تركيا ترفض دعوات أمريكية وفرنسية لوقف إطلاق النار في عفرين

تركيا ترفض دعوات أمريكية وفرنسية لوقف إطلاق النار في عفرين

تركيا ترفض دعوات أمريكية وفرنسية لوقف إطلاق النار في عفرين

اسطنبول / رويترز:
رفضت تركيا بقوة امس الأربعاء دعوات غربية لتعليق حملتها في شمال غرب سوريا قائلة إن الولايات المتحدة أساءت فهم نطاق قرار للأمم المتحدة لوقف إطلاق النار واتهمت فرنسا بإعطاء ”معلومات كاذبة“ عن القضية.
وفي بيان شديد اللهجة لشريكتي أنقرة في حلف شمال الأطلسي قال المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية حامي أقصوي: إن مناشدة الخارجية الأمريكية لتركيا ”لتذهب لقراءة“ قرار وقف إطلاق النار لا أساس لها كما نفى أن باريس أبلغت أنقرة بأن الهدنة تنطبق أيضا على حملة عفرين.
وقال أقصوي، امس الأربعاء: “تصريحات الناطقة باسم الخارجية الأمريكية بأن تركيا يجب أن تقرأ القرار الدولي “بعناية” لا أساس لها، وتدل على أنها لم تفهم ما يخصه هذا القرار أو تسعى لتشويهه. يجب تجنب التصريحات التي تشوه جوهر قرار مجلس الأمن الهادف لحماية المدنيين وتعرض هذا القرار وكأنه دفاع عن الإرهابيين”.
وقال المتحدث باسم الخارجية التركية إن القرار لا يذكر عفرين على وجه التحديد وإن عملية تركيا ”معركة ضد التنظيمات الإرهابية التي تستهدف الأمن القومي التركي ووحدة سوريا
ودعت أنقرة واشنطن إلى أن “تركز على الجهود الهادفة لوقف هجمات الجيش السوري على المدنيين الأبرياء بدلا من الإدلاء بتصريحات داعمة للإرهابيين”.وكان نائب رئيس الوزراء التركي بكر بوزداغ أعلن سابقا أن القرار الدولي حول الهدنة في سوريا لن يؤثر في سير العملية العسكرية التركية في عفرين.
وكانت الناطقة الرسمية باسم الخارجية الأمريكية هيذر ناورت قالت إن على تركيا أن تقرأ مرة أخرى وبعناية قرار مجلس الأمن الدولي حول الهدنة لمدة 30 يوما في الأراضي السورية كلها، ملمحة بهذه الصورة إلى العملية العسكرية التي تجريها القوات التركية في منطقة عفرين السورية.
وكانت أنقرة قالت إن قرار الأمم المتحدة الذي دعا إلى هدنة مدتها 30 يوما في أنحاء سوريا لا ينطبق على عمليتها العسكرية المستمرة منذ خمسة أسابيع في عفرين ضد وحدات حماية الشعب الكردية السورية التي تصفها أنقرة بأنها جماعة إرهابية.
وقال مكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنه أبلغ الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بأن مطلب الأمم المتحدة ”ينطبق على كل أنحاء سوريا بما في ذلك عفرين ويجب تطبيقه في كل مكان ودون تأجيل“.
ورفض المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية ذلك وقال إن ماكرون لم يذكر عفرين على وجه التحديد خلال الاتصال الهاتفي بشأن وقف إطلاق النار.
وأضاف ”تم إبلاغ رد فعلنا بشأن إعطاء معلومات كاذبة للجمهور للسلطات الفرنسية“.
ويطلب قرار الأمم المتحدة من جميع الأطراف ”وقف الأعمال العدائية مدة 30 يوما متتالية على الأقل في جميع أنحاء سوريا دون إبطاء“.
ولا ينطبق ذلك على العمليات العسكرية ضد تنظيمي داعش والقاعدة والجماعات المرتبطة بهما أو الجماعات الأخرى التي يصنفها مجلس الأمن الدولي تنظيمات إرهابية.
وتقول تركيا إن وحدات حماية الشعب الكردية التي تسيطر على عفرين امتداد لحزب العمال الكردستاني الذي تصنفه الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي جماعة إرهابية. وأدى دعم الولايات المتحدة لوحدات حماية الشعب في شمال سوريا إلى تدهور العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة إلى حد التأزم. وتقول أنقرة إنها بعد عفرين ستستهدف بلدة منبج السورية حيث تنتشر وحدات حماية الشعب تدعمها قوات أمريكية.

About alzawraapaper

مدير الموقع