بعد تهديد أردوغان بـ”سحق رؤوس” المقاتلين الأكراد … تركيا وروسيا تبحثان إخراج المسلحين الأكراد من منبج وكوباني بسوريا

أنقرة / متابعة الزوراء:
اعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو امس الأحد إن بلاده ستناقش مع روسيا إخراج مسلحي وحدات حماية الشعب الكردية من مدينتي منبج وكوباني بشمال سوريا خلال محادثات في سوتشي هذا الأسبوع، فيما أكد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، عزم بلاده استئناف عمليتها العسكرية شمال شرق سوريا إذا لم ينسحب المقاتلون الأكراد من المنطقة في المدة المحددة، مهددا بـ”سحق رؤوسهم”.
وقال جاويش أوغلو خلال مقابلة مع محطة كانال 7 إن تركيا تتوقع إخراج وحدات حماية الشعب من المناطق التي انتشرت فيها القوات الحكومية السورية المدعومة من موسكو في شمال سوريا. وأضاف أن تركيا لا تريد أن ترى أي مسلح كردي في المنطقة الآمنة بسوريا بعد هدنة الأيام الخمسة.
واتفقت أنقرة وواشنطن يوم الخميس على وقف الهجوم التركي في شمال شرق سوريا خمسة أيام لإتاحة الفرصة أمام وحدات حماية الشعب الكردية للانسحاب من ”منطقة آمنة“ مزمعة. وسيسافر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى سوتشي يوم الثلاثاء لإجراء محادثات طارئة مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين.
وكان الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أكد عزم بلاده استئناف عمليتها العسكرية شمال شرق سوريا إذا لم ينسحب المقاتلون الأكراد من المنطقة في المدة المحددة، مهددا بـ”سحق رؤوسهم”.
وقال أردوغان، في كلمة ألقاها ، إن “تركيا لم تتراجع عن الشروط التي وضعتها منذ البداية” عندما أطلقت عملية “نبع السلام” العسكرية، مشيرا إلى أنه أبلغ الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بأن القوات التركية ستستأنفها حال عدم انسحاب “وحدات حماية الشعب” الكردية، التي تعتبرها أنقرة تنظيما إرهابيا، من شمال شرق سوريا خلال مدة 120 ساعة، المنصوص عليها في الاتفاق التركي الأمريكي بشأن وقف إطلاق النار في المنطقة.
وأضاف أردوغان مهددا: “إذا لم ينجح الاتفاق مع الأمريكيين، سنواصل من حيث توقفنا، عند انتهاء الـ 120 ساعة، وسنستمر في سحق رؤوس الإرهابيين”.
وتابع الرئيس التركي: “في حال عدم الوفاء بالتعهدات المقدمة لبلادنا، لن ننتظر كما في السابق، وسنواصل العملية بمجرد انتهاء المهلة المحددة”.
وقال: “تركيا تعرضت مع الأسف لشتى أنواع التصرفات البشعة خلال 9 أيام الأخيرة، وقد اكتشفنا حقيقة الأطراف بسبب سقوط الأقنعة التي كانت على الوجوه”.
أردوغان: سننفذ خطتنا الخاصة حال عدم التوصل لاتفاق مع بوتين حول انتشار الجيش السوري شمال شرق البلاد
من جانب آخر، تعهد أردوغان بتنفيذ تركيا “خطة خاصة” بشأن انتشار الجيش السوري في عدد من المدن والبلدات شمال شرق سوريا والتي انسحبت منها “وحدات حماية الشعب”.
وذكر أردوغان في هذا السياق أنه ينوي مناقشة هذا الموضوع مع نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، خلال الزيارة التي ينوي القيام بها إلى روسيا، يوم 22 أكتوبر.
وقال في هذا السياق: “قوات النظام السوري المحمية من روسيا تتواجد في جزء من منطقة عملياتنا، وسأتناول هذه المسألة مع بوتين. وعلينا إيجاد حل”.
وأضاف الرئيس التركي محذرا: “في حال تم التوصل إلى حل فليكن، وإلا فإننا سنواصل تنفيذ خططنا”.
في غضون ذلك قال وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، إن أنقرة مستعدة لاستئناف هجومها العسكري شمال شرق سوريا إذا لم يتم تنفيذ الاتفاق مع واشنطن لوقف إطلاق النار بشكل كامل.
وصرح أكار قائلا: “لقد أوقفنا العملية لمدة خمسة أيام.. في هذا الوقت، سينسحب الإرهابيون من المنطقة الآمنة، وسيتم جمع أسلحتهم وتدمير الموقع”.وشدد قائلا: “إذا لم يحدث هذا.. سنواصل العملية”.
كما أكد وزير الدفاع التركي أن قوات بلاده على أتم استعداد وجهوزية، مضيفا أن الجنود الأتراك على استعداد للذهاب إلى أي مكان.
والخميس، توصلت أنقرة وواشنطن إلى اتفاق لتعليق عملية “نبع السلام” العسكرية، يقضي بأن تكون “المنطقة الآمنة” في الشمال السوري تحت سيطرة الجيش التركي، ورفع العقوبات عن أنقرة، وانسحاب القوات الكردية من المنطقة.
وفي 9 أكتوبر الجاري، أطلق الجيش التركي عملية “نبع السلام” في منطقة شرق نهر الفرات شمالي سوريا، “لتطهيرها من إرهابيي حزب العمال الكردستاني وعناصر تنظيم داعش”، إلى جانب إنشاء “منطقة آمنة” لعودة اللاجئين السوريين إلى بلدهم.

About alzawraapaper

مدير الموقع