بعد 4 أيام من الاحتجاجات المستمرة … تظاهرات حاشدة بكل مناطق لبنان والحريري يقدم 24 بنداً لحل الأزمة في البلاد

بيروت/ متابعة الزوراء:
تظاهر مئات الآلاف في بيروت وجميع المدن اللبنانية، هاتفين بضرورة تشكيل حكومة تكنوقراط مصغرة وإجراء إنتخابات مبكرة،وفيما جددوا دعواتهم إلى مواصلة الاحتجاجات والاعتصام حتى تحقيق مطالبهم، ذكرت وسائل إعلام لبنانية أن النقاشات في الاجتماع الوزاري برئاسة سعد الحريري انتهت، مشيرة إلى تكتم حول النتائج التي سيعلنها الحريري بنفسه. وأضافت أن لا جلسة للحكومة امس الأحد.
وكان رئيس الوزراء اللبناني، طرح ورقة عمل اقتصادية، تتضمن 24 محوراً للخروج من أزمة الاحتجاجات التي يشهدها لبنان منذ الخميس الماضي.
وتضمنت الورقة خفض رواتب جميع النواب والوزراء الحاليين والسابقين 50 بالمئة، وإلغاء جميع الصناديق (الجنوب والإنماء والإعمار والمهجرين)، وفرض ضرائب على المصارف وشركات التأمين بنسبة 25 بالمئة، وإلغاء خفض معاشات التقاعد للجيش والقوى الأمنية
وحملت الورقة خطوات غير مسبوقة، بينها إلغاء كل أنواع زيادات في الضرائب على القيمة المضافة والهاتف والخدمات العامة، وإلغاء كل الاقتراحات الخاصة باقتطاع جزء من تمويل سلسلة الرتب والرواتب، وإعادة العمل بالقروض السكنية.
وكان اللافت في الورقة إشارة أن تكون موازنة العام 2020 بلا عجز، فيما تتحدث مصادر عن اتفاق مع البنوك لخفض تكلفة الدين العام، ولفرض ضرائب على أرباح المصارف لمدة عام واحد.
كما تضمنت الإجراءات الإسراع في خصخصة قطاع الهاتف المحمول، والشروع في إصلاح قطاع الكهرباء، وإقرار مناقصات محطات الغاز.
وجاءت بنود ورقة الحريري كما هو آتٍ:خفض جميع رواتب الوزراء والنواب الحاليين والسابقين بنسبة 50%،إلغاء جميع صناديق (المهجرين – الجنوب – الإنماء والإعمار)،ووضع سقف لرواتب ومخصصات اللجان كحد أقصى 10 ملايين ليرة لبنانية، وخفض رواتب جميع المديرين على أن لا تتجاوز 8 ملايين ليرة، ووضع رواتب القضاة بحد أقصى 15 مليون ليرة، ووضع ضرائب على المصارف وشركات التأمين 25%.
وجاء في الورقة ايضا أي مناقصة أو اتفاق يتجاوز 25 ألف دولار مطلوب موافقة مسبقة من ديوان المحاسبة والتفتيش، على أن يحق للوزير بالموافقة على 200 ألف سنوياً والباقي يخضع لموافقة مجلس الوزراء،وإلغاء جميع المخصصات للبعثات إلى الخارج بحد أقصى للسفرة 3 آلاف دولار مع موافقة مجلس الوزراء عليها، وإلغاء جميع ما تم خفضه من معاشات التقاعد للجيش والقوى الأمنية،ووضع سقف لرواتب العسكريين لا يتجاوز رواتب الوزراء.
وتضمنت الورقة ايضا تفعيل هيئة الرقابة الاقتصادية،ودعم الصناعات المحلية ورفع الضريبة على المستوردات للأصناف المنتجة محلياً، ومساهمة المصارف لإنشاء معامل كهرباء ومعامل فرز النفايات والمحارق الصحية مع خفض الضريبة على المبالغ المساهمة بها، ويقدم مصرف لبنان وباقي المصارف 3 مليارات دولار، وتحويل معامل الكهرباء إلى غاز خلال شهر،وإلغاء بعض المجالس والوزارات كوزارة الإعلام،وإقرار قانون استعادة الأموال المنهوبة ووضع آلية واضحة لمواجهة الفساد، وإلغاء كل أنواع زيادات في الضرائب على القيمة المضافة والهاتف والخدمات العامة.
كما جاء في الورقة إلغاء كل الاقتراحات الخاصة باقتطاع جزء من تمويل سلسلة الرتب والرواتب،وإعادة العمل بالقروض السكنية،وقرار حاسم بأن تكون موازنة العام 2020 بلا عجز بما يتطلب ضبط الواردات، وزيادة الضريبة على أرباح المصارف،واقتراح بخصخصة قطاع الهاتف المحمول قريباً جداً، وقانون رفع السرية المصرفية الإلزامي على جميع الوزراء والنواب والمسؤولين في الدولة.
