تتلمذت على يد الفنان فائق حسن وتأثرت به في رسم الطبيعة …الفنانة التشكيلية ندى الحسناوي لـ “الزوراء” : رسمت أفراد عائلتي وهم جالسون ونائمون

 

حوار – جمال الشرقي

تميزت الفنانة التشكيلية ندى الحسناوي بقدرة سريعة على تطوير قابلياتها ومؤهلاتها الفنية بعد ان اعتمدت أسلوباً خاصاً في الفن التشكيلي ميزها عن نظيراتها، وعكست من خلال فنها العديد من المدارس التشكيلية بين الواقعية والتعبير والانطباع، إضافة للتعامل مع المدرسة الحداثوية التجريدية ولها العديد من المعارض التشكيلية المحلية والعربية والعالمية .. شاركت ندى في معارض دولية مثل المعرض التشكيلي اليوناني بدورتيه 2010 و2014 بجداريات عراقية، عُدّت من أفضل الأعمال التشكيلية المقدمة في المعرض وتم ضمها إلى أعمال المعرض اليوناني، إضافة إلى مشاركتها في معارض عربية في اليمن والمغرب والأردن وغيرها، والكثير مما لا نعرفه عن الفنانة التشكيلية إضافة الى انها عملت مديرة قسم الرسم في دائرة الفنون التشكيلية في وزارة الثقافة، كل هذا وغيره سنطلع عليه من خلال حوارنا الذي أجريناه معها .

– باسم جريدة الزوراء الغراء نرحب بك يا ندى ضيفة عزيزة .
– على الرحب والسعة اهلا بكم وانتم تتابعون المبدعين والفنانين .
– لطفا قدمي نفسك لقرائنا الكرام .
– اسمي ندى كاظم راضي. الحسناوي…
– الولادة .. النجف الاشرف 1968.
– مسقط الراس .. النجف الأشرف بكالوريوس.. أكاديمية الفنون الجميلة .. جامعة بغداد 1991… قسم فنون تشكيلية /فرع الرسم .
– ست ندى حدثينا عن النشأة وكيف نمت الهواية ثم صارت احترافا ؟
– نشأت في عائلة من اختصاصات مختلفة، أطباء واداب انكليزي، وإدارة اعمال .
كان توجهي الرسم منذ الطفولة المبكرة في حدود الأربع أعوام، التأثيرات كانت من السفرات العائلية للطبيعة وبساتين بغداد ومحافظاتها.. كان لها الدور الكبير في تأثيرها علي.
– طيب وكيف بدأت الهواية في بواكيرها الأولى ؟
– بدأت الهواية منذ الطفولة بشكلها العفوي بنقل كل ما أشاهد من حولي وخصوصا الطبيعة وفي مرحلة الدراسة الابتدائية تميزت بالرسم وكان واضحا عند المعلمات آنذاك علما إن العائلة قد اكتشفت موهبتي للرسم وقد جهزوا لي المواد .
– ليكن الحديث تدرجا ومع المراحل الدراسية لطفا ؟
-كانت مرحلة المتوسطة هي مرحلة غزيرة جدا من حيث التوجه نحو الرسم بشكل كبير وكأنه أصبح غذاء لا يمكن الاستغناء عنه واستمر بشكل اكبر في مرحلة الإعدادية.
– من شجعك اول الامر ؟
– المشجعون هم الاهل والأصدقاء…أمي وأبي وأخواتي وأخي إضافة الى الأصدقاء بكل مراحل صداقاتي كانوا مشجعين لي بالرسم وإعجابهم كان حافزا كبيرا. شاهدوا رسوماتي وكانت مختلفة رسمت بيئة العراق، رسمت الطبيعة وصورا شخصية للعائلة والأصدقاء وشخصيات عالمية فنية وأدبية ..
رسمت الشناشيل البغدادية والاهوار وطبيعة شمال العراق.
الرسوم الأولى كانت من نصيب العائلة والبيت والحديقة.
