تغريدات اللامي والأربعة آلاف سلة غذائية

يحيى الزيدي

يحيى الزيدي

ما أن بدأت أزمة فيروس كورونا في العراق حتى أوعز رئيس اتحاد الصحفيين العرب، نقيب الصحفيين العراقيين، مؤيد اللامي، الى فروع نقابة الصحفيين العراقيين في المحافظات كافة بتفقد الزملاء الصحفيين وعوائلهم، وتوزيع السلات الغذائية عليهم، وعلى العوائل المتعففة في خطوة مباركة، لاسيما بعد ظهور فيروس كورونا المستجد في العراق، وفرض حظر التجوال، الامر الذي يتطلب تقديم المساعدة والعون في هذا الظرف الراهن.
جميعنا يعلم ما يمر به بلدنا العزيز من أزمات (سياسية – صحية – اقتصادية) تتفاقم واحدة تلوى الاخرى، ويوما بعد يوم، ففي مثل هكذا ظروف يجب ان تتكاتف الجهود وتتظافر للخروج من هذه الازمات.
وهنا أقول ان اللامي فاق التوقعات في مواقفه التي تحسب له، منها ما هو معلن، ومنها ما هو خفي من تقديم المساعدة الى الزملاء والزميلات في العمل، وما خفي كان أعظم، ناهيك عن التغريدات التي كان ينشرها عبر حسابه الشخصي، والتي كانت تصب في مصلحة البلد، والمواطن على حد سواء.
وبالعودة الى توزيع السلات الغذائية والتي وصلت الى اكثر من اربعة الاف سلة غذائية، ومد يد العون الى الزملاء من الصحفيين وعوائلهم، والعوائل المتعففة، لاسيما من هم بحاجة الى المساعدة والدعم خلال أزمة حظر التجوال الذي فرضته الحكومة بسبب تفشي فيروس كورونا، قال لي احد رؤساء فروع نقابة الصحفيين العراقيين ان توجيه السيد اللامي كان واضحا في تقديم المساعدة، ومشروطا بأن تصل السلات الغذائية الى الزملاء الصحفيين وعوائلهم، وكذلك العوائل المتعففة والفقيرة، دون اي تصوير لتلك العوائل خلال تسلمهم للمواد الغذائية.
وهنا اقول ليس غريبا على اللامي ان يتفقد الزملاء وعوائلهم، فشخصية اللامي قريبة من الزملاء، وفي حيوية وعطاء متجدد..
فعلا سيادة النقيب مواقفك الانسانية والمهنية كبيرة مع من يعمل معك أو يطرق بابك، وهادفة وذات معانٍ كبيرة وكثيرة .. بارك الله فيك وسدد خطاك .. لانقولها مجاملة ولا تملقا، انما هي حقيقة وواقعية جزاك الله خيرا.
نعم، فقد ساعدت الكثير من الزملاء وعوائلهم، ليس فقط من باب المسؤولية، وانما من الجانب الانساني ايضا، فكم وقفت مع المحتاجين والمرضى، ووقفت بجانب عوائل الشهداء من الزملاء الصحفيين والاعلاميين، لضمان حقوقهم، وكم تفقدت وكرمت المصابين والجرحى، من الزملاء الذين اصيبوا في المعارك مع داعش.
اللامي الذي يقف على مسافة واحدة من الجميع، ولم يحسب على جهة معينة. أما إذا اردت الحديث عن انجازات اللامي الملموسة والواضحة على المستوى المهني فهي ايضا كثيرة، ولعل الفوز برئاسة اتحاد الصحفيين العرب يعد انجازا كبيرا للعراق والاسرة الصحفية ويشار له بالبنان. أما اذا دخلت مبنى نقابة الصحفيين العراقيين، وتنظر يمينا وشمالا، حتى تجد الصور الحقيقية لتلك المنجزات في مقر النقابة المتجدد دائما، هي التي تتكلم.
نقابة الصحفيين التي أصبحت صرحا صحفيا كبيرا يفتخر به صحفيو العراق، ومايحدث من تغيير بين الحين والاخر، لهو أكبر دليل على صدق ما اقول، فضلا عن الخبرة الكبيرة التي يمتلكها اللامي في إدارة النقابة ومؤسساتها الصحفية والاعلامية، واختيار الكفاءات من ذوي الاختصاص للعمل معه.
اما بشأن تغريدات اللامي التي ينشرها عبر حسابه الشخصي في تويتر، فهي كانت قريبة جدا من واقع ومعاناة البلد والمجتمع العراقي (سياسيا- صحيا- اقتصداديا)، فهو أول مسؤول طالب وزير التجارة السابق بتوزيع مفردات البطاقة التموينية مجانا، وايصالها في اقرب وقت الى المواطنين، فضلا عن مطالبته بعدم المساس برواتب المتقاعدين والموظفين، وايجاد فرص عمل للخريجين، والنقد البناء لبعض المواقف.
وفي الختام اقول ان طموحات اللامي المهنية لن تتوقف، وسنرى ونسمع في الايام القادمة عن تلك الطموحات.

About alzawraapaper

مدير الموقع