تويتر يعلن حربا مفتوحة على الأخبار المزيفة و المضللة

سان فرانسيسكو/وكالات:
أعلن موقع تويتر أنه سيبدأ مواجهة الصور والفيديوهات “المزيّفة” إسوة بغيره من مواقع التواصل الاجتماعي، من باب تحمّل المسؤولية ولاسيما خلال الحملة الانتخابية الرئاسية الأميركية.
وكان الموقع قد طلب مؤخرا الحصول على مساهمات الجمهور من حول العالم بشأن هذه السياسة من خلال هاشتاغ خاص TwitterPolicyFeedback# واستبيان شارك فيه الجمهور المتحدث باللغات العربية والإنجليزية والإسبانية واليابانية والبرتغالية.
وقال القائمون على الموقع في بيان إنهم “تلقوا أكثر من 6500 رد، وناقشوا النسخة الأولية للسياسة مع مجموعة عالمية متنوعة من منظمات المجتمع المدني والخبراء الأكاديميين والمختصين في المجال قبل أن يتوصلوا إلى أن الناس يدركون التهديد الذي تشكله الوسائط المزيفة والمضللة ويرغبون في مواجهتها”.
وستركّز المنصّة على أي محتوى معدّل أو خاضع للمونتاج، مثل مقاطع الفيديو والصوت والصور التي يكون الغرض منها تضليل الجمهور أو إلحاق الأذى بأشخاص آخرين أو التحريض على العنف أو انتهاك حرية التعبير.
وستتم إزالة التغريدات التي تنطبق عليها هذه المواصفات أو إرفاقها بتحذير، اعتبارا من مارس المقبل.
كذلك ستقوم الخدمة بتقليل ظهور المحتوى المضلل أو وضعه ضمن سياق يوضح عملية التضليل الحاصلة.
وقامت معظم شبكات التواصل الاجتماعي الكبرى باتخاذ تدابير مماثلة، تجمع بين الاعتماد على الذكاء الاصطناعي والموارد البشرية لمواجهة التضليل الممارس من خلال بثّ المعلومات والتزييف العميق (ديبفايك أي صور ومقاطع مصورة مزيفة بواقعية كبيرة).
وراحت هذه المنصّات تتحرك خصوصا نتيجة الضغط الذي تمارسه السلطات الأوروبية والأميركية، ولاسيما بعد الحملات التي شنت عبر فيسبوك في العام 2016 للتأثير على الرأي العام في قضايا مهمّة، مثل الانتخابات الرئاسية الأميركية والاستفتاء على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
إلى العديد من القواعد الموجودة لتنظيم المشاركات عبر تويتر”. وأضاف “على سبيل المثال، نقوم منذ سنوات بمنع انتشار الصور ومقاطع الفيديو التي تتضمّن محتوى جنسيا مزيفا ومركبا، والتي يتمّ تناقلها بشكل واسع على شبكة الإنترنت”. ويستهدف تويتر المحتوى المزيف والمضلل، ولاسيما مقاطع الصوت والفيديو، ولا يتصدى بشكل مباشر للتغريدات المكتوبة المزيّفة، في حين يحظر الإعلانات ذات الخلفية السياسية.
إلى ذلك، يركّز تويتر عمله على منع نشر محتويات كالفيديو المركب الذي نسب تصريحات عنصرية إلى المرشح الديمقراطي جو بايدن وتمّ تناقله بداية هذا العام. وتجاوزت إحدى التغريدات التي تناقلت هذا الفيديو المليون مشاهدة.
ويقول يوئيل روث “قواعدنا ستنطبق على المحتوى وليس على طريقة إعداده، سواء كانت من خلال استخدام الأدوات المتطورة للتعلّم الآلي أو عبر تطبيق غير مكلف لتقطيع المقاطع المصورة”.
ويشير روث إلى أن فرق عمل تويتر في جميع أنحاء العالم تعتمد على تبليغات من المستخدمين بشكل أساسي لكشف المحتوى الإشكالي، على الرغم من “سعينا لتقليل الأعباء الملقاة على المستخدمين”.
وأكدت شبكة التواصل الاجتماعي أنه ستكون هناك إمكانية لتقديم الشكاوى لإعادة المحتوى في حال كانت المنصّة مخطئة في قرارها.
إلى ذلك، أعلنت منصّة يوتيوب التابعة لغوغل، الاثنين، عن اتباع تدابير مماثلة حيال “المحتوى المزيف” أو “الهادف إلى التأثير على الرأي العام وتضليله” أو الذي ينطوي على خطر كبير وقد يسبب ضررا”.
من ناحيته، لا يزال موقع فيسبوك يسمح بنشر الدعايات السياسية ويستثنيها من نظامه الخاص لاستقصاء الحقائق.

About alzawraapaper

مدير الموقع