بغداد تحتضن مؤتمر رؤساء برلمانات دول جوار العراق … الحلبوسي: بلدنا يقف شامخا عزيزا بعد أن خاض معركة الشرف وقاتل نيابة عن جيرانه … برلمانات دول الجوار تجدد دعمها للعراق ووحدة أراضيه وتشيد بانتصاره على “داعش”

الزوراء/ دريد سلمان:
اكد رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، السبت، ان العراق استعاد مكانته بين دول المنطقة، ولديه خطط واعدة للعمل مع جيرانه، فيما جدد رؤساء برلمانات جميع دول الجوار دعم بلدانهم لاستقرار العراق والحفاظ على وحدة أراضيه ووحدة نسيجه الاجتماعي، لافتين الى أن الانتصار الذي حققه على تنظيم داعش يعد أرضيةً مشتركةً لكلِّ شعوب المنطقة ويمهد لبناء تفاهمات مشتركة على أسس جديدة.
رئيس البرلمان محمد الحلبوسي قال في كلمة له خلال انطلاق مؤتمر قمة بغداد لبرلمانات دول الجوار: ها هو العراق يقف من جديد شامخا عزيزاً قويا بعد ان خاض معركة الشرف وقاتل قتال الأبطال نيابية عن جيرانه وأشقائه وأصدقائه بروح الشجاعة والإقدام وحقق النصر العظيم بفضل تكاتف شعبه ودعم مرجعياته الدينية وترابط عشائره وأطيافه ومكوناته.وقد قدم العراق التضحيات الجسيمة وخاض حروبا شرسة دفع فيها الكثير من نزوح ابنائه وتدمير مدنه، مبينا انه بقى قويا شامخا وهاهو يقف اليوم من جديد بدعم اخوانه وجيرانه ومن هنا فاني باسم العراق اقدم شكري الجزيل لجميع من وقف معنا وساندنا بالظروف الصعبة حتى استطعنا ان نقضي على الارهاب عسكريا وما زلنا نحاول القضاء عليه فكرا ليكون العراق مستقرا من اقصى شماله في اقليم كردستان الى اقصى جنوبه في البصرة ويعود الى المناطق ابناؤها النازحون ليكون العراق قويا.واضاف الحلبوسي: لم يعد العراق قلقا بشان سياسة المحاور بل نحن بصدد بناء علاقات طيبة مع الجميع دون محاباة لطرف او انحياز لاخر فما يربطنا هو التواصل الاجتماعي والاقتصادي المشترك ففي الوقت الذي يوقع عليه العراق مع ايران فهو يوقع مذكرات اخرى في العربية السعودية وعلى اعلى المستويات اضافة الى علاقات عراقية كويتية مهمة وتفاهمات واسعة ومهمة بعد ان كانت الكويت منطلق مؤتمر اعادة اعمار الاعراق كما ان العلاقات العراقية التركية اليوم في افضل مستوياتها ولدينا خطط واعدة مع انقرة سيتم الشروع بها قريبا وهي تتقدم بشكل واعد، مشيرا الى ان هنالك انفتاحا مع الجمهورية العربية السورية وهنالك تفاهمات مهمة لفتح المعبر الحدودي مع اتفاقات وتفاهمات مع الاردن.وتابع: ظهرت الحاجة الى الحوار البناء بما ينعكس على امن واستقرار دول المنطقة باسرها وكل ذلك يتطلب التزامات متبادلة لحماية الامن الاقليمي بشكل تضامني والعراق حريص على امن واستقرار دول الجوار والمنطقة، لافتا الى ان الامل معقود بالجميع في بناء رؤية لمشروع تشاركي من خلال تشريعات تخلق افق رحبة لبناء وتعزيز العلاقات وحث الوزارات لتنمية العلاقات بين البلدان المتجاورة.

