بعد إبطال إلغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية من المحكمة الاتحادية .. المالكي يصف القرار بـ«المحترم» ومجلس القضاء الأعلى يصدر توضيحاً بشأنه

بعد إبطال الغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية .. تراشقات حامية تشعل الوسط السياسي .. السيد الصدر يهدد بمظاهرة عارمة ويؤكد: إن عدتم عدنا .. والمالكي يصف القرار بـ«المحترم»

بعد إبطال الغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية .. تراشقات حامية تشعل الوسط السياسي .. السيد الصدر يهدد بمظاهرة عارمة ويؤكد: إن عدتم عدنا .. والمالكي يصف القرار بـ«المحترم»

بغداد/ الزوراء:
أشعل قرار المحكمة الاتحادية القاضي بابطال قرار الغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية الجدل مجدداً في الشارع والأوساط السياسية، وفيما رحب زعيم ائتلاف دولة القانون بقرار المحكمة الاتحادية ووصفه بأنه «محترم»، سارعت السلطة القضائية الى إصدار بيان أوضحت فيه حيثيات القرار. وقال رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي تويتر وتابعته الزوراء: إن قرار المحكمة الاتحادية بشأن عدم دستورية الغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية قرار «محترم»، معتبرا ان تصحيح الأخطاء أمر ضروري.ورفض المالكي ما وصفها بـ التهديدات التي يطلقها البعض الساعية الى تحريك القضاء والسلطة التنفيذية وفق عقليات منحرفة»، مشيرا الى ان المناصب لم تكن ضمن اهتماماته بقدر ما كانت خدمة الشعب العراقي ومصالحه.بدوره سارع مجلس القضاء الأعلى الى إصدار توضيح بشأن قرار المحكمة الاتحادية الخاص بمناصب نواب رئيس الجمهورية.أما المتحدث الرسمي للسلطة القضائية القاضي عبد الستار بيرقدار قال: إن المحكمة الاتحادية العليا عقدت جلستها امس بكامل اعضائها ونظرت دعوى الطعن بقرار رئيس مجلس الوزراء اضافة لوظيفته الخاص بالغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية، مبينا أن المحكمة الاتحادية العليا وجدت أن وجود نائب أو اكثر لرئيس الجمهورية أمر ألزمته المادة (69/ ثانياً) من الدستور.واشار إلى أنه بناء عليه صدر القانون رقم (1) لسنة 2011 (قانون نواب رئيس الجمهورية) لتنظيم اختيار نائب أو اكثر لرئيس الجمهورية وكذلك صلاحياتهم وكيفية انهاء مهامهم.وتابع بيرقدار: ثم جاءت المادة (75/ ثانيا/ ثالثا) من الدستور فأناطت بهم ممارسة مهام رئيس الجمهورية عند غيابه أو عند خلو منصبه لاي سبب كان، موضحا أن القرار القضائي افاد بأن وجود نائب أو اكثر لرئيس الجمهورية إلزام نص عليه الدستور اقتضاء للمصلحة العامة للحيلولة دون حصول فراغ في (السلطة التنفيذية- رئاسة الجمهورية.واستطرد لذا فأن الغاء منصب نائب رئيس الجمهورية يعني تعديل احكام دستور جمهورية العراق لسنة 2005 بتعطيل احكام المادتين (69/ ثانياً) و (75/ ثانياً/ ثالثا) منه بغير الاسلوب المنصوص عليه في المادة (142) من الدستور التي تقتضي في مثل هكذا حالات موافقة الأغلبية المطلقة لعدد اعضاء مجلس النواب على التعديل وعرضه على الشعب للاستفتاء عليه.وبين بيرقدار: وحيث أن القرار المطعون بعدم دستوريته بإلغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية قد صدر خلافاً لما رسمته المادة (142) من الدستور فيكون مخالفاً لأحكامه مما يقتضي الحكم بعدم دستوريته. واستطرد بيرقدار: بناءً عليه واستناداً الى احكام المادة (93/ أولاً) من الدستور قررت المحكمة الاتحادية العليا الحكم بعدم دستورية الفقرة (2/ أولاً) من قرار المدعي عليه الاول اضافة إلى وظيفته الصادر بالعدد (307) وتاريخ 9/8/2015 والمتضمن الغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية، وصدر الحكم بالاتفاق وباتاً وافهم علناً في صباح يوم 10/10/ 2016.