وتم نصب بعض الخيام في ساحة رياض الصلح وسط بيروت، حيث أكد المعتصمون مواصلة التظاهر لليوم الرابع على التوالي، والمبيت في الشوارع.
يأتي ذلك فيما احتفل المتظاهرون في جل الديب، بعدما أعلن رئيس حزب “القوات اللبنانية”، سمير جعجع استقالة وزرائه. وأكدوا البقاء في ساحة جل الديب والاستمرار في التظاهر حتى تحقيق مطالبهم، داعين أهالي المتن للانضمام إليهم
كما احتفل المعتصمون في طرابلس بـ”استقالة وزراء القوات” بإطلاق المفرقعات النارية في الهواء.
وأعلن حراك العسكريين المتقاعدين المشاركة بالاعتصام، ودعا كل اللبنانيين خاصة العسكريين المتقاعدين وعائلاتهم للمشاركة، الأحد، باعتصام مركزي في ساحة الشهداء، وكذلك أعلن اتحاد نقابات موظفي المصارف في لبنان تأييده للحراك الشعبي.
كما أعلن “الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين”، استمراره “في دعم التحركات والمشاركة الفاعلة في الاعتصامات حتى تحقيق مستوى معيشي لائق للمواطنين، وعدم فرض أي أعباء إضافية عليهم، ومستمرون حتى تتوافر أطر متخصصة لمعالجة هذه الأوضاع الاقتصادية الصعبة في البلاد”.
وكانت الاحتجاجات قد عمت عدداً كبيراً من المناطق اللبنانية من الشمال إلى الجنوب مساء السبت. وتواصلت التظاهرات في بيروت وطرابلس وصيدا وصور والنبطية وبعلبك وغزير وجل الديب وغيرها من المناطق. وقرر المحتجون في مختلف المناطق المبيت في الشوارع.
وقضت محكمة في لبنان، السبت، بإطلاق سراح جميع الموقوفين على يد قوات الأمن أثناء الاحتجاجات في وسط العاصمة بيروت، والتي تخللتها أعمال شغب واشتباكات بين المحتجين والشرطة. وأوردت قوى الأمن الداخلي اللبنانية، في تغريدة على حسابها في “تويتر”، أن الإجراء يشمل جميع الموقوفين باستثناء شخصين أحدهما بحقه قرار جزائي والآخر يتم التحقيق معه بقضايا مخدرات.
الى ذلك أعلن رئيس الحكومة اللبنانية رفيق الحريري، عن طرح ورقة اقتصادية تهدف إلى تهدئة الشارع اللبناني، بعد 4 أيام من احتجاجات مستمرة وحاشدة، اعتراضا على سياسات الحكومة الاقتصادية وللمطالبة باستقالة الحكومة.
من جانبها أعلنت جمعية المصارف اللبنانية، إبقاء أبوابها مغلقة، لغاية اليوم الإثنين، على خلفيّة الأحداث التي تشهدها البلاد، ونظرًا لما تعرّضت له بعض المراكز والفروع من أضرار.
جاء ذلك في بيانٍ لها، امس الأحد، اطلعت الأناضول على نسخة منه.
ويأتي الإغلاق حرصًا على “أمن العملاء والموظفين وسلامتهم، ومن أجل إزالة آثار الأضرار التي أصابت بعض المراكز والفروع المصرفية”، بحسب البيان.
وأعربت الجمعية، عن أملها في أن تستتب الأوضاع العامّة “لإشاعة الطمأنينة والاستقرار، ولاستئناف الحياة الطبيعيّة في البلاد”.
اما المجلس التنفيذي لاتحاد نقابات موظفي المصارف في لبنان قال: إن هذا الحراك ردة فعل عفوية لسياسات اقتصادية خاطئة تبنتها الحكومة منذ إقرار موازنة عام 2019، ولا تزال تتبعها متجاهلة الواقع الاجتماعي للشعب، الذي أصبح بأكثريته تحت خط الفقر والمعاناة.
وشجب الاتحاد، أعمال الشغب التي رافقت هذا الحراك، خاصّة التعدي على الأملاك الخاصة والعامة.
وطالب بإنزال العقاب على المشاغبين الذين اندسوا بين المتظاهرين وسط بيروت فعملوا على تكسير واجهات المحال التجارية، وفروع المصارف، التي اقتحموها بغاية التخريب وربما السرقة.

About alzawraapaper

مدير الموقع