مجلس الشورى السعودي: مستوى العلاقات سيرتفع لتحقيق المصالح المشتركة
اما رئيس مجلس الشورى السعودي عبد الله ال الشيخ قال في كلمته: بعد استعادة العراق عافيته ودوره المركزي في المنطقة، يتطلب منا الحرص على تسخير كل جهودنا اسلاميا وعربيا ودوليا في سبيل مد يد العون والمساعدة للعراق وشعبه، موضحا أن العلاقات العراقية السعودية شهدت تقدما وترابطا كبيرا بعد زيارة ريئس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي الى السعودية ولقائه بعدد من المسؤولين وتوقيع مذكرات تفاهم سيكون لها ابلغ الاثر بتعزيز التعاون ورفع مستوى العلاقات بين البلدين بما يحقق المصالح المشتركة وتعزيز التعاون المشترك في المجالات كافة.
وتابع: اجتمعنا في هذه القمة التي نحتفل بها بانتصار العراق على الارهاب وداعش والذي ساهمت بلادنا ضمن التحالف الدولي للقضاء عليه، مؤكد اننا نسخر الجهود للقضاء على مظاهر الارهاب وسن القوانين التي تجرم العمليات الارهابية بكافة انواعها ووضع قوائم بالمنظمات الارهابية وافرادها وفضحها وفضح اساليبها.

برلمان دولة الكويت: من يراهن على ضعف جاره يخاطر بمستقبله
من جهته قال رئيس مجلس الامة الكويتي مرزوق الغانم: قبل اكثر من شهر فاتحني الحلبوسيي بفكرة عقد اجتماع في بغداد لبرلمانات دول جوار العراق وابديت موافقتي الفورية ودعمي الكامل لهذا الاجتماع قبل ان ادخل في تفاصيله لانه اجتماع رمزي وغير مسبوق ولا ينعقد لولا الجهود الحثيثة للحلبوسي، مبينا ان المؤتمر وبغض النظر عن تفاصيله فهو يعطي بادرة امل للدخول في عصر الاستقرار والسلم وان الصراعات ليست اساس كما يحاول البعض ان يشيع.
واضاف: نحن في الكويت نقول بكل صراحة اننا مع عراق مستقر وامن فنحن على الصعيد الإستراتيجي ندعم بكل قوتنا استقرار وبناء العراق ومن يراهن على ضعف جاره فهو يخاطر ويضحي بمستقبله، مشيرا الى انه من هذا المنطلق جاء توجيه امير الكويت باستضافة مؤتمر دعم العراق لانه يراهن على مستقبل المنطقة والتكامل مع الجيران والقريب قبل البعيد والمشترك الثقافي.
وتابع: انه مع عراق مستقر كونه مفتاح استقرار المنطقة فهو مطل على الشام والخليج والاناضول وبلاد فارس وهو في قلب المنطقة الشرق اوسطية، معتبرا ان من دون استقرار العراق فان استقرار المنطقة خرافة بالتالي فان استقرار العراق ضرورة ستراتيجية، مؤكدا بالقول نمد يدنا للعراق داعمين، مبديا استعداد برلمان الكويت بالتعاون مع جميع البرلمانات الى تشريع قوانين تخدم امن المنطقة التي تعبت من القتال والصراع.
ومن جهته قال رئيس مجلس النواب التركي مصطفى شنتوب في كلمته: قدمنا العديد لدعم العراق ضمن منظمة العمل الاسلامي والجهود الاخرى الاقليمية وعلى اعلى المستويات، مبينا أن المساعدات التي قدمتها تركيا للعراق لغرض الحفاظ على امنه واستقراره ووحدته والحفاظ على قوته ولن يتوقف دعمها للعراق.
واضاف: قدمنا دعما ماليا للعراق بخمسة مليارات دولار في مؤتمر الدول المانحة و٥٠٠ مليون دولار اخرى تم منحها لجهود الاعمار، مبينا اننا نقف بوجه كل التحديات التي تشكل تهديدا لاستقرار العراق ومنها ارهاب داعش الارهابي ونحن مستعدين لتقديم كل الدعم للعراق اقليميا وعالميا ليكون العراق منطلق السلام وانهاء الحروب والصراعات فيه، مؤكدا أن اجتماع قمة البرلمانات لدول جوار العراق ستكون مصدر قوة للجميع بالمنطقة، بالاضافة الى أن هذا الاجتماع سيتيح عنه تطوير كافه العلاقات بين الدولة الحاضرة في الاجتماع.
وتابع بالقول: إننا نشعر بالحزن للاعتداء على الابرياء في نيوزلندا ونسعى للحفاظ على الاسلام بكل دول العالم وتحسين صورته وانهاء الفكر الارهابي وان يكون ٢٢ اذار موعدا للتضامن الاسلامي والتعاون للقضاء على الافكار المتطرفة.

