تركيا: القضاء يبقي على توقيف العاملين في صحيفة “جمهورييت” المعارضة

تركيا: القضاء يبقي على توقيف العاملين في صحيفة “جمهورييت” المعارضة

تركيا: القضاء يبقي على توقيف العاملين في صحيفة “جمهورييت” المعارضة

انقرة / أ ف ب:
أمرت محكمة تركية باستمرار توقيف خمسة من العاملين في صحيفة “جمهورييت” المعارضة بأمر قضائي صدر على خلفية تهم وجهت إليهم متعلقة “بالإرهاب”، فيما رفضت المحكمة التماسا بإطلاق سراحهم خلال إجراءات محاكمتهم التي ينظر إليها على أنها اختبار لحرية الصحافة في عهد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
ويحاكم بالإجمال 17 صحافيا من الصحيفة بينهم رئيس التحرير مراد صابونجو والرئيس التنفيذي آكين آتالاي بتهم عدة منها مساعدة منظمات إرهابية، ويمكن أن تصل بعض العقوبات في حال الإدانة إلى السجن مدة 43 عاما.وبررت المحكمة قرارها بالإبقاء على الصحفيين قيد التوقيف بسبب عدم تمكنها من استجواب ثلاثة شهود بعد استدعائهم للاستماع إليهم الاثنين. وقال رئيس المحكمة إن قرارا “نهائيا” حول قضية استمرار توقيف طاقم “جمهورييت” سوف يتخذ خلال جلسة استماع مقررة في 25 أيلول المقبل.
وصفق الحضور في المحكمة عند اقتياد المتهمين من قبل رجال الأمن إلى خارج القاعة. وترمز القضية بالنسبة إلى معارضي الحكومة إلى تراجع الحريات خاصة بعد انقلاب العام الماضي الفاشل، عندما شنت أنقرة حملة قمع استهدفت خصومها وأشخاصا زعمت ارتباطهم بالانقلابيين.
وتعد يومية “جمهورييت” العلمانية واحدة من الأصوات القليلة في الإعلام التركي المعارضة لأردوغان والتي تنشر مواضيع محرجة تغضب الموجودين في أروقة السلطة.
وفي 28 تموز الماضي أفرجت محكمة في إسطنبول عن سبعة من طاقم الصحيفة بعد توقيف دام 271 يوما، بينهم رسام الكاريكاتور الشهير موسى كارت. لكن بعض أبرز العاملين فيها لا يزالون وراء القضبان مثل المعلق قدري غورسيل والصحفي الاستقصائي أحمد شيك.
وأبدى غورسيل تحديا عندما وقف أمام منصة المحكمة وادعى أنه يحاكم بسبب “نشاطاته الصحفية”. وقال “مهما سيكون الحكم، فإن ضميري مرتاح. وإذا كان هناك القليل المتبقي من العدالة في هذه الفترة التي يتم فيها الدوس على العدالة، أعلم أنه سيتم إطلاق سراحي”.
ويقبع غورسيل مع صابونجو وآتالاي في السجن منذ 316 يوما، بينما شيك محتجز منذ 255 يوما. وشيك هو مؤلف الكتاب الشهير الذي صدر العام 2011 تحت عنوان “جيش الإمام” ويكشف فيه كيف تسلل أتباع الداعية الإسلامي فتح الله غولن إلى الدولة التركية وأقاموا روابط مع الحزب الحاكم.
وهؤلاء الذين يحاكمون متهمون باستخدام مواقعهم لدعم حركة غولن وحزب العمال الكردستاني وحزب جبهة التحرير الشعبية الثورية اليساري المتطرف، وتصف أنقرة هذه الأحزاب الثلاثة بأنها “إرهابية”.

About alzawraapaper

مدير الموقع