بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة: اللامي: الصحفيون ساهموا بالكشف عن مكامن الفساد وبنقل المعلومات خلال ازمة كورونا رغم خطورة الوضع

اليونسكو تطالب الحكومة العراقية بتوقيع مسودة الامر الديواني لحماية الصحفيين

اللواء سعد معن: للصحافة دور مهم في حل مشكلات المواطنين ونعمل على تذليل العقبات امام الصحفيين

الزوراء/ حسين فالح:
هنأ كل من نقيب الصحفيين العراق رئيس اتحاد الصحفيين العرب مؤيد اللامي، ومدير دائرة العلاقات والتوعية في وزارة الداخلية اللواء سعد معن، ومدير مكتب اليونسكو في العراق باولو فنتاني، الاسرة الصحفية في العراق بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، داعين الى ضرورة توفير الحماية اللازمة للصحفيين والاجواء الملائمة لنقل الحقائق الى المواطنين.
وقال اللامي في كلمة له خلال احتفالية اقامتها منظمة اليونسكو في العراق عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة والتي شاركت فيها “الزوراء”: ان الصحفيين العراقيين تمكنوا من الكشف عن مكامن الفساد في شركات الهاتف النقال والانترنت، وكذلك في مواجهة فيروس كورونا الذين يحاولون ان يعطوا اخبارا حقيقية ومهمة للراي العام والوسائل التثقيفية في مواجهة هذا الوباء.
وتابع: انه بالاضافة الى الخوف والترهيب فان الصحفيين يواجهون صعوبة كبيرة في نقل رسائلهم بسبب تردي خدمة الانترنت الذي لم تعالجه الدولة الى الان، والذي اصبح وباء ليس على الصحفيين فقط وانما على المواطنين خصوصا في فترات الحظر عندما يكون المواطن داخل بيته.
واضاف اللامي: نحن في نقابة الصحفيين العراقيين وما حققناه من تشريع قانوني يضمن حقوق عوائل الضحايا وشهداء الصحافة وايضا الصحفيين العاملين في المجال الميداني، ونعمل جادين بالاستمرار بهذا الذي نعتقده بانه نضالا حقيقيا.
واكد اللامي، انه ليس لدينا اي معتقل داخل السجون العراقية، لكن لدينا اثنين من الزملاء تم اغتيالهم في احداث تظاهرات البصرة لغاية الان لم تحدد الجهات التي استهدفتهما ، لافتا الى ان عملية الافلات من العقاب مازالت موجودة من قبل الوزارات والجهات المعنية والجهات القضائية ولم يتم فتح ملفا واحدا بشكل جدي بهذا الموضوع.
ودعا جميع اعضاء اللجنة الوطنية لحماية الصحفيين ومكافحة الافلات من العقاب الى التعاون من اجل فتح هذه الملفات وملاحقة الجناة، مبينا ان النقابة عملت سوية مع وزارتي العدل والداخلية ومجلس القضاء الاعلى واليونسكو لايجاد قاعدة بيانات كاملة حول هذا الموضوع.
وشدد اللامي على ضرورة الافراج عن جميع الصحفيين الذين يعتقلون في العالم.
من جهته، ذكر باولو فونتاني. مدير منظمة اليونسكو في العراق في كلمة له خلال الاحتفالية الذي القاها نيابة عنه مسؤول برامج الاعلام والاتصالات في منظمة اليونسكو في العراق ضياء صبحي: نحيي هذا اليوم في ظل الظروف الطارئة التي تعصف بالعالم على اثر انتشار جائحة كورونا فقد كان مخططا بان يقام حفل مركزي في هذا العام في مدينة لاهاي بالتعاون مع الحكومة الهولندية وان تقام احتفالات اخرى في مدن العالم الاخرى لكن الظروف الحالية حالت دون ذلك.
وتابع: ان الاعلام والاتصال كان الحل البديل للتواصل بين سكان المعمورة وهو الدور الابرز الذي لعبته الصحافة والاعلام في مد جسور المعلومات بين الناس وهي خدمة انسانية كالذي يقدمها الاطباء ورجال الامن .
واضاف: نحن اليوم من بغداد ومع هذه المجموعة من الصحفيين والاعلاميين من مختلف المحافظات العراقية نرفع شعار اليوم العالمي لحرية الصحافة بان هذا العام تكون صحافة بلا خوف ولا تظليل.
وبين، انه لقد مر علينا عاما اخر ونحن نحسب ضحايا الصحفيين والاعلاميين بالعراق، ومازال هناك اعلاميين اختطفوا لا يعرف مصيرهم كالصحفي مازن لطيف والصحفي توفيق التميمي ، فضلا عن اكثر من 6 صحفيين قضوا قتلا منذ منتصف العام الماضي وحتى الان، فيما خلفت جائحة كورونا 6 صحفيين مصابين وتعافى اغلبهم، لكن مازال البقية في مديات خطيرة وهم يؤدون واجبهم في الميدان كل يوم.
واشار الى ان اللجنة الوطنية لحماية الصحفيين ومع اعضاء الداخلية ونقابة الصحفيين تسعى الى تحقيق الاستجابة المثلى لدرء المخاطر عن الصحفيين مع باقي الاعضاء، مطالبا الحكومة العراقية بان تحقق العدالة في القصاص من قتلة الصحفيين وتقديمهم للعدالة وان توفر البيئة الملائمة للممارسة الصحفية وان توقف الافلات من العقاب.