البرلمان الأردني: واجب علينا دعم العراق بالبناء والتعمير استذكارا لشهدائه
الى ذلك قال رئيس مجلس النواب الاردني عاطف الطراونة: اجتمعنا على ارض العراق ارض العروبة والمجد والتي نتشرف بالانتماء لها انتماء المخلصين واذ نجتمع اليوم في عراق النصر والتحدي مبينا أنه واجب علينا ان نكون داعمين للعراق بالبناء والتعمير ونذكر ان شهداء العراق دين في اعناقنا في بطولاتهم للحرب ضد اعداء المنطقة وصانعين من اجسادهم حصنا وسورا لحماية الجميع.
واضاف: أننا بامس الحاجة اليوم لفتح افاق التعاون بيننا مدركين لحجم التحديات ولن يفيدنا ان نقفل ابوابنا على انفسنا تاركين ابواب التكامل التي تسد الجبهات والثغرات ونرفض كلام الباري تعاون المشترك، مشيرا الى أنه من هذا المنطلق علينا التوافق على بناء الاولويات للتنبه للتحديات والظلم على المنطقة من استمرار الانتهاك الصهيوني لفلسطينين واغتصاب الارض والتجاوز على رمز بيت المقدس.
وتابع: أن استمرار غياب العمل المشترك سيصب بتغذية روح الارهاب لدى شباب امتلأ بروح الفراغ بعد تنامي الظلم الدولي وتنامي الكيل بمكيالين وهو مايدفعنا باتجاه دعم التعليم ومكافحة الجهل وتقديم الصحة وتأمين الطاقات الشابة بفرص العمل لاستكمال جهود مكافحة الارهاب بعد نجاح جهود الحرب ضد خوارج العصر.

مجلس الشعب السوري: الإرهاب سيدفن في ارضنا وارض العراق
رئيس مجلس الشعب السوري حمودة يوسف من جهته قال: إن الاهم في هذا اللقاء اننا نمثل شعوب تحمل مفاهيم مشتركة ومستقبل السلام واحترام سيادات الشعوب ونبذ الارهاب والتدخل والعنف وهي مفاهيم يشملها القانون الدولي ويربو اليها الانسان حيثما كان.
وأضاف يوسف: أن لقاء الشعوب اصبح اكثر ضرورة لمواجهة التحديات في اصعب مرحلة، وشعبنا السوري يعي هذه الحقيقة لفهمه لجوهر الاحداث وهو من كان يتعامل مع الاستعمار تعامل الانفة والكرامة وقد حاول الاعداء طمس هوية سوريا بالتدمير وهدم الطرق والمستشفيات واعادوا ابشع صور الدمار لكن الجيش والشعب السوري صمدا وقدما التضحيات على مذبح الوطن وهذا خيارنا وقدرنا ونقول ان الارهاب سيدفن بارضنا وارض العراق.

