بهدف تجنيد وتعبئة أكبر عدد من المواطنين لتغيير منظومة الحكم … معارضو الولاية الرئاسية الخامسة في الجزائر يطلقون مبادرة “مواطنة”

بهدف تجنيد وتعبئة أكبر عدد من المواطنين لتغيير منظومة الحكم ... معارضو الولاية الرئاسية الخامسة في الجزائر يطلقون مبادرة “مواطنة”

بهدف تجنيد وتعبئة أكبر عدد من المواطنين لتغيير منظومة الحكم … معارضو الولاية الرئاسية الخامسة في الجزائر يطلقون مبادرة “مواطنة”

الجزائر/متابعة الزوراء:
في خطوة جديدة، أطلقت الشخصيات الموقعة على الرسالة المفتوحة الموجهة للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، والرافضة لمشروع الولاية الرئاسية الخامسة، مبادرة باسم “مواطنة”، الهدف منها تجنيد وتعبئة أكبر عدد من المواطنين لتغيير منظومة الحكم، وتحضير الظروف اللازمة بالطرق السلمية والهادئة لمرحلة انتقالية تحافظ على البلاد.
وقال مؤسسو المبادرة، في وثيقة، إنهم يحملون السلطة تبعات أي انفلات في الوضع “، ودعوا الجزائريين إلى إحداث مبادرات كل على مستواه للتعبير عن آرائهم بكل الوسائل السياسية.
واعترف أصحاب المبادرة أنهم لم يتلقوا أي رد رسمي من السلطة حول رسالتهم المفتوحة التي وجهوها للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، منذ أيام.
وفي تعليقهم على الأزمة التي تفجرت بين الجزائر والاتحاد الأوروبي بسبب فيديو مسيء للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، اعتبروا أن الأزمة سيناريو مفتعل من طرف السلطات الجزائرية بغية تحويل أنظار الرأي العام المحلي عن القضايا والملفات الجوهرية المطروحة في الساحة المحلية بما فيها الرسالة المفتوحة لرفض الولاية الرئاسية الخامسة.
وجاء في البيان الصادر عن المجموعة “حتى وإن كانت الانتخابات الرئاسية القادمة مفصلية وحاسمة في مسار ومستقبل البلاد، إلا أن الحراك الذي يستهدفه المبادرون سيكون أداة لإعادة تشكيل موازين قوى جديدة سيكون لها تأثيرها على مستقبل الجزائر”.
وأقدمت المبادرة على تعيين هيئة تنسيق وتسمية المحامية والحقوقية ورئيسة حزب الاتحاد من أجل التغيير والرقي ناطقا رسميا لها بعد إعلان انضمام حزبي جيل جديد المعارض ونداء الوطن “قيد التأسيس”.
وتم تكليف الهيئة بإعداد ورقة طريق لإصلاحات سياسية شاملة بما فيها مشروع دستور جديد للبلاد، وتفعيل مبادرات ميدانية لمنع الولاية الرئاسية الخامسة.
ومن بين أصحاب المبادرة، رئيس الحكومة السابق أحمد بن بيتور ووزير الخزانة السابق على بن واري وقادة أحزاب وصحفيون ومحامون، سبق وأن حذروا من خطورة ترشح الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة لولاية رئاسية خامسة بسبب مرضه وعجزه عن التسيير.
ولا تعد هذه المبادرة الأولى من نوعها، حيث سبق وأن صدر عن كل من الوزير السابق أحمد طالب الابراهيمي والحقوقي على يحي عبد النور والضابط المتقاعد رشيد يلس، بيانا دعوا من خلاله بوتفليقة للانسحاب من الواجهة، وغيرها من المبادرات التي لم تعمر طويلا في المشهد ولم تترك لها أي صدى وتنتهي بمجرد الإعلان عنها، رغم الوزن الثقيل الذي يتمتع به أصحابها في المشهد.
ويقول في الموضوع الإعلامي الجزائري، احسن خلاص إن هذه المبادرات تنتهي بمجرد الإعلان عنها، لأن أصحابها يمارسون السياسة في الصالونات وليست لهم دراية بالمجتمع أصلا.
ويؤكد القيادي في حركة النهضة، يوسف خبابة، إن ما نلاحظه اليوم من تصريحات من هنا وهناك فهي أراء اشخاص وأحزاب لا ترقى إلى الفعل السياسي المطلوب سواء في المعارضة أو أحزاب الموالاة، فأغلب المقترحات هذه مستهلكة، الجديد فيها ان بعض الأصوات انتقلت من سقف مرتفع والمطالبة بتطبيق المادة 102من الدستور الى اصدار رسالة رجاء للرئيس لعدم الترشح وهذه مفارقة والبعض كذلك انتقل من مقاطعة رئاسيات 2014 والمطالبة بعزل الرئيس الى الدعوة إلى التوافق وهي نفس الوجوه ولم يحدث تغيير على قيادة هذه الأحزاب، ومثل هذه التصريحات والمواقف المتناقضة عززت من العزوف السياسي وتشتت المعارضة فهناك ضبابية كبيرة خاصة من جهة التعاطي مع الوضع السياسي والاقتصادي بالشكل المطلوب.
وتعيش المعارضة في الجزائر، تشتتا ملحوظا، بسبب الاختلاف في المواقف من الحوار مع السلطة فقطاع يبحث عن توافق معها مثل الأحزاب الإسلامية وجبهة القوى الاشتراكي، أقدم حزب معارض في البلاد، وآخر أبدى تمسكه بخطابه الراديكالي المعارض كالحزب الليبرالي “جيل جديد” بقيادة سفيان جيلالي.
ولا تبدو أحزاب السلطة في البلاد مكترثة لمن يعارض ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية رئاسية خامسة، وقال الأمين العام للحزب الحاكم في البلاد، جمال ولد عباس، إنهم لا يمثلون إلا أنفسهم، بينما الرئيس عبد العزيز بوتفليقة يحظى بشعبية لا غبار عليها وإذا ترشح من جديد فسينتخبه الجزائريون.
وقال رئيس الوزراء الجزائري، أحمد أويحي، إن عهد الانتقالات والانقلابات العسكرية قد ولى ومن يريد السلطة عليه بالتوجه نحو الشعب والصندوق، فالجزائر تنعم بنعمة الأمن والسلام بفضل السياسة المنتهجة من طرف بوتفليقة.

About alzawraapaper

مدير الموقع