بمناسبة الذكرى السنوية لتحرير العراق من عصابات داعش الإرهابية…صالح يدعو المتظاهرين والكتل السياسية لتسمية رئيس الحكومة والحلبوسي يشدد على إعادة النازحين

بغداد/ الزوراء:
شدد رئيس الجمهورية، برهم صالح، امس الثلاثاء، على اكمال مسيرة إصلاح النظام السياسي، وتقويم مكامن الخلل والخطأ بالتأسيس “لحكم رشيد”، وفيما دعا المتظاهرين والكتل السياسية للتعاون جميعاً من اجل تسمية من نرتضيه، ونتفق عليه لتكليفه برئاسة مجلس الوزراء،شدد رئيس البرلمان، محمد الحلبوسي، على ان النصر يكتمل بإعادة النازحين الى مناطق سكناهم، وكشف مصير المغيبين.
وقال صالح، في بيان صدر بمناسبة الذكرى السنوية لتحرير العراق من عصابات داعش الإرهابية: “ونحن نستحضر الذكرى السنوية لإزاحة ذلك الظلام الذي جاء به وحوش العصر، فلم يهدأ لكم بال في العمل والقتال والتضحية والبطولة طيلة سنوات المجد حتى تكللت تضحياتكم بالنصر الذي سيظل يفخر بها شعبكم وأجياله القادمة. لقد حميتم شعبكم وحميتم معه الإنسانية كلها من دنس الأشرار”.واضاف “في هذه الذكرى الخالدة، نستحضر بالحب والامتنان أيضاً مواقف صمام الأمان الذي اطلق رصاصة البدء بفتوى الجهاد الكفائي التي كانت كفيلة بانسياب الموج الهادر من شبابنا إلى ساحات الشموخ والكبرياء، فتحية شكر وعرفان الى المرجع الديني الأعلى، السيد علي السيستاني، تحية عرفانٍ لمن نادى من أجل التحرير ولمن لبى النداء”.
وتابع قائلا: “كما لا ننسى بطولات الأبطال من القيادات الميدانية بكل الصنوف والتشكيلات الأبية من الجيش والشرطة ومكافحة الإرهاب والحشد الشعبي والبيشمركة… ولن ننسى ما حيينا هذا الجيش العظيم الذي وقف سنداً لكل جيوشنا وتشكيلاتنا القتالية، إنه شعبنا، الشعب العراقي الذي جاد بالأرواح والأموال والممتلكات، وهو ينتخي لكرامته الوطنية، وينهض لاستعادة مدنه وقراه السليبة، حتى تحقيق الانتصار”. مضيفا “كما لا ننسى وقفة كل الدول التي ساندت وساعدت العراق على التخلص من آلة القتل والفتك الأعمى الموصومة بعارها وبتسميتها (داعش)”.
وفيما نستذكر تلك البطولات – والكلام لرئيس الجمهورية – “التي ما زالت حية نابضة فينا، فإننا جميعاً نعيش الآن أيضا يوميات تاريخ جديد، تاريخ يكتبه شبابنا وبناتنا في ساحات الاعتصامات والتظاهرات السلمية، مطالبين بالعيش الكريم بشعارات ومطالب تستعيد كرامة العيش بعد استعادة كرامة الوطن.”
وخاطب رئيس الجمهورية المتظاهرين والقوات الامنية بالقول: “اجعلوا من الساحات والجسور نقاط تلاقٍ لا تقاطع.. لا تسمحوا للأعداء بأن يشوهوا تاريخنا وانتصاراتنا من خلال المندسين والمخربين الذين يريدون بالعراق واهله سوءا .. بعزمكم وهمتكم جميعاً دعونا نكمل معاً مسيرة إصلاح نظامنا وتقويم مكامن الخلل والخطأ بالتأسيس لحكم رشيد”.
واضاف “أدعوكم كما ادعو الكتل السياسية لنتعاون جميعاً من اجل تسمية من نرتضيه، ونتفق عليه لتكليفه برئاسة مجلس الوزراء، وتشكيل حكومة جديدة ضمن المدد والسياقات الدستورية، تتكفل بحل المشكلات وتعيد إعادة إعمار البلد والمؤسسات، وتنهض بما يطمح اليه شبابنا وشاباتنا وأطفالنا وكهولنا ونساؤنا، وكل أطياف المجتمع العراقي”. مشددا “لتكن ذكرى النصر مثابةً من أجل الوحدة والنهوض بإرادة موحدة، وعزم أكيد لبناء عراقنا الذي نريد”.
من جهته، شدد رئيس البرلمان، محمد الحلبوسي، على ان النصر يكتمل بإعادة النازحين الى مناطق سكناهم وكشف مصير المغيبين، داعيا إلى قطع الطريق أمام كل المحاولات التي من شأنها زعزعة الثقة بالقوات الأمنية.
وقال الحلبوسي، في بيان صدر بمناسبة ذكرى النصر على “داعش” : “نهنئ أبناء شعبنا العراقي بمناسبة يوم النصر الذي حققه العراق شعبا ومقاتلين متلاحمين، وهم يخوضون حربا ضروسا نيابةً عن العالم أجمع ضد منظومة التطرف والإرهاب الداعشي، قدَّمت فيها قواتنا البطلة بشتى صنوفها درسا تاريخيا بالتضحية والبسالة والاقتدار، واستطاعت أن تدير معركة شرسة تعجز عنها أعظم جيوش العالم في ظل تحدٍّ كبيرٍ، حيث إنها كانت تقاتل عدوا متمرسا بالمدنيين العزل من أهلنا، فكان التوفيق حليف رجالنا الأبطال حينما ساندتهم الأهالي، وقاتلت معهم الأرض، ووقف معهم الإعلام والصحافة بالكلمة ورفع المعنويات، حتى تم النصر التاريخي العظيم”.
واضاف “لولا دماؤهم وتضحياتهم لما كنَّا ننعم بالأمن الآن”. مشيرا إلى “وجوب الحفاظ على هذا المنجز من خلال استمرار التكاتف والتعاون بين المواطنين والقوات الأمنية”.
ودعا الحلبوسي إلى “قطع الطريق أمام كل المحاولات التي من شأنها زعزعة الثقة بإخواننا من القوات الأمنية في هذه الظروف”. مشددا على ضرورة “إنصاف عوائل الشهداء والجرحى، الذين شاركوا في عمليات التحرير وصنعوا النصر”.
واكد اهمية “عودة جميع نازحي نينوى وقراها وكركوك وديالى وصلاح الدين وجرف الصخر ومناطق غرب الأنبار إلى مدنهم، ورفع كلِّ المعوقات التي تقف أمام عودتهم، وغلق ملف النزوح”. لافتا إلى أنه “بعودة النازحين، وكشف مصير المغيبين وإنصاف ذويهم، يكتمل النصر”.

About alzawraapaper

مدير الموقع