مجلس الشورى الإيراني: العراق اجتاز مرحلة وأسس بناء دولة ديمقراطية
وبدوره قال عضو مجلس الشورى الايراني علاء الدين بروجردي: إن العراق تمكن من القضاء على تنظيم داعش بجهوده، لافتا الى أن الشعب العراق تجاوز تحديات عديدة وقد خاض العراق ثلاثة حروب نتيجة سياسات النظام السابق مما ادى الى استنزاف ثروات البلد، وقد اجتاز العراق خلال ١٥ عام الماضية تلك المرحلة واسس بناء دولة ديمقراطية وهو امر لم يعجب اعداء العراق، بالاضافة الى أن العراق قاتل ابشع تنظيم ارهابي في التاريخ المعاصر ورموا به الشعب العراقي لكن الشعب والحكومة العراقية استطاعوا دحر الارهاب بدعم المرجعية.
وأضاف بروجردي: أن تقديم المساعدات الاستشارية لحكومة العراق وشعبه وهذا خير دليل على حرص ايران على استقرار امن المنطقة وانها استجابت للمسؤولية على حماية امن المنطقة، مبينا أن العديد من المناطق الايرانية تعرضت للسيول وقد وقفت الجهود العراقية معنا من كل المكونات السنة والشيعة والكرد والايزيدين وهذا دليل على توحد الشعبين في مواجهة التحديات، مؤكدا أن ايران تدعم استقرار العراق ووحدة اراضيه وامنه وفي سياق المساعدات وتنمية الخطط فسوف تستمر في دورها البناء والداعم اقتصاديا كما كانت داعمة سياسيا وامنيا.
واشار الى أن التدخل الامركيي والصهيوني والمناوشات المخططة والازمات المتكررة يمكن اعتبارها اسباب حتمية تحتم عليها ضرورة الاهتمام بتوحيد الجهود الاقليمية لمواجهة الظروف الصعبة التي تؤثر سلبا على الامن العالمي وان جهود الشعب والحكومة والامن والحشد العراقي وتضحيات الشهداء تمكنت من القضاء على داعش وانهت خرافة دولة داعش الاسلامية.
واوضح بالقول: اننا ما زلنا نواجه الفكر الداعشي وظروف تمويله وظهوره ما زالت موجودة وما زالت الاسباب التي اظهرت داعش قائمة ولابد من النظر له كظاهرة مشؤومة ولابد من طمسها وندعم اي حوارات اقليمية لدعم المنطقة وبناء البنى التحتية للمنطقة بالشكل الامثل، مبينا ان التوجه الامريكي لعزل ايران من المنطقة وادراج الحرس الثوري في لائحة الارهاب سوف لن يؤدي بهم الى اي نتيجة والحرس الثوري كان رائدا في محاربة الارهاب بالمنطقة وله حصيلة عمل ناصعة ضد الارهاب لعدة سنوات وقد تصدى لمنظمة منافقي خلق ومحاربة داعش في العراق وسوريا.
واكد بروجردي: أن امريكا هي داعمة للارهاب فان نشوء اي ازمة فان مسؤولياتهعا على عاتق امريكا وان ايران تتمتع باكثر امن في المنطقة وهي تعمل على نقل امنها الى المنطقة للحفاظ على الاستقرار ولابد من ايجاد منطقة امنة بالمنطقة للاجيال القادمة او لايتم تصفية الحسابات بالمنطقة كما كان يحل بالفترات السابقة ونرفض القرار الامريكي على الجولان وليس حق للصهاينة على اي ارض عربية او اسلامية وهي ارض عربية سورية محتلة بحسب قرارات مجلس الامن ولايوجد حل لها سوى انهاء الاحتلال وان قرار ترامب التدخلي لن يغير من سيادة سوريا على الجولان بل يثبت هزيمة اسلوبه وفاعلية المقاومة تجاه النزعة التوسعية لامريكا والصيانة.
وفي ختام المؤتمر أكد رؤساء البرلمانات والمجالس التمثيلية لدول جوار العراق، المجتمعون في بغداد على دعم استقرار العراق والحفاظ على وحدة أراضيه ووحدة نسيجه الاجتماعي، بعد أن تحقق نصره الكبير على تنظيم داعش، معتبرين استقرار العراق ضروريًّا في استقرار المنطقة، ويساهم في عودته بكلِّ ثُقلهِ السياسي والاقتصادي وموارده البشرية الخلَّاقة إلى محيطه العربي والإقليمي.
كما أكد المجتمعون أن الانتصار الذي حققه العراق على تنظيم داعش بات يمثل أرضيةً مشتركةً لكلِّ شعوب المنطقة؛ لبدء صفحة جديدة من التعاون والبناء ودعم الحوار المجتمعي، وصولا إلى بناء تفاهمات مشتركة على أسس جديدة في المستقبل تقوم على أساس دعم التنمية والاستثمار وبناء شبكة من العلاقات التكاملية بين شعوبها.
وشدد المجتمعون كذلك على أهمية دعم الاعتدال ومحاربة التطرف بكل أشكاله، ولا سيما أن شعوب المنطقة هي من تدفع ثمن التطرف، مشيرين الى دعم عملية البناء والإعمار والتنمية في العراق، وتشجيع فرص الاستثمار فيه بمختلف المجالات التعليمية والصحية والصناعية وتكنلوجيا المعلومات والثقافة وحركة التجارة والمال والمناطق الحرة ومرافق الحياة الأخرى، سواء منها في القطاع العام أم الخاص، ودعم إعادة إعمار المدن المحررة من تنظيم داعش، وتأهيل البنى التحتية فيها بما يؤمن توفير فرص عمل لإعادة النازحين إلى مدنهم.
كما اكد المجتمعون في بيانهم الختامي على دعم العملية السياسية والديمقراطية في العراق بكل مساراتها، والتي أسفرت عن إجراء الانتخابات واستكمال اختيار الرئاسات الثلاث وفق الاستحقاقات الدستورية، بما يضمن مشاركة جميع مكوناته وقواها السياسية؛ لتحقيق مستقبل زاهر لشعب العراق.

About alzawraapaper

مدير الموقع