بين التكريم والمحاسبة إجراءات سعودية لضبط الإعلام الجديد

بين التكريم والمحاسبة إجراءات سعودية لضبط الإعلام الجديد

بين التكريم والمحاسبة إجراءات سعودية لضبط الإعلام الجديد

الرياض/متابعة الزوراء:
تعملُ وزارة الثقافة والإعلام السعودية على تحفيز المجتمع عبر تقديم وصناعة محتوى هادف وإيجابي في مواقع التواصل الاجتماعي، جنبا إلى جنب مع ضبط هذا الفضاء الافتراضي بمحاسبة المسيئين بعد ازدياد حالات التطاول بين المستخدمين التي امتدت إلى الاتهامات والتشكيك والتخوين والشتم والقذف.
وضمن رؤية المملكة العربية السعودية 2030 التي تسعى إلى تنمية وتطوير الكفاءات والمواهب الوطنية عن طريق خلق بيئة محفزة على إنتاج وتبادل المعرفة، تتخذ الحكومة إجراءات موازية في التعامل مع الإعلام الجديد، بتكريم رواد مواقع التواصل الاجتماعي الأكثر تأثيرا من جهة، والحزم في متابعة المسيئين على هذه المواقع والاستجابة السريعة للشكاوى، من جهة أخرى. وكشفت وزارة الثقافة والإعلام السعودية عن تفاصيل تكريم رواد مواقع التواصل الاجتماعي الأكثر تأثيرا، وذلك بهدف تحفيز المجتمع على تقديم وصناعة محتوى هادف وإيجابي، يسهم في تطور ورقي المجتمع. وقالت إن “جائزة الإعلام الجديد هي لكل من نتابعهم عبر منصات التواصل الاجتماعي لأنهم يؤثرون في حياتنا، يجعلوننا نشعر بالسعادة، ويغيرون من طريقة تفكيرنا للأفضل، نتعلم معهم الجديد، ونكتشف من خلالهم العالم، يسعون دوما لتحفيزنا للوصول إلى أحلامنا واكتشاف أنفسنا، لنشكرهم على الأثر الذي تركوه في حياتنا بترشيحهم للفوز بجائزة الإعلام الجديد”.
وأعلن وزير الثقافة والإعلام عواد بن صالح العواد عن إطلاق الجائزة كمبادرة تشجيعية من مركز الإعلام الجديد لتكريم رواد مواقع التواصل الاجتماعي الذين تركوا بصمة راسخة في ذهن المتابع السعودي عبر تقديمهم لمحتوى أصيل وهادف.
وبدأ الترشح للجائزة في 9 نوفمبر واستمر حتى 30 نوفمبر الماضي، وتستمر التصفيات لاختيار الفائزين بالجائزة في الفترة من 1 إلى 15 ديسمبر الجاري، وسيقام حفل تسليم الجوائز للفائزين في 28 ديسمبر ، وقد تجاوز عدد الترشيحات حتى الاثنين الـ40 ألف مرشح للجائزة. وبينت الوزارة أن الهدف من إطلاق الجائزة هو جذب اهتمام متابعي مواقع التواصل الاجتماعي نحو المحتوى ذي الجودة والمفيد، إضافة إلى تسليط الضوء على المواهب الوطنية التي تقدم محتوى يسهم في تحسين حياة الأفراد وتوسيع المعارف وتطوير السلوكيات والمهارات.
وتحتوي استمارة الترشيح على أسئلة لمعرفة مدى الإضافة التي يقدمها المرشح في محتواه من حيث أصالة الطرح وجودة التقديم وجمالية الأسلوب، ونوهت الوزارة إلى أن عدد المتأثرين والمستفيدين من المحتوى الذي يقدمه المرشح، سيكون من ضمن معايير اختيار الفائزين.
وأكدت الوزارة أن المرشحين لجائزة الإعلام الجديد هم المؤثرون في وسائل التواصل الاجتماعي للمواطنين السعوديين فقط، وأوضحت أن الغرض من عدم الكشف عن معايير الترشيح منذ بداية الإعلام عن الجائزة كان هو التركيز على هدف الجائزة وعدم تشتيت الجمهور في معايير التقييم. وبالتوازي مع هذه الخطوة التشجيعية للإبداع والفكر التحفيزي، جددت الوزارة تأكيدها على حرصها الدائم على حرية التعبير في وسائل الإعلام، مع الالتزام بالنظام الشرعي والنظامي في المملكة.
وصرح هاني الغفيلي المتحدث الرسمي باسم الوزارة، أن الوزارة لا تتابع المحتوى على مواقع التواصل الاجتماعي، وخصوصا موقع تويتر في ما يتعلق بالإساءات الفردية بين المستخدمين، وعلى أي متضرر التقدم للوزارة بشكوى رسمية.
وأوضح الغفيلي في تصريحات لوسائل إعلام محلية، أن عدم متابعة هذه المواقع يأتي تطبيقا للمادة الثامنة من نظام المطبوعات والنشر التي تنص على أن “حرية التعبير عن الرأي مكفولة في مختلف وسائل النشر، وذلك في نطاق الأحكام الشرعية والنظامية”. وشدد على أن من تثبت إساءته لاستخدام وسائل الإعلام، سواء كانت ورقية أو تلفزيونية أو إذاعية أو إلكترونية، تتم إحالة قضيته إلى اللجان القضائية للبت في أمره.
وبين أن هناك آلية تعتمدها الوزارة لاستقبال الشكاوى والنظر والبت فيها، ويتم ذلك عن طريق الإدارات المعنية باستقبال الشكاوى داخل الوزارة، حيث تستلم الشكوى من أي شخص يدعي تضرره من تجاوز معين في أي وسيلة كانت، ثم تحال الشكوى إلى اللجان القضائية للتحقيق والبت فيها.وتتابع السلطات السعودية المختصة ما يخص الشأن العام والقيم المجتمعية أو الأمن، في ما ينشر على تويتر، وكانت النيابة العامة أمرت باستدعاء مجموعة من مستخدمي موقع تويتر بتهمة الإساءة للنظام العام من خلال تهديد “سلامة واعتدال المنهج الفكري للمجتمع”، في أغسطس الماضي.
وخلال الفترة الماضية، ازدادت حالات التطاول بين مستخدمي موقع تويتر ضد بعضهم، وامتدت إلى الاتهامات والتشكيك والتخوين والشتم والقذف.
وأفاد الغفيلي أن الحقوق الخاصة تلزم المتضرر بالتقدم للجان النظر بالدعوى وفقا لنظام المطبوعات والنشر. وقال “اللجان القضائية الإعلامية المنصوص عليها في المادة 37 من نظام المطبوعات والنشر مهمتها النظر في القضايا الإعلامية المختلفة”.
وتابع أن مهمة الوزارة لا تندرج فيها مراقبة ما يحدث في الشبكات الاجتماعية، وعلى من يجد أنه طاله نوع من أنواع الضرر والسوء التقدم بالشكوى إلى الوزارة. وبين أن الاتهامات التي يسوقها البعض تجاه آخرين بالتشكيك في وطنيتهم أو تخوينهم أو المساس بولائهم ونحو ذلك، تعتبر حقا خاصا يلزم المتضرر بالتقدم للجان النظر بالدعوى وفق نظام المطبوعات والنشر، حيث تعمل اللجان القضائية الإعلامية على استلام هذه الشكاوى والبت فيها.

About alzawraapaper

مدير الموقع