تطورات أزمة تشكيل هيئة مكتب نقابة الصحفيين المصريين

القاهرة/متابعة الزوراء:
كشفت مصادر مطلعة في مجلس نقابة الصحفيين المصريين، تفاصيل التحركات والمشاورات الأخيرة بين أعضاء المجلس، حول تشكيل هيئة المكتب خلال الأيام القليلة المقبلة، بعد فشل الاجتماع الأول للمجلس في 4 إبريل/ نيسان الجاري، الذي استمر قرابة سبع ساعات من دون إعلان التشكيل، وكذا فشل بعض الوسطاء من الصحفيين في احتواء الأزمة، بسبب الخلافات بين أعضاء المجلس على المناصب.
وتوقع أحد أعضاء مجلس النقابة عقد اجتماع المجلس يوم الأربعاء المقبل، لاتخاذ قرار نهائي حول تشكيل هيئة المكتب، بالرغم من عدم تلقي أحد من الأعضاء اتصالاً هاتفياً بشأن تأكيد الموعد حتى الآن، منوهاً بأنه في حالة عدم وجود دعوة رسمية للاجتماع، سيتقدم عدد من أعضاء المجلس بطلب إلى النقيب ضياء رشوان لتعجيل موعد الاجتماع، بهدف إعلان تشكيل أعضاء هيئة المكتب الجديد.
وقال عضو المجلس في حديث خاص، إن أعضاء الكتلة المحسوبة على النظام (الأمن)، التي تضم ستة أعضاء، هم: خالد ميري، محمد شبانة، أيمن عبد المجيد، حسين الزناتي، حماد الرمحي ومحمد يحيى يوسف، وراء عرقلة تشكيل المكتب، لرغبتها في الاستحواذ على أغلب المناصب، مبيناً أن الاجتماع المقبل سيشهد التصويت بين أعضاء المجلس في حالة استمرار الخلاف، وعدم التوافق حول المناصب.
ونفى عضو المجلس اللجوء إلى “القرعة” في حالة عدم التوافق على الأسماء، أو التساوي بين الأصوات، باعتبار أن كتلة “تيار الاستقلال” تضم ستة أعضاء كذلك، طبقاً لقانون النقابة، مرجحاً استمرار الخلاف بين أعضاء المجلس الجديد خلال الاجتماع المقبل، في ضوء رفض النقيب ترجيح كفة على أخرى، وهو ما يشير إلى استمرار الانقسام، وتعطل مصالح الجماعة الصحفية من جراء الخلاف.
وأشار عضو المجلس إلى وجود مشاورات تُجرى حالياً من خلف الكواليس، لإنهاء الخلافات في أقرب وقت ممكن، بعدما تحول تشكيل هيئة المكتب إلى أزمة كبيرة داخل مجلس النقابة، في “مشاورات تُجرى حالياً من خلف الكواليس لإنهاء الخلافات” وقت يسعى فيه بعض شيوخ المهنة إلى عقد اجتماع مع أعضاء مجلس النقابة، لحسم الخلافات الدائرة، ولمّ المجلس المتصارع من خلال اقتسام مناصب هيئة المكتب، ورئاسة اللجان النوعية، بين الكتلتين المتصارعتين.
وشهد تشكيل هيئة نقابة الصحفيين المصريين خلافات شديدة، منذ إعلان نتائج التجديد النصفي في 15 مارس/ آذار الماضي، إذ كان يجب تشكيل هيئة المكتب خلال 72 ساعة من إعلان النتائج بحسب قانون النقابة، إلا أنه تم تأجيل الاجتماع مرات عديدة، على خلفية التصارع بين أعضاء المجلس على مناصب “السكرتير العام، والوكيل الأول والثاني، وأمين عام الصندوق”، خلاف تشكيل اللجان الفرعية الأخرى.
وترى كتلة “تيار الاستقلال” التي تضم الأعضاء: جمال عبد الرحيم، محمد خراجة، هشام يونس، محمود كامل، عمرو بدر ومحمد سعد عبد الحفيظ، أنها الأحق ببعض مناصب هيئة المكتب، مع القبول بتولي كتلة النظام منصب وكيل أول النقابة، ممثلة في رئيس تحرير صحيفة “الأخبار” خالد ميري، وحصول رئيس تحرير مجلة “الأهرام الرياضي” محمد شبانة على منصب وكيل ثان للنقابة.
وتتمسك كتلة “تيار الاستقلال” بتولي محمد خراجة منصب أمين الصندوق، وجمال عبد الرحيم منصب سكرتير عام النقابة، بينما يرى البعض أن النقيب الجديد لا يثق كثيراً في الأخير، بسبب تورطه في المشكلات بسبب عصبيته الشديدة، وخصوصاً أن جميع توقيعات النقابة تمرر من خلال السكرتير العام، بما قد يؤثر على مصالح رشوان نفسها، والمتعلقة برئاسته للهيئة العامة للاستعلامات التابعة لمؤسسة الرئاسة.
ولا يرغب رشوان في تكرار ما حدث خلال الفترة من 2013 إلى 2015، عندما كان نقيباً للصحفيين، وترك مهام النقابة حينها إلى كارم محمود، الذي كان يتولى منصب السكرتير العام للنقابة، حتى يتفرغ للظهور في الفضائيات دفاعاً عن النظام، وقت اشتعال الأحداث التالية لانقلاب الثالث من يوليو/ تموز، وكان لذلك أثر واضح في سقوطه بفارق كبير من الأصوات أمام يحيى قلاش في الانتخابات التالية.

About alzawraapaper

مدير الموقع