ولفت الى ان اليونسكو تؤكد على دعم الصحافة المستقلة حتى يتمكن الإعلاميون من كتابة التقارير دون خوف، مؤكدا ان الصحافة الحرة والمستقلة ضرورية في جميع الاوقات لكنها مهمة بشكل خاص على المعلومات .
وتابع: انه لا يمكن حل اي ازمة دون توفير معلومات حقيقية على جميع المستويات سواء للحكومة او الافراد ويمكن ان تكون القرارات التي نتخذها بناء على المعلومات تلك المصيرية، كما لا يمكن معالجة هذه القضايا بنجاح الا من خلال التنسيق المشترك المتعدد الاطراف.
وشدد على ضرورة مساعدة وسائل الاعلام والصحفيين على تغطية الازمة بشكل فعال وتعزيز التفكير النقدي للحد من انتشار الشائعات والمعلومات المظللة، داعيا الحكومات ووسائل الاعلام والمجتمع المدني الى الانضمام للجنة الوطنية لحماية الصحفيين بحركة عالمية عبر الانترنت لتجدد انتباه العالم الى هذه القضايا التي تعد اساسيا .
واشار الى ان منظمة اليونسكو توجه وللعام الثالث على التوالي بهذه المناسبة دعوتها الى الحكومة العراقية والى مكتب رئيس الوزراء لتوقيع مسودة الامر الديواني الخاص بالية حماية الصحفيين ومكافحة الافلات من العقاب لانه يعد بمثابة حجر الزاوية في تحديد الجهات المسؤولة عن حماية الصحفيين ووضع النقاط على الحروف في تحديد واجب كل عضو من اعضاء اللجنة.
وزاد بالقول: كما وان هذه التجربة تحظى بمقبولية دولية وتعد مثار اهتمام من قبل الامم المتحدة في ظل التحديات التي تواجه الحريات الصحفية في العراق، مجددة تهنئته للصحفيين بهذه المناسبة وتمنى لهم السلامة والامان.
بدوره، هنأ ممثل وزارة الداخلية وعضو اللجنة الوطنية لحماية الصحفيين ومكافحة الافلات من العقاب اللواء سعد معن، الاسرة الصحفية بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، قائلا خلال الدائرة المغلقة: يطيب لي ان اتقدم لكم وللاسرة الصحفية باصدق ايات التهاني والتبريكات بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، متمنيا ان تمارس الصحافة دورها الريادي المطلوب وتسهم في بناء المجتمعات وتوجيهها في الاتجاه الصحيح في ظل المزيد من اجواء الحرية والدعم لتمكينها من الواجبات المناطة لها وفق ما ينبغي.
واضاف: ان للصحافة بالعالم اجمع دور محوري يبرز في كل الاوقات لانها تمثل السلطة الرابعة بعد السلطات الرئيسة الثلاثة في كل بلدان العالم، لافتا الى ان الحكومة العراقية سعت بجهد مخلص وصادق على توفير اجواء العمل الصحفي المطلوب من خلال مؤسساتها المعنية بالتعامل .
وتابع: ان وزارة الداخلية وما تقوم به اليوم من دور كبير جدا ومحوري في تامين كل الاجواء الملائمة للاعلاميين .
وزاد بالقول: نحن في وزارة الداخلية نشعر بان للاعلام دور كبير جدا وبدون الاعلام والصحافة الاستقصائية لا نستطيع ان نخطوا الخطوات الحقيقية نحو بناء الجو الديمقراطي ومناخ مناط وخدمي، مبينا ان الكثير من الامور والمشكلات التي تحل عن طريق تواصلنا مع الاعلاميين ومشكلات المواطنين وتطوير الاداء والمهارات وغيرها من التفاصيل تتم ومن خلال تواصلنا مع الاعلاميين والصحفيين.
ولفت الى ان وزارة الداخلية كانت خير تعامل حسن مع الصحافة بالعراق، من خلال دعم العمل الصحفي وتسهيل المهام الاعلامية والصحفيين العاملين بالعراق سواء المحليين او العرب او الاجانب .
وتابع: ان وزارة الداخلية عملت على توفير بيئة مناسبة للعمل الصحفي ووفرت الحماية للصحفيين للارتقاء بعملهم بالصورة المناسبة حتى اختلطت دماء ابناء وزارة الداخلية مع دماء الصحفيين في واجبات عديدة مشتركة ابان الحرب على داعش وغيرها من المناسبات، ولم تقف بذلك فحسب حيث شرعت بفتح ابوابها لجميع المنظمات الدولية الداعمة للحريات الصحفية بالعراق الى ان تكللت مشاريع التعاون، بالاشتراك مع منظمة اليونسكو في تشكيل اللجنة الوطنية.
واوضح: ان الوزارة عملت مع المنظمات على اعلى المستويات ولاشهر طويلة اداريا وفنيا لتوفير كل السبل التي تدعم عمل اللجنة، مؤكدا ان في اليوم العالمي لحرية الصحافة نستذكر جميع دماء الشهداء الصحفيين الذين قضوا من اجل نقل الحقيقة وضحوا بانفسهم في سبيل حرية مجتمعاتهم وهو ما يدعونا الى تكثيف جهودنا كل حسب طبيعته والمهام المناط به في سبيل تحقيق بيئة امنة تمكن الصحفيين من ممارسة عملهم بصورة حرية تامة دون تدخل من احد وفق معايير العمل الاعلامي المهني والاخلاقي.

About alzawraapaper

مدير الموقع