– لا شك أن دافع الهواية كان قويا ؟
– نعم حتى أتذكر أنني رسمت افراد عائلتي وهم جالسون، وهم نائمون، فحالة النوم كانت ثابتة وبها كنت استطيع أن ارسم بهدوء، والموديل ثابت وكلها كانت تخطيطات لا تخلو من البساطة .
– وهكذا نمت الموهبة وازدادت ؟
– نعم مع الدراسة استمرت الموهبة بالنمو وكنت في تفوق بكل الدروس التي تحتاج إلى رسم كنت ارسم الجغرافية وخرائط العراق على السبورة وكذلك درس العلوم إضافة الى النشرات المدرسية التي كانت تطلب منا ضمن منهاج الدراسة كنت اقوم برسمها وتصميمها والوانها وزخرفتها..
– هل تتذكرين اول مشاركة وانت في الدراسة ؟
– اول مشاركة فنية كانت في مرحلة السادس العلمي معرض فني في قاعه مدرسة إعدادية الأعظمية للبنات 1986 واول لوحة كانت طبيعية وشملت قرويات وكانت أجواء واقعية ولا تخلو من المدرسة الانطباعية فانا كنت. اقتني المصادر الفنية قبل أن التحق بالأكاديمية وقد أعجبت بأعمال. رينوار ورينيه. كانت تخطيطاتي من الواقع كنت اخطط وانا في الباص لأشخاص جالسين واقفين وهي سكيجات سريعه وهي تدريبية.
– هل حاولت ان تطلعي على الحركات الفنية ؟
– نعم لجأت منذ البداية لشراء المصادر العراقية والعالمية لأقوم برسم اعمال لفنانين كبار.
– حدثينا عن بدايات مشاركاتك المدرسية ؟
– رغم انها كانت مشاركات اولية الا انها كانت تدفعني للمزيد فقد شاركت. برسوماتي في مرحلة الابتدائية بمعارض تقام في النشاطات الصفية.
وفي مرحلة المتوسطة كانت رسوماتي وصلت مرحلة نضوج وشاركت في مسابقات.
وفي مرحلة الإعدادية أقمت معرضا شخصيا بلوحات تخطيطية بالفحم والمائية والباستيل والزيتي من رسم للورد والطبيعة والشناشيل.
– بعد الاعدادية تبلورت الفكرة وبدأت اولى مراحل التخصص الفني ؟
– نعم بالنسبة لدخولي أكاديمية الفنون الجميله كان اصراري عليها ولا يمكن أن ادرس بغير اختصاص الفن. اما لماذا الفن كان هدفي وطموحي كان الشيء الذي يكملني، توجهي نحوه، إذن أتوجه نحو الحياة.
– هل مررت بمرحلة الاختبار الفني ؟
– نعم كان الاختيار الأكاديمي في احدى قاعات القسم التشكيلي لرسم تمثال نصفي ايطالي والاستاذ كان محمد صبري رحمه الله وفي بداية تخطيطي أشار الي استاذ محمد باني نجحت بالاختبار وبمستوى جيد جدا، فاكملت التخطيط وخرجت من القاعة وانا في فرحه كبيرة اني استلمت نتيجه القبول وبتقدير عال .
– حدثينا عن واقعك الدراسي ؟
– في مرحلة الأكاديمية كنت في قسم الفنون التشكيلية فرع الرسم وكنت من الأوائل طيلة المراحل وبتقدير امتياز، وجيد جدا لكل المراحل، وكانت لي مشاركات بدائرة الفنون، واستاذي الكبير لأربع مراحل هو الفنان الرائد رحمه الله فائق حسن، تتلمذت على يديه وكان في درس الالوان عندما اكمل رسم الموديل واطلب منه أن يقيم اللوحة كان يوقعها باسمه فائق حسن، وهذا حدث في ثلاث لوحات لرسم الموديل. والشيء المؤلم ان اللوحات الثلاث تمت سرقتهم من. القاعة.
