تونس تمدد العمل بحالة الطوارئ لشهرين اضافيين

تونس تمدد العمل بحالة الطوارئ لشهرين اضافيين

تونس/وكالات:
اعلنتِ الرئاسة التونسية في الاول من امس الثلاثاء تمديد العمل بحالة الطوارئ في البلاد لشهرين إضافيين بعدما كانت فرضتها إثر مقتل 12 من عناصر الامن الرئاسي في هجوم انتحاري استهدف حافلتهم يوم 24 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي وتبناه تنظيم “داعش” المتطرف.
وقالت الرئاسة في بيان لها “قرر رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي التمديد في حالة الطوارئ بكامل تراب الجمهورية مدة شهرين ابتداء من 24 كانون الاول/ديسمبر 2015”.
وفرض قائد السبسي حالة الطوارئ مدة شهر واحد في البلاد اعتبارا من 24 تشرين الثاني/نوفمبر اثر مقتل 12 واصابة 20 من عناصر الامن الرئاسي في هجوم انتحاري استهدف حافلتهم في مكان قريب من وزارة الداخلية في قلب العاصمة تونس.
ونفذ الهجوم شاب تونسي يدعى حسام العبدلي (27 عاما) وهو ثالث اعتداء دموي في تونس سنة 2015 يتبناه تنظيم “داعش” الارهابي.
وتبنى التنظيم قتل 21 سائحا اجنبيا وشرطي تونسي واحد في هجوم نفذه شابان تونسيان مسلحان برشاشيْ كلاشنيكوف على متحف باردو الشهير وسط العاصمة تونس يوم 18 آذار/مارس الماضي. كما تبنى قتل 38 سائحا اجنبيا في هجوم مماثل على فندق في ولاية سوسة (وسط شرق) نفذه شاب تونسي يوم 26 حزيران/يونيو الماضيين.
وقتلت الشرطة منفذي الهجومين الذين قالت وزارة الداخلية انهم تلقوا تدريبات على حمل السلاح في معسكرات ارهابيين بليبيا الغارقة في الفوضى. وكانت تونس رفعت في الثاني من أكتوبر/تشرين الاول الماضي حال الطوارئ التي كانت فرضتها في الرابع من تموز/يوليو إثر الهجوم على فندق سوسة. وقبل ذلك، خضعت تونس لحالة الطوارئ منذ 14 كانون الثاني/يناير 2011 تاريخ الاطاحة بالرئيس المخلوع زين العابدين بن علي الذي هرب في اليوم نفسه الى السعودية، وحتى آذار/مارس 2014. الى ذلك كشف وزير الداخلية التونسي، محمد ناجم الغرسلي، أن قوات الأمن أحبطت 15 عملية “إرهابية”، منذ الهجوم الذي شهدته مدينة سوسة، شرقي البلاد، في يونيو/حزيران الماضي، وأودى بحياة 38 شخصاً. و قال الغرسلي على هامش لقاء نظمته وزارته مع ممثلي الأحزاب السياسية حول قانون الانتخابات المحلية، بالعاصمة تونس، يوم الاول من امس الثلاثاء: ” قمنا بإحباط 15 عملية إرهابية منذ عملية سوسة”. وعن وقت ومكان هذه العمليات، أضاف قائلاً: “لا يمكن التصريح بمكان وزمان هذه المحاولات الإرهابية، لأنه ليس من مصلحة الدولة التصريح بتفاصيل ومعلومات يستفيد منها الإرهابيون، والخلايا النائمة، والأطراف التي تبحث عن فرصة للاندساس في صفوف الشعب التونسي”. وشهدت محافظة سوسة، في 26 يونيو/حزيران الماضي، هجوماً تبناه تنظيم “داعش”، طال أحد الفنادق هناك، موقعاً 38 قتيلاً في صفوف سياح أجانب، أغلبهم من البريطانيين.
وفيما يتعلق برفع درجة التأهب الأمني، والتي بدأ العمل بها الليلة قبل الماضية، أوضح الغرسلي أن “هذا إجراء عادي ومعمول به منذ سنوات عند اقتراب الأعياد للتوخي من كل ما يمكن أن يحصل”.
وكان الوزير نفسه، أعلن الأسبوع الماضي، أن “ليلة 22 ديسمبر/كانون أوّل الجاري، سيتم فيها رفع درجة التأهب الأمني على مستوى كامل أرجاء الجمهوريّة، وتعزيز الحراسة والحماية ونقاط التفتيش، بالتنسيق بين المؤسستين الأمنية والعسكريّة”.
وقال حينها: “هناك تحسن في الوضع الأمني في البلاد، ولكن يجب أن نعي بوجود التهديدات، خاصّة مع اقتراب مواعيد احتفاليّة مهمّة على غرار المولد النبوي، وأعياد المسيح، ورأس السنة الميلادية، وفي وقت تصّر فيه أطراف إرهابيّة موجودة اليوم في ليبيا على إلحاق الأذى بتونس”.
وتواجه تونس منذ 2012 عمليات “إرهابية” متواترة تشنها جماعات مسلحة متمركزة في جبال القصرين غربي البلاد، وتستهدف قوات الأمن والجيش والسياح الأجانب داخل المدن .

About alzawraapaper

مدير الموقع