بعد إعلان اكتمال الصيغة القانونية للاتفاق…السودان.. خطوة إلى الأمام بانتظار “الاحتفال الكبير”

الخرطوم/سكاي نيوز عربية:
خطا المجلس العسكري في السودان وقوى الحرية والتغيير خطوة أخرى إلى الأمام، من شأنها تعزيز الاتفاق الذي توصل إليه الطرفان بشأن المرحلة الانتقالية.
المجلس وعقب اجتماع مع قوى الحرية والتغيير، اول امس الثلاثاء، أعلن اكتمال الصيغة القانونية للاتفاق، مضيفا أن الوثيقة النهائية ستسلم إلى كافة الأطراف خلال الساعات المقبلة، للاطلاع عليها قبل التوقيع النهائي.
وذكر المتحدث باسم المجلس العسكري، شمس الدين كباشي، أن الأطراف ستتوصل بالنسخة النهائية من الاتفاق في العاشرة من صباح الأربعاء، بهدف المراجعة والتدقيق النهائي.
وأضاف، خلال حديثه لوسائل الإعلام “بعدها ستكون الوثيقة جاهزة للتوقيع وإعلان موعد الاحتفال الكبير الذي نخطط له”.
من جهتها، اعتبرت قوى الحرية والتغيير أن الاتفاق يشكل مرحلة فاصلة نحو الانتقال إلى الديمقراطية، مؤكدة مجددا أنها ستعمل مع الجميع لضمان تنفيذ الاتفاق.
وفي هذا السياق، قال القيادي في قوى الحرية والتغيير، إبراهيم الأمين، إن هذا الاتفاق “يعد بداية لمرحلة فاصلة يحتاجها الشعب السوداني للانتقال من الفترة التي حصلت فيها الكثير من المظالم والمفاسد إلى مرحلة تمهد للديمقراطية واحترام حقوق الإنسان”.
وذكرت مصادر لـ“سكاي نيوز عربية” أن حفل التوقيع الرسمي على الاتفاق يتوقع أن يجري اليوم الخميس، في العاصمة الخرطوم.
وبحسب المعلن عن الاتفاق، فإنه سيتم تشكيل مجلس للسيادة بالتناوب بين العسكريين والمدنيين لمدة ثلاث سنوات، إضافة إلى تشكيل حكومة كفاءات مستقلة، فضلا عن إنشاء لجنة وطنية مستقلة للتحقيق في كافة الأحداث التي شهدتها البلاد خلال الفترة الأخيرة.
وكان رئيس المجلس العسكري، عبد الفتاح البرهان، تعهد في كلمة بثها التلفزيون، بـ“حماية ما تم الاتفاق عليه والحرص على تنفيذه”.
وأضاف “سنعمل مع شركائنا في قوى الحرية والتغيير والقوى الأخرى بتعاون وثيق وتعامل مشترك هدفه بناء هذا الوطن”. الى ذلك نفى الوسيط الأفريقي للسودان، في حديث مع “سكاي نيوز عربية”، أن يكون هناك أي خلاف بين المجلس العسكري و قوى الحرية والتغيير، فيما يتعلق ببنود الاتفاق.
وقال محمد الحسن ولد لبات إن التأخير يأتي لعودة الطرفين لمزيد من التشاور، ولم يستبعد دعوة الوفود المفاوضة من أجل حسم النقاط النهائية.
وتوقع أن تنهي لجنة صياغة اتفاق المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير، أعمالها، بعد أن تأخرت ليوم واحد عما كان مقررا من قبل الوسيط الأفريقي.
واتفق طرفا المفاوضات، الأسبوع الماضي، على تشكيل مجلس سيادي مشترك يحكم نحو 3 سنوات إلى حين تنظيم انتخابات في البلاد.
وأثار الاتفاق الذي رعاه وسيطا إثيوبيا والاتحاد الأفريقي، ارتياحا في السودان ولقي ترحيبا واسعا، وذلك بعد أشهر من التوتر أعقبت إطاحة الجيش بالرئيس عمر البشير في أبريل.
على صعيد متصل تم اعادة خدمة الإنترنت لعدد من شبكات الهاتف النقال في السودان.
وكانت محكمة الخرطوم، قد أصدرت اول امس الثلاثاء، أمرا قضائيا بإعادة خدمة الإنترنت في السودان، وذلك بعد انقطاعها لمدة استمرت نحو شهر.
وأصدرت المحكمة أمرا نهائيا بإعادة خدمة الإنترنت لمشتركي “زين”، كما أصدرت أمرا آخر لشركتي “إم تي إن” و“سوداني” بإرجاع الخدمة، لحين البت في أمر القضية.
وجرى قطع خدمة الإنترنت عن الهواتف النقالة، في الثالث من يونيو الماضي، تزامنا مع فض الاعتصام الذي أقيم أمام القيادة العامة للجيش في العاصمة الخرطوم.
وكان المتحدث باسم المجلس العسكري في السودان، شمس الدين الكباشي، قد توقع في وقت سابق من الأسبوع الجاري، “عودة الإنترنت خلال يومين أو ثلاثة”، مؤكدا أن هناك ترتيبات تجري لعودة الخدمة.
وخلال اجتماع مع سفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية، الأحد الماضي، قال الكباشي، إن لجنة صياغة الاتفاق الموقع بين المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير، قد تنهي أعمالها، تمهيدا لتوقيع الطرفين عليها.
وبرر الكباشي تأخير إعادة خدمة الإنترنت بقوله: “أخرنا إعادة خدمة الإنترنت حفاظا على الاتفاق”.

About alzawraapaper

مدير الموقع