بطاقة تهنئة بالعام الدراسي الجديد

عام دراسي جديد يطل علينا وسط الكثير من التحديات، وصعوبة التوازن بين التعليم وما تفرضه جائحة كورونا من قيود، والذي يتطلب من الجميع تلاحم الجهود بين صناع القرار والجهات الصحية والمعلمين والآباء لكي يمر هذا العام بسلام، وتعويض الفرصة الضائعة، والسيطرة على المخاطر التي قد تستجد، وكل ما نتمناه ان يكون عاما حافلا بالعطاء والرخاء والوفاء.
بدأ العام الجديد حاملا معه صيغة التحدي لتجاوز المعوقات وتحقيق الانجازات من خلال مراعاة طرق السلامة العامة، والتباعد بين التلاميذ، وارتداء الكمامات والكفوف، والاهتمام بنظافة المكان عن طريق استخدام المطهرات والمعقمات، ولعل سر التفوق الحقيقي يكمن في البداية الصحيحة والتنظيم الدقيق والمثابرة والصبر من اجل تحقيق الاهداف التربوية التي نسعى جميعا الى تحقيقها .
عام دراسي جديد يعني الانطلاقة السليمة نحو التفوق في مجال العلم والعمل، والعبور الى شواطئ الامن والامان في الوقت الذي تشتد فيه الجائحة، ومع اشتدادها لابد من اشتداد السواعد وتحفيز العقول من اجل الحفاظ على صحة التلاميذ والمعلمين وسلