تزايد ملحوظ في عدد القضايا المرفوعة ضد الصحفيين … ارتفاع في عدد شكاوى المسؤولين الموريتانيين ضد الصحافة

نواكشوط/ وكالات:
أبدت مجموعة من الصحفيين الموريتانيين مخاوف كبيرة من تزايد شكاوى المسؤولين الحكوميين بحق الصحفيين والمؤسسات الإعلامية في الآونة الأخيرة، وأعربوا عن تضامنهم مع صحيفة “مراسلون” الإلكترونية التي تواجه دعوى قضائية بسبب قضية نشر.
وقال صحفيون ومؤسسات إعلامية إن الأسابيع والأشهر الأخيرة شهدت تزايدا ملحوظا في عدد القضايا المرفوعة ضد الصحفيين في مواضيع تتعلق بالنشر، وأضافوا أنهم أصبحوا يستشعرون “الخطر”.
وآخر تلك القضايا شكوى قدمها الوزير السابق إسلك ولد أحمد إيزيد بيه، ضد “مراسلون”، بتهمة نشر أخبار كاذبة وفق ما ذكر بيان صحفي موقع من العشرات من الصحفيين الموريتانيين.
وذكر البيان أن الموقع أعطى للوزير حق الرد، لكنه “لجأ بداية إلى السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية (الهابا)، التي لم تجد في خبر مراسلون ما يجرح في مهنيتها، وقررت تفعيل مادتها السابعة لتقريب وجهات النظر بين الإعلام والجمهور، غير أنه لم يتجاوب أيضا”.
ورحبت المجموعة الصحفية في بيانها بتفعيل الهابا للمادة السابعة التي تمنحها حق التسوية والتحكيم بين المؤسسات الإعلامية وجمهورها، قالت إنها ترى في ذلك أنه “الأنسب لتكريس الحرية واحترام الجمهور”.
وطلبت من القضاء ومسؤولي المحاكم “الأخذ دائما بأحسن المخارج في القضايا المتعلقة بالنشر، والحرص على مقاضاة الصحفيين فقط وفق (قانون النشر) الذي يضمن العدالة للأطراف”.
كما طالب مديرو 42 مؤسسة صحفية في موريتانيا، بالوقوف إلى جانب “الإعلام الحر” والعمل على ترسيخ حرية التعبير وتفعيل كل ما من شأنه تعزيزه.
وعلق محمد عالي ولد العبادي؛ رئيس اتحاد المواقع الإلكترونية والمدير العام لوكالة “المستقبل” الإعلامية، على الدعوى القضائية ضد مدير موقع “مراسلون” الإخباري سيدي محمد ولد بلعمش، بالقول إن هناك إمعانا في السعي لإهانة الصحفيين بهدف إسكاتهم إلى درجة لم يعد هناك معها أي اعتبار لحق الرد الذي يكفله القانون.
وأوضح ولد العبادي، في منشور على صفحته بموقع فيسبوك “ما يثير الاستغراب، هو قفز الشاكي على حكم ‘الهابا’ وطرح الشكاية أمام النيابة، كنوع من الإرهاب المعنوي للزملاء في موقع مراسلون، ومن خلالهم للصحافة المستقلة بصورة عامة”.
ودعا ولد العبادي باسم اتحاد المواقع الإلكترونية، “الوزير السابق للانصياع لحكم السلطة العليا للصحافة، لإنصاف نفسه والموقع الذي نشر الخبر ونشر بعض القرائن التي تؤكد الفرضية التي ذهب إليها، فقد كان بإمكان الشاكي أن يفندها من خلال تزويد الموقع بالمعلومة الصحيحة، إن لم تكن هناك نية أخرى”.
وطالب السلطات العمومية بحماية الصحفيين، وتجريم حجب المعلومات باعتبار أن الحصول عليها حق كفله الدستور الموريتاني.

About alzawraapaper

مدير الموقع