تدبير الموارد المالية والبشرية لمؤسسات الصحافة أحد المشاكل المهنية

معالجة الأوضاع المهنية المتردية أساس خطة عمل مجلس الصحفيين المغاربة

الرباط/وكالات:
أوصى المجلس الوطني الفيدرالي لنقابة الصحفيين المغاربة، بتكثيف العمل لمعالجة المشاكل التنظيمية للصحفيين، ومواصلة تجديد هيكلة الأجهزة النقابية، مؤكدا على ضرورة مواصلة النقابة طرح وجهات نظرها في مختلف المحطات المقبلة، التي ستعرض فيها مشاريع: قانون الصحافة والنشر وقانون الصحفي المهني وقانون المجلس الوطني للصحافة.
جاء ذلك في اجتماع دورته الثالثة بالعاصمة الرباط، حيث سجل المجلس حسن سير أجهزة النقابة وطنيا وقطاعيا، لكن المجلس الوطني الفيدرالي ذكر بالأوضاع المقلقة على مستوى المهنة وأوضاع المهنيين، مبديا ملاحظته عن استمرار المتابعات والاعتداءات المتعمدة الجسدية واللفظية، ضد الصحفيين، وحالة الإفلات من العقاب للمعتدين وعناصر السلطة، وهو ما يتنافى مع المواثيق والالتزامات الدولية للمغرب في مجال حماية الصحفيين وحرية التعبير وحقوق الإنسان، إضافة إلى محاربة العمل النقابي في العديد من المؤسسات الصحفية، فضلا عن تردي الأوضاع المادية لفئات واسعة من الصحفيين في جل القطاعات.
وفي ذات السياق، وبعد الاطلاع على مبادرة الصحفيين في فرع مدينة تطوان للاحتجاج على تخصيص مجلس البلدية على بند في النظام الداخلي يعطي الصلاحية لرئيس المجلس بإخلاء القاعة من وسائل الإعلام، في حالة حدوث شغب، بدعوى أن وزارة الداخلية هي من طالبت بذلك، واستنكر المجلس الفيدرالي، إقحام هذا البند في النظام الداخلي للمجالس المنتخبة، معتبرا إياه فصلا من فصول التضييق على حرية الصحافة.
وبالنسبة للصحافة الورقية، تمحورت مناقشات المجلس حول انتظار الصحفيين الذين يتطلعون إلى استجابة فورية من أجل تحسين وضعهم المادي والاعتباري، عبر التسريع بتنفيذ التزام الزيادة في الأجور التي خصص لها دعم تكميلي.
وبعد إطلاع المجلس الوطني على مجريات المفاوضات الجارية بين النقابة وفيدرالية الناشرين، بخصوص الدعم التكميلي ومراجعة الاتفاقية الجماعية، تم التأكيد على أن النقابة تتوخى تبني مقاربة نوعية في صياغة الاتفاقية الجماعية الجديدة تتضمن الحاجة الماسة لمؤسسات صحفية بكل المقومات، ولمهنة منظمة من قبل المهنيين، ولاعتماد ديمقراطي لمقتضيات الدستور الجديد في مجال اعتماد التشارك، الشفافية والحكامة في تدبير الموارد المالية والبشرية لمؤسسات الصحافة، وضمان الاستقرار الاجتماعي للصحفي المهني ثم وضع آليات لتطوير الكفاءة والاستحقاق والتطور المهني.
وسجل المجلس الفيدرالي في تقريره، بقلق شديد جو الاستياء العام والإحباط الذي يسود مختلف فئات العاملين في قطاع الصحافة بسبب الجمود الذي تعرفه الأوضاع الإدارية والمادية للعاملين، وكذلك التراكم الخطير للمشاكل، وضع يزيد من حدته جو الاحتقان الذي يثيره خلود بعض المدراء والمسؤولين في المناصب وغياب المحاسبة.

About alzawraapaper

مدير الموقع