استهداف الاطباء مؤخرا .. هل هو عمل منظم ام جرائم جنائية؟

بعد استهداف الاطباء مؤخرا .. هل هو عمل منظم .. ام جرائم جنائية؟

بعد استهداف الاطباء مؤخرا .. هل هو عمل منظم .. ام جرائم جنائية؟

الزوراء / تقرير :
تفاقمت محنة اطباء العراق وكوادره الصحية في الاونة الاخيرة مع عودة مسلسل الخطف والقتل والابتزاز الذي طال عدد ا منهم.
وما لم تكبح اجهزة الدولة تلك الاستهدافات اضافة الى ما يتعرض له الاطباء من اعتداءات و(فصول) و(عطوات) عشائرية ، فان مستقبل القطاع الصحي في العراق قد يدخل نفقا مظلما .. والضحية الاولى هو المواطن ..
وبالامس حذرت وزارة الصحة من أن تصاعد وتيرة استهداف الأطباء يهدف الى احراج المؤسسة الصحية التي تعاني من نقص شديد في الملاكات الصحية ، مشددة على ضرورة تفعيل القوانين التي تجرم الانتهاكات التي يتعرض لها العاملون في المؤسسة الصحية.
فيما كشف عضو لجنة الصحة والبيئة النيابية عبد الهادي موحان عن أن نتائج التحقيقات الاولية تشير الى أن تلك الحوادث الأخيرة ذات طابع جنائي بهدف المال.
وقال المتحدث باسم وزارة الصحة سيف البدر في حديث لـ/الزوراء/ إن عمليات الاستهداف والخطف والاعتداءات التي تتعرض لها الملاكات الصحية، منظمة وتهدف الى احراج المؤسسة الصحية التي تعاني اصلا من نقص شديد في الملاكات الصحية.
واكد أن الاستهدافات والملاحقات العشائرية للملاكات الصحية ليست بجديدة ، حيث لا يكاد يمر يوم دون ان تتعرض تلك الملاكات الى الاعتداء.
وشدد البدر على أن هذه الامور تدفع العديد من الملاكات الصحية الى الهجرة خارج البلد هربا من هذه الظروف ، داعيا الجهات التنفيذية من المؤسسات الامنية والعدلية والقضائية الى تفعيل القوانين التي تجرم عمليات الاعتداء على الاطباء ، لمنع الانتهاكات التي تتعرض لها الملاكات الصحية اثناء تأديتها الواجب الوظيفي.
واشار الى أن مسلسل الاعتداء على الملاكات الصحية بدأ عندما قام مواطن في محافظة ميسان قبل ايام بقتل سائق الاسعاف بعدما قام الاخير بنقل والدته المتوفية الى الطب العدلي ، وبعدها بيوم تعرض رئيس قسم الجراحة في مستشفى الحكيم في جانب الكرخ للاختطاف واطلاق سراحه بعد 24 ساعة تقريبا ، ومن ثم قتل الدكتور المتقاعد سليم عبد الحمزة في عيادته بمنطقة المعامل.
واحتجاجا على مسلسل الاستهداف ، شهد عدد من لمحافظات وقفات احتجاجية ضد عمليات الاغتيال التي تعرض لها عدد من الاطباء مؤخرا.
ففي واسط ، صرح معاون مدير عام صحة المحافظة سعدون الامير ، ان “ عمليات الاغتيال التي طالت عددا من زملائنا الاطباء في بغداد ، تعد تهديدا واضحا للكفاءات الطبية التي قدمت ومازالت جهودا كبيرة لمعالجة المواطنين بالرغم من كل الظروف التي يشهدها البلد “.
واضاف “ ان المشاركين في هذه الوقفة الاحتجاجية، يطالبون الجهات الحكومية بتفعيل قانون حماية الاطباء والكوادر الصحية وتوفير الاجواء الامنة والمريحة لهم ، من اجل تقديم الخدمات المطلوبة للمواطنين “.
فيما نظم أطباء ومنتسبو دوائر الصحة في ميسان وقفة احتجاجية ضد الاعتداءات المتكررة على الأطباء أمام مستشفى الصدر التعليمي بالعمارة.
وقال مدير عام صحة ميسان الدكتور علي محمود العلاق لمراسل الوكالة الوطنية العراقية للانباء /nina/ “ ان وقفتنا تأتي استنكارا للتجاوزات التي تطال الأطباء والكوادر الصحة وللمطالبة بالكف عن الاعتداءات على الكوادر الصحية والتمريضية في المحافظة “.
وأضاف” أن هذه الممارسات ستجبر أصحاب الاختصاص إلى الهجرة للحفاظ على حياتهم “.
