تعدد الزيجات بين الجاهلية والإسلام

كان العرب في عصر الجاهلية قبل الاسلام يفعلون ما يحلو لهم فيرضون بكل شيء من أجل رغباتهم ويمنعون كل شيء يمس كبرياءهم فقط .. كان الزواج في ذلك الوقت لا يمت الى اي دين سماوي وكانو يفعلون بنسائهم ما تشتهي اعرافهم الجاهلية .. فسيد القوم وشجاعهم هو الآمر والناهي بكل شيء ومباح له كل النساء من أجل أن تأتي امرأة الضعيف بابن قوي مثله .. هكذا كانت اعرافهم لايعرفون فيها شيئا من حدود الله..
الى أن جاء الإسلام دين الرحمة والمغفرة، الدين السماوي الذي شرع في الارض قوانينه الإلهية ليضع حدودا للنسل والتزاوج بين البشرية وفق المفاهيم الأساسية الصحيحة في الحياة، فشرع عقد الزواج الذي يعطي للمرأة والرجل الحقوق الشرعية المتكافئة ويحفظ كرامة المرأة وكبرياء الرجل وينهي زواج شريعة الغاب الموجود في الجاهلية الأولى .. فالمرأة مصانة بشرفها يشاركها في الحياة رجل يحافظ عليها وتحافظ عليه وعلى سمعته وتعتبر رمزا لكل كبريائه وعنفوانه يتفاخر بقوة إيمانها المطلق وتربية أبنائها الصحيحة.
وبعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم والى يومنا هذا نسمع بنوع من الزيجات الاجتهادية وبعيداً عن الفتاوى ومواضيع التحليل والتحريم الا أننا نملك العقل الذي وهبنا الله تعالى لنميز الصالح من الطالح. نجد أنفسنا أمام وسائل الإعلام المختلفة في عصرنا هذا وهي تتحدث عن زواج جديد ظهر وللاسف في بعض دولنا العربية اسمه المساكنة وهذا الزواج يبيح للمرأة المعاشرة مع الرجل قبل الزواج مثلما موجود في أغلب الدول الأوربية. والمشكلة أن النساء والرجال الذين اقدمو على هذا الزواج لا توجد اي قوانين في دولهم تمنعهم من ذلك من منطق الحرية والديمقراطية .. وقبل هذا الزواج ظهر أيضاً زواج المسيار في بعض دول الخليج العربي وزواج المتعة في بعض الدول العربية والإسلامية وانا هنا لست برجل دين صالح للفتوى ولكن اكتب الموضوع للقارئ الكريم للاطلاع بما يحيط بنا وباستطاعتكم معرفة التفاصيل من خلال وسائل الإعلام المرئية والمسموعة، ولكنني برأي البسيط استطيع أن أقول أن الإسلام واحد وتفسير أحكامه جاءت لحماية الإنسان من الأمراض الفتاكة وحقوقه في الميراث والنسب وصلة الرحم.. والمحافظة على التقويم الوراثي للبشرية استنادا الى النص القرآني (( لقد خلقنا الإنسان في احسن تقويم)). وحفاظاً على المفاهيم السماوية وتكريم بني آدم وتفضيله على المخلوقات الأخرى، ولذلك حرم الله كل شيء يخالف منطق العقل. والزواج عقد موثق بين المرأة والرجل وبشهادة الشهود وقبول وتراضي الطرفين واشهاره تكملة لمفاهيمه وقدسيته .. فهل تلك الزيجات تنطبق عليها هذه المفاهيم …
تحياتي لكم …

About alzawraapaper

مدير الموقع