بعد استشهاد وإصابة العشرات في تظاهرات الناصرية وتصعيد في محافظات عدة…الكاظمي يُقيل محافظ ذي قار ويُكلف عبد الغني الأسدي خلفا له ويُشكل مجلسا استشاريا مرتبطا به ….عبر “الزوراء”.. حقوق الإنسان تحذر من استمرار الإنفلات الأمني وتدعو للإستجابة لمطالب المتظاهرين


Warning: ksort() expects parameter 1 to be array, object given in /home/alzawraa/public_html/wp-content/plugins/yet-another-related-posts-plugin/classes/YARPP_Cache.php on line 465

الزوراء/ حسين فالح:

سقط عدد من الشهداء والجرحى في أحداث تظاهرات الناصرية بمحافظة ذي قار، بعد صدامات قوية بين محتجين والقوات الامنية، وفيما شهدت محافظات واسط والنجف وكربلاء وبابل تصعيدا للتضامن مع متظاهري الناصرية، حذرت المفوضية العليا لحقوق الانسان من استمرار الانفلات الامني، وعدم معالجة المشاكل المتفاقمة، داعية الى الاستجابة لمطالب المتظاهرين السلميين وحقن الدماء.
وكلف رئيس الوزراء، مصطفى الكاظمي، رئيس جهاز الأمن الوطني، عبد الغني الأسدي، محافظا لذي قار بدلا عن محافظها ناظم الوائلي.
كما أمر الكاظمي بتشكيل مجلس تحقيقي بالاحداث الاخيرة ومحاسبة المقصرين، إضافة إلى تشكيل مجلس استشاري من الشخصيات المرموقة في ذي قار ترتبط برئيس الوزراء لمتابعة إعمار المحافظة، واطلاع رئيس الوزراء على كل التفاصيل لحل مشاكل المحافظة.
وتظاهر العشرات في محافظة ذي قار، امس السبت، ضد تنصيب رئيس جهاز الأمن الوطني، عبد الغني الاسدي، بمنصب المحافظ.
وذكرت مصادر محلية: أن «العشرات انطلقوا بثلاثة محاور من ساحة الحبوبي وجسر النصر ومبنى المحافظة صوب قيادة الشرطة رفضا لتنصيب الاسدي بمنصب المحافظ خلفا للمقال ناظم الوائلي».
وبينت أنه « فور حدوث التجمعات حدثت صدامات مع القوات الأمنية».
من جهته، أشار مصدر أمني إلى اطلاق نار باتجاه المتظاهرين لوقف تقدمهم باتجاه مبنى المحافظة في ذي قار.
واستشهد وأصيب العشرات من المحتجين، اول أمس الجمعة، في مدينة الناصرية في أسوأ موجة عنف رافقت الإحتجاجات في مدينة الناصرية التي لم تتراجع فيها حدة التظاهرات منذ شهر تشرين الأول عام 2019.
الى ذلك، قال عضو المفوضية العليا لحقوق الانسان، فاضل الغراوي، في حديث لـ»الزوراء»: ندين حالة الانفلات الامني التي تعيشها محافظة ذي قار والتي تسببت بسقوط الضحايا بين المتظاهرين والقوات الامنية. داعيا الحكومة المحلية الى الاستجابة لمطالب المتظاهرين السلمية وحقن الدماء، والحفاظ على المال العام والخاص .
واضاف: ان الفرق الرصدية التابعة للمفوضية العليا لحقوق الانسان تابعت الاحتجاجات في محافظة ذي قار والتي ادت لتفاقم التصادمات بين المتظاهرين والقوات الامنية. مبينا: ان المفوضية رصدت استشهاد متظاهرين واصابة 147 من المتظاهرين والقوات الامنية.
واشار الى: ان ذلك جاء نتيجة استخدام الرصاص الحي والغازات المسيلة للدموع والحجارة والالات الحادة، اضافة الى حرق مبنى المحافظة وغلق جسري الزيتون والكرامة بالاطارات المحروقة. مؤكدا: ان إستمرار الانفلات الامني وعدم معالجة المشاكل المتفاقمة وقيام الحكومة والمؤسسة الامنية بدورها في حفظ الامن والامان، سيؤدي بالنتيجة الى الفوضى واستمرار سقوط كم كبير من الضحايا.
واوضح الغراوي: ان المفوضية سبق أن دعت رئيس الوزراء لتولي الموقف الأمني في المحافظة واتخاذ الإجراءات العاجلة لإيقاف نزيف الدم وبسط الأمن وايقاف الانفلات الامني فيها، وتجدد دعوتها اليوم بعد تفاقم التصادمات وسقوط هذا الكم الكبير من الشهداء والمصابين .