– هل فكرت ان تكملي دراستك ؟
– نعم فكرت أن اكمل دراستي للماجستير إلا أن الظروف احيانا تكون اقوى من الطموح، المهم اني توجهت نحو دائرة الفنون التشكيلية لاكمل مشواري الفني ومد الجسور من الأكاديمية نحو الحياة الفنية العملية.
– وماذا بعد التخرج من الاكاديمية ؟
– بعد التخرج من الأكاديمية لعام 1991 انتميت إلى نقابة الفنانين العراقيين وجمعية التشكيلين العراقيين وبدأت مرحلة المشاركات الفنية بقاعات المعارض الفنية بمعارض محلية وطنيه وعالمية.
– اذكري لنا مشاركاتك التي تعتزين بها؟
– شاركت بكافة المعارض الفنية منذ عام 1991وحتى 2019 وبالشكل التالي:
معرض الفن العراقي المعاصر.
مهرجان بابل الدولي.
معرض يوم الفن.
معرض الخيول والفروسية.
معرض الفنانات التشكيليات العراقيات.
معرض الطبيعة.
معرض البوستر الأول معا لنصنع المستقبل.
معرض الواسطي.
معرض نداء الامل.
شاركت بمعارض جمعية التشكيليين العراقيين منذ عام 1994 وحتى 2019.
شاركت بمعارض القاعات الاهلية.
شاركت بمعارض لدول عربية وأجنبية.
شاركت بمعرض جماعي في عمان 1996.
شاركت بمعرض في لبنان 1997.
شاركت بمعرض في تونس 1998.
شاركت بمعرض في باكستان 1998.
شاركت بورشة وسمبوزيوم أكاديمية الفنون في مؤسسة شومان عام 2000.
شاركت في مهرجان اليونان الدولي السادس 2010 بجناح كامل من تسع لوحات من الطبيعة والقرويات المعاصرة.
شاركت بسمبوزيوم اليونان الدولي 2014.
شاركت بسمبوزيوم المغرب.
شاركت باعمالي الفنية كجناح كامل في الاسبوع الثقافي العراقي بعمان الاردن 2006.
شاركت بكافة المعارض والمهرجانات التي أقيمت على اروقة قاعات الفنون منذ عام 1991والى 2019.
شاركت بكافة المعارض الخارجية التي أقيمت خارج العراق منذ عام 1999 ولغاية الآن 2019.
– معرضك الشخصي الأول متى وأين وما الذي تضمنه المعرض ؟
– أقمت معرضي الشخصي الاول بعنوان الوان الندى 2013، وكان يتضمن 75 لوحة فنية، عن الطبيعة وبيئة العراق. من شماله إلى جنوبه.
وقد نظمته في دائرة الفنون التشكيلية وزارة الثقافة الأعمال كانت طبيعية انطباعية وتعبيرية وكان التكنيك الذي استخدمته هو شفرة الرسم .
– ندى الحسناوي هل تعددت في فنها لترسم وتنحت وتزخرف ؟
-انا فنانة تشكيلية شاملة ايضا فانا منذ الكلية كنت اعمل بقسم النحت والخزف وقد أنجزت مجموعة تماثيل ضمت نحتا لشخصيات تاريخية اضافة الى فني برسم اللوحات لأكاديمية.
– حدثينا عن مشاركاتك الدولية يا ندى؟
– مشاركاتي الدولية:
معرض جماعي في الأردن 1996.
معرض جماعي في لبنان 1997.
معرض فني في تونس 1998.
معرض فني في باكستان.
معرض فني بجناح كبير في الاسبوع الثقافي في عمان.
معرض دولي باليونان2010.
معرض دولي في اليونان 2014.
سمبوزيوم ومعرض دولي في المغرب 2013.
– اين وصلت لوحاتك؟
– وصلت اعمالي الفنية الى لبنان، الأردن، الصين، اليابان، السويد، هولندا، باريس، انكلترا، امريكا، المانيا، تونس، روسيا، وقد اقتناها الكثيرون.
