بعض مما قاله أحمد عبد المجيد


Warning: ksort() expects parameter 1 to be array, object given in /home/alzawraa/public_html/wp-content/plugins/yet-another-related-posts-plugin/classes/YARPP_Cache.php on line 465

«بعض مما يمكن قوله» هو عنوان فرعي لكتاب الدكتور أحمد عبد المجيد الذي يحمل عنوان «وهذا نصيبي من التضامن».. الكتاب يقع في 144 صفحة من القطع المتوسط، وصدر عن «الدار العربية للعلوم ناشرون».. خصص الزميل عبد المجيد هذا الكتاب لجزء يسير ربما من تجربته الصحفية التي نافت على الأربعة عقود من الزمن.. وحين أقول جزءا يسيرا من هذه التجربة الطويلة فإني أقصد بذلك تجربته في الصحافة العربية.
والعمل في الصحافة العربية قبل عام 2003 لم يمر به غالبية الصحفيين العراقيين لأسباب كثيرة لعل في المقدمة منها عدم وجود إنفتاح إعلامي وقتذاك، وكثرة الممنوعات التي يتعذر على المراسلين من العراقيين خصوصا ممن تتيسر لهم الحصول على فرصة عمل في الإعلام العربي.
الدكتور أحمد عبد المجيد، الصحفي المحترف وأستاذ الإعلام فيما بعد بعد حصوله على الدكتوراه، يتناول فترة حرجة من تاريخ العلاقة بين العراق والخارج سواء كان هذا الخارج سياسيا أم إعلاميا.. والفترة التي يتناولها الكتاب الذي لم يقل فيه الزميل أحمد سوى بعض ما يمكن قوله تبدأ من ثمانينات القرن الماضي حيث الحرب العراقية ـ الإيرانية الطويلة ومن بعدها فترة الحصار الطويل هو الآخر على العراق.. وإذا كانت الحرب إستمرت 8 أعوام، فإن فترة الحصار إستمرت 13 عاما كانت كلها مثلما عاشها الجميع، وفي مقدمتهم نحن الإعلاميين، سنين عجافا.
وإذا كان كتاب الدكتور عبد المجيد «وهذا نصيبي من التضامن» بدا وكأنه إعادة إستذكار لكتاب الصحفي العربي المعروف فؤاد مطر، صاحب مجلة «التضامن» الشهيرة، فإنه من جانب آخر مثّل تجربة مهمة لصحفي رصد تحولات مهمة في حياته المهنية وفي حياة البلد من منطلق أن التجربة الصحفية تعكس ماهو سياسي وماهو إجتماعي أو إقتصادي وثقافي وسوى ذلك من تحولات.. الكتاب تناول قضايا ومواقف وعلاقة مع شخصيات في غالبيتها إيجابية سردها المؤلف بالتفصيل، لاسيما علاقته مع فؤاد مطر نفسه أو المرحوم الدكتور عصام حويش أو الدكتور ناجي الحديثي، وبعضها الآخر بدت باردة أو ربما سلبية مع زملاء أو شخصيات أخرى إكتفى بالتلميح لها.
ما يهمني في الكتاب هو التجربة في الإعلام العربي التي قدر لي أن أمر بها بعد تجربة الزميل أبو رنا بسنين.. وبقدر ماهي تجربة غنية فإن محاذيرها بل المخاوف التي يمكن أن تترتب عليها أخطر من غناها المعرفي أو الإحترافي.. فالعلاقة بين العراق والإعلام العربي والعالمي لا تزال ملتبسة على الرغم من الإنفتاح الكبير بعد عام 2003.. ولعل حساسية التجربة في مجال الإعلام العربي هي التي جعلت الدكتور أحمد عبد المجيد يقول بعض مما يمكن قوله لأسباب لم تعد أمنية الآن بعد كل هذه السنين، لكنه أمين على سياقات وعلاقات عمل وأصول مهنية لا يمكن تخطيها بسهولة.. لذلك فإننا في الوقت الذي كنا ننتظر من الزميل أحمد سرد كل ما مر به من تجارب ومفارقات، فإن البعض الذي قاله في الكتاب في غاية الأهمية لجهة كونه يصلح درسا للتجارب الإعلامية الجديدة، ولشباب الصحافة الجدد.

About alzawraapaper

مدير الموقع