بعد انطلاق أعمال مؤتمر برلين حول الأزمة الليبية بغياب حفتر والسراج … ماكرون يدعو إلى إنهاء وجود المسلحين السوريين في ليبيا

برلين/ متابعة الزوراء:
دعا الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، خلال مشاركته في مؤتمر برلين حول ليبيا، إلى ضرورة إنهاء أنشطة مقاتلين سوريين وآخرين من الخارج على الأراضي الليبية، فيما أكد وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، ضرورة تقرير الليبيين مصير بلادهم بأنفسهم بعيدا عن التدخلات الخارجية.
وأعرب، ماكرون، في كلمة ألقاها، امس الأحد، خلال مؤتمر برلين المنعقد وراء أبواب مغلقة ،والتي نشرت وكالة “رويترز” مقتطفات من نصها، عن قلق فرنسا من وجود المقاتلين الأجانب، وخاصة السوريين في ليبيا، مشددا على ضرورة إنهائه.
كما أكد ماكرون أن على الأمم المتحدة أن تنسق بنود الهدنة في ليبيا دون أي شروط مسبقة من قبل أي من جانبي الأزمة، فيما لم تتطرق كلمة الرئيس الفرنسي، حسب “رويترز”، إلى زحف قوات “الجيش الوطني الليبي” بقيادة المشير خليفة حفتر إلى العاصمة طرابلس، أو موضوع وقف إنتاج النفط في عدد من الحقول.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، ضرورة تقرير الليبيين مصير بلادهم بأنفسهم بعيدا عن التدخلات الخارجية، داعيا إلى الاستفادة من فرصة مؤتمر برلين حول ليبيا.
وقال بومبيو، في تغريدة نشرها تزامنا مع مشاركته في أعمال مؤتمر برلين: “حان الوقت ليقرر الليبيون بأنفسهم مستقبلهم الذي يجب أن يكون خاليا من عنف تؤججه الأطراف الخارجية”.
وأضاف: “نحث كل القوى على الاستفادة من هذه الفرصة عبر عملية الوساطة الجارية برعاية الأمم المتحدة للتعامل مع القضايا السياسية والاقتصادية والأمنية”.
واستضافت برلين، امس الأحد، مؤتمرا دوليا حول سبل تسوية الأزمة في ليبيا بمشاركة زعماء ووزراء خارجية 11 بلدا، إضافة إلى ألمانيا كطرف مستضيف، ورؤساء وممثلي 5 منظمات.
وتجري أعمال الاجتماع العام، المنعقد عقب سلسلة لقاءات ثنائية بين المشاركين، وراء أبواب مغلقة.
وعلى الرغم من عدم إدراجهما في قائمة المشاركين الأساسيين في المؤتمر، إلا أن الحكومة الألمانية أكدت أن كلا من رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبي، فايز السراج، وقائد الجيش الوطني الليبي، المشير خليفة حفتر، قبلا الدعوة من المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، إلى برلين.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة منذ الإطاحة بنظام الزعيم الراحل، معمر القذافي، عام 2011. ويتنازع على السلطة حاليا طرفان أساسيان، هما حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا والمتمركزة في العاصمة طرابلس بقيادة فايز السراج، الذي يتولى منصب رئيس المجلس الرئاسي، والثاني الحكومة المؤقتة العاملة في شرق ليبيا، برئاسة عبد الله الثني، والتي يدعمها مجلس النواب في مدينة طبرق و”الجيش الوطني الليبي” بقيادة المشير، خليفة حفتر.
وفي تصعيد خطير للتوتر في البلاد، أطلقت قوات حفتر، يوم 4 أبريل الماضي، حملة واسعة للسيطرة على طرابلس، وقالت إنها تسعى لتطهيرها من الإرهابيين، فيما أمر السراج القوات الموالية لحكومة الوفاق بصد الهجوم بقوة.
وأعلن كل من “الجيش الوطني الليبي” وحكومة الوفاق التزامهما بوقف إطلاق النار ابتداءً من منتصف ليل 12 يناير، استجابة لمبادرة تقدم بها الرئيسان الروسي، فلاديمير بوتين، والتركي، رجب طيب أردوغان.
ولاحقا، استضافت موسكو، يوم 13 يناير، محادثات مكثفة بمشاركة وزراء الخارجية والدفاع لروسيا وتركيا، وكل من حفتر والسراج، حول اتفاق يحدد شروط الهدنة، ووقع رئيس حكومة الوفاق على الوثيقة، فيما طلب قائد “الجيش الوطني الليبي” مهلة إضافية لدراسة الوثيقة، مصرا على عدم انسحاب قواته من ضواحي طرابلس ووقف دور تركيا في المفاوضات نظرا لدعمها الطرف الآخر.

About alzawraapaper

مدير الموقع