وبحسب مصدر طبي في محافظة ذي قار أفاد بأن حصيلة احداث الناصرية حتى مساء الجمعة الماضي اسفرت عن استشهاد ثلاثة متظاهرين واصابة 70 اخرين، فيما اصيب نحو 35 جريحا من القوات الامنية .
وتضامن متظاهرو محافظات واسط وبابل والنجف وكربلاء مع متظاهري الناصري، وشهدت تلك المحافظات تصعيدا وحرقا للاطارات وقطعا للطرق .
وقال متظاهر من محافظة بابل في حديث لـ»الزوراء»: ان المئات من المتظاهرين تجمعوا وسط مدينة الحلة للتضامن مع المحتجين في مدينة الناصرية.
واضاف: ان مطالب جميع المتظاهرين في المحافظات كافة هي نفسها. مؤكدا: ان المطلب الاساسي للمتظاهرين تغيير المنظومة السياسية برمتها واجراء انتخابات نزيهة وتوفير فرص عمل للعاطلين وتوفير الخدمات الاساسية.
فيما اعلن متظاهرو محافظة واسط تضامنهم مع اقرانهم في الناصرية، مهددين بتصعيد خطير وقوي في حال عدم تلبية المطالبات ووقف نزيف الدم.
وقال المتظاهرون في بيان ألقاه ممثل عنهم امام تجمع للمتظاهرين : «نستنكر الممارسات القمعية ضد ثوار الناصرية ونحمل الحكومة المركزية والمحلية والقوات الامنية مسؤولية الدماء التي سفكت «.
واضاف: «نعلن في جميع محافظاتنا اننا سوف تنتفض وسنبدأ بالتصعيد المناطقي لحين الاستجابة لمطالب الناصرية، كما نطالب بالكشف عن قتلة المتظاهرين واسباب المجزرة التي حصلت وكشف الجناة التي تقف وراءها وتقديمهم الى العدالة».
وبحسب وثيقة رسمية، فإن محافظ ذي قار، ناظم الوائلي، قدم استقالته من منصبه استجابة لمطالب المتظاهرين.
وكان رئيس مجلس الوزراء، مصطفى الكاظمي، قد قرر تكليف رئيس جهاز الامن الوطني، عبد الغني الاسدي، بمنصب محافظ ذي قار بدلا من ناظم الوائلي، كما امر بتشكيل مجلس تحقيقي بالأحداث الأخيرة وتشكيل مجلس استشاري من الشخصيات المرموقة في ذي قار ترتبط برئيس الوزراء لمتابعة إعمار المحافظة، واطلاع رئيس الوزراء على كل التفاصيل لحل مشاكل المحافظة.
يشار الى ان رئيس مجلس النواب، محمد الحلبوسي، قد ثمن قرار رئيس الحكومة بتكليف الفريق عبد الغني الاسدي محافظا لذي قار، وتشكيل مجلس استشاري مرتبه به، كما اكد دعم البرلمان لعمل هذا المجلس للنهوض بواقع محافظة ذي قار الجريحة.
وكان مصدر مقرب من رئيس جهاز الأمن الوطني، عبد الغني الأسدي، قد أكد، في وقت سابق، أن الأخير عازم على ادارة المهام التي أوكلت إليه في شغل منصب محافظ ذي قار بدلا من المستقيل ناظم الوائلي، وان كلا من الحكومة والبرلمان تدعمان الأسدي.
واضاف: ان الأسدي عازم على إدارة المحافظة مهما كانت النتائج. مشيرا إلى تلقي المحافظ الجديد «دعما كبيرا» من الحكومة ومجلس النواب لان الوضع الحالي حرج جدا.
وتابع المصدر قائلا: «لحد اللحظة لم يستقيل ولم يتعرض لضغط أو غيرها من القضايا التي تثيرها بعض مواقع التواصل الاجتماعي».
فيما كشف مصدر حكومي عن مباشرة عبد الغني الاسدي مهامه محافظا لذي قار، امس السبت، لحين ترشيح شخصية مقبولة من ابناء المحافظة اضافة الى مهامه رئيسا لجهاز الامن الوطني.
وقال المصدر: ان الاسدي سيلتقي العديد من الفعاليات الاجتماعية في المحافظة فور مباشرته للتوصل الى حلول تخدم ابناء المحافظة، لافتا الى ان الاسدي حصل على دعم من رئيس الوزراء للنهوض بواقع المحافظة وتقديم الخدمات لأهلها.

About alzawraapaper

مدير الموقع