف زغماتي، في تصريحات سابقة القضايا التي يتابع فيها رجال الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة بـ “المفزعة” والتي سيتفاجأ الجزائريون من تفاصيلها ومما سيقوم به القضاة الذين سيحكم عليهم الشعب إن قاموا بعملهم أم لا “.(المصدر/رأي اليوم)

About alzawraapaper

مدير الموقع