– ما هو نهج ندى الحسناوي في الرسم؟
– نهجي في التشكيل له مراحل، بداية من القرويات المعاصرة، ثم مرحلة الحياة الجامدة ستل لايف، ومن بعدها الطبيعة من الواقع وباسلوب اكاديمي انطباعي ومرحلة التراثيات البغدادية المعاصرة، ومنها نحو الحداثه.
الا انني ارسم الفن بكل المدارس وبكل الطرق والتقنيات والخامات.
– من اي جيل تجدين نفسك؟
– انا من جيل ما بعد الرواد، تتلمذنا على ايدي كبار الفنانين في العراق انا لا اضع نفسي، بل المتذوق للفن هو من يضعني في اي مستوى.
– هل تبوأت مناصب معينة؟
متحف الفنانين الرواد، مسؤولة لخمس سنوات.
وتكلفت بتنظيم المعارض الفنية واقامتها لمدة 17عاما.
منذ عشرة أعوام وانا مديرة قسم المرسم الحر.
– حدثينا عن قسم المرسم الحر وماذا يعني؟
هو معرض للموهوبين وقد أقمت دورات وسمبوزيومات، ومعارض في قسم المرسم الحر، شملت دورات تعليم فن الرسم للاطفال والكبار وورش للرسم للفنانين والسمبوزيات. اضافة الى معارض شخصية للموهوبين.
– الجوائز والهدايا؟
– جائزة مهرجان بابل الدولي. 2001.
جائزة يوم العلم 1991.
جائزة العنقاء 2015و 2016.
جائزة أفضل فنانة تشكيلية مثالية 2017.
اضافة الى شهادات تقديرية من كل المهرجانات التي شاركت فيها.
– رايك بالحركة التشكيلية؟
– الفن التشكيلي في العراق فن راقٍ. ومثمر وله تاريخ كبير وعظيم ولم يتراجع مستواه بل عالعكس هو افضل الفنون التشكيلية في الوطن العربي، الا أن الاهتمام به من قبل المسؤولين هو شبه معدوم.
– مشاركاتك الاعلامية؟
– هناك تعاون متواصل مع الفضائيات وعدة لقاءات مع قناة السومرية والحرة والحرة عراق والشرقيه واشور والرشيد. (استضافه.لي مع اللوحات) .
– هل تحتفظين باعمالك؟
– احتفظ بمجموعة كبيرة من اعمالي في 150 لوحة.
– في فترة النهب والسلب هل كنت موجودة في الوزارة؟
– حقيقة نحن مجموعة من موظفي وفناني دائرة الفنون التشكيلية وعددنا سبعه قمنا بإنقاذ اكثر من 1000عمل فني متحفي منذ جيل الرواد والأجيال المتتالية وكانت اللوحات تعود الى الفنانين التالية اسماؤهم:
ندى الحسناوي – رنا القلمجي – سلوى عبد الحميد – هدى صديق – د.عباس جاور – نزار مسعود.
– ما الذي بيدك الان وما هو تواصلك الفني؟
– انا الان في حالة فن مستمرة لن أتوقف بل سأضيف لتجاربي.
– هل لك كلمة اخرى؟
– كلمة أخيرة كفنانين نتمنى أن تعود المنحة للفنانين وان تعاد عملية الاقتناء من الفنانين.
فالفنانون بحاجة الى الاهتمام والتقدير بأعمالهم من خلال شرائه‍ا.
كذلك ارجو أن تعاد عملية وضع النصب في ساحات بغداد لتجميل كل مرافق بغداد بالأعمال الفنيه سواء كانت لوحات جدارية أو اعمال نحتية كبيرة او خزف.
في النهاية شكري وتقديري للكاتب والصحفي جمال الشرقي ولكادر جريدة الزوراء الغراء.

About alzawraapaper

مدير الموقع