 

المحكمـة الاتحاديـة تقضي بعدم دستورية قرار إلغاء مناصب نواب معصوم

دولة القانون لـ : سنتبنى مقترحا لتقليص عدد نواب رئيس الجمهوريـة الى واحـد

الزوراء/ يوسـف سلمـان
فيما اقرت المحكمة الاتحادية يوم امس بعدم دستورية قرار رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي بإلغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية، بعد ان عدته مخالفاً لأحكام المادتين (69/ ثانياً) و (75/ ثانياً/ ثالثاً) من الدستور الذي نص على وجود نائب للرئيس اقتضاءً للمصلحة العامة ، اعلن ائتلاف دولة القانون تبنيه مقترحا لتقليص عدد نواب رئيس الجمهورية الى نائب واحد فقط ، كما اكدت كتلة الاحرار النيابية عزمها جمع تواقيع لتشريع قانون يلغي مناصب نواب رئيس الجمهورية .وقال النائب عن ائتلاف دولة القانون محمد الصيهود لـ”الزوراء” ان “ ائتلافه اعد مقترحا لتقليص عدد نواب رئيس الجمهورية الى نائب واحد فقط بدلا من 3 “ ، مبينا ان “ منصب رئيس الجمهورية هو منصب تشريفي بصلاحيات قليلة ولا يحتاج الى ثلاثة نواب” .واضاف ان “قرار المحكمة الاتحادية بعدم دستورية الغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية كان صائبا ومتوافقا مع الدستور ،الذي يؤكد على وجود نائب واحد في الأقل لرئيس الجمهورية”. فيما لفت الى ان “التوافقات السياسية التي افرزت تشكيل الكابينة الوزارية تمخض عنها تسميـة ثلاثة نواب لرئيس الجمهورية ، وهذه التوافقات نفسها من ستقرر تقليص عددهم او عدمـه”.بالمقابل اكدت النائب زينب الطائي ان “ كتلـة الاحرار ستشرع بجمع تواقيع من اعضاء مجلس النواب لغرض تشريع قانون لالغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية ، وذلك بعد قرار المحكمة الاتحادية الذي قضى باعادة نواب الرئيس بعد أكثر من عام على اقالتهم من مناصبهم “.واوضحت في تصريح صحفي ان” بعض قرارات السلطة القضائية فيها جنبة سياسية، وبالتالي سنسلك الطرق القانونية لالغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية”.
لكن اللجنة القانونية النيابية اكدت ان مجلس النواب ليس طرفا في دعوى الطعن باقالة نواب رئيس الجمهورية ، فيما دعت رئيس الوزراء الى طرد مستشاريه لمخالفتهم النص الدستوري.وقال عضو اللجنة كامل الزيدي في تصريح صحفي ان” المحكمة الاتحادية الغت القرار الحكومي وفقا للمادة 142 من الدستور ، ومنذ اصدار القرار السابق بالغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية اقرت اللجنة النيابية مخالفته للنص الدستوري ،وحتى تبرير الحكومة بالتقشف لايعني عدم مخالفتها للنص الدستوري “.
واضاف ان”البرلمان ليس طرفا بموضوع الدعوى التي تتعلق بمجلس الوزراء ورئيسه حيدر العبادي ونواب رئيس الجمهورية لان اصل الشكوى هي على المجلس ورئيسه تحديدا من اتخذ قرار الالغاء انذاك”، مبينا ان “مخالفة المادة 142 هي مخالفة صريحة وكان يفترض على العبادي معاقبة المستشارين الذين اشاروا عليه بقانونية قراره بالغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية ، وحتى طردهم لمخالفتهم نصا دستوريا صريحا”.
وتابع ان “اللجنة النيابية اكدت عدم شرعية قرار العبادي مسبقا لان الدستور واضح ، ولا يسمح بخلو منصب رئيس الجمهورية من نوابه في حال تعرضه الى عارض طارئ “.
واوضح ان “تفسير المحكمة الاتحادية يقضي بوجود نائب او اكثر لرئيس الجمهورية وليس بالضرورة 3 “، فيما رأى انه “ كان على العبادي الابقاء على نائب واحد لرئيس الجمهورية من دون تحديد الاسم ويعلل ذلك الى اجراءات التقشف، ولايضع نفسه امام مأزق التدخل في شأن قضائي بحت “.
وبشأن الامتيازات والمستحقات المالية لنواب رئيس الجمهورية ، اوضح ان” نواب الرئيس لم يعد ذلك المنصب الذي يحظى بامتيازات ضخمة وحمايات،ولم تعد كما كانت قبل قرار اقالتهم لانها شملت باجراءات التقليص والتقشف اسوة بالمناصب الاخرى في الدولة”.

 

 

About alzawraapaper

مدير الموقع