ودعا العلاق ، مجلس القضاء الأعلى الى تفعيل تطبيق الحق العام وإعادة العمل بالمحاكم التي تعنى بقضايا الاعتداء على الأطباء، بالاضافة الى تفعيل قانون حماية الأطباء العراقيين.
كما نظمت الكوادر الطبية في محافظة ديالى وقفات احتجاجية على خلفية استهداف الكوادر الطبية مؤخرا.
وقال فارس العزاوي مسؤول اعلام صحة ديالى “ ان الوقفات الاحتجاجية تعد رسالة مهمة الى الجهات الحكومية للحفاظ على أرواح الكوادر الطبية التي تقوم بواجبها الانساني في تقديم الخدمات الطبية للمواطنين“.
وفي البصرة ، نظم العشرات من أطباء المحافظة وقفة احتجاجية للمطالبة بتفعيل قانون حماية الأطباء.
وقال أمين سر نقابة الأطباء في البصرة الدكتور وسام الرديني في تصريح صحفي ، ان الأطباء يطالبون في هذه الوقفة الاحتجاجية بتفعيل قانون حماية الاطباء ذي الرقم 26 لسنة 2013 الذي يوفر الحماية للطبيب الذي بات يتعرض إلى الاعتداءات التي أثرت سلبيا في نفسيته وقدرته في العمل “. كما نظم العشرات من الاطباء في كركوك وقفة احتجاجية استنكارا لاستهداف زملاء المهنة ، وطالبوا الحكومة والجهات المعنية بحمايتهم.
واشار المحتجون الى ان الاطباء يقتلون ويعتدى عليهم من دون وجود رادع قوي يوقف هذا الاعتداء ، مطالبين بتفعيل قانون حماية الاطباء والكشف عن قتلة الاطباء ، والا ستكون الهجرة هي الخيار.
واشاروا الى انهم حملوا شعارات تدين الاعتداءات المتكررة على الكوادر الطبية من قبل عصابات اجرامية ، لان هناك من يريد افراغ العراق من طواقمه الطبية ورحيلهم الى الخارج.
وفي محافظة المثنى ، نظم العشرات من الأطباء ومنتسبي دائرة صحة المحافظة وقفة احتجاجية في مستشفى الحسين التعليمي بالسماوة، مطالبين بالكف عن الاعتداءات على الكوادر الصحية والتمريضية في عموم المحافظات.
وطالب المحتجون بالضرب على يد العابثين والقتلة وتفعيل قانون حماية الاطباء رقم ( 26 ) لعام 2013. واكدوا ان هذه الممارسات ستجبر أصحاب الاختصاص إلى الهجرة للحفاظ على حياتهم ، فيما تسعى الدوائر الصحية لاحتضان الاطباء وتوفير كل السبل المريحة للعمل داخل المحافظات من خلال توفير السكن المناسب وحمايتهم من اي مخاطر.
وفي المقابل قال عضو لجنة الصحة والبيئة النيابية عبد الهادي موحان في حديث لـ/الزوراء/ إن نتائج التحقيقات الاولية في الحوادث التي استهدفت الاطباء في الاونة الاخيرة من عمليات قتل وخطف تشير الى انها ذات طابع جنائي بهدف الحصول على المال. واضاف أن التحقيقات لم تؤشر لغاية الان الى ان تلك الحوادث تقف خلفها دوافع سياسية او طائفية وانما هي جرائم جنائية تستهدف جميع شرائح المجتمع من مهندسين ومثقفين. واوضح أن اللجنة تابعت هذا الموضع مع الجهات المعنية كونه مؤشرا خطيرا على استهداف هذه الشريحة المهمة في البلد ، داعيا الحكومة وقيادة عمليات بغداد الى توفير الحماية اللازمة للاطباء وضرورة تشخيص هذه الحالة ومن هي الجهات التي تقف خلفها ، فضلا عن الاسراع في الكشف عن نتائج التحقيقات باسرع وقت ممكن وعرضها على الرأي العام.فيما طالبت النائبة عن محافظة البصرة ميثاق الحامدي ، الحكومة العراقية بتوفير الحماية اللازمة للكفاءات العراقية.وقالت في بيان امس “ ان تصاعد الاغتيالات واستهداف الاطباء والصحفيين وباقي الكفاءات امر خطير يهدد مستقبل البلد ولابد من وقفة جادة واجراء تحقيق موسع”.
وأكدت “ اهمية الكشف عن الجهات التي تقف خلف هذه العمليات ومعاقبة المنفذين اشد العقوبات حتى يكونوا عبرة للاخرين”.
ودعت الحكومة الى توفير الحماية اللازمة للكفاءات العراقية ، محذرة من الرجوع الى المربع الاول وهجرة هذه الكفاءات.

About alzawraapaper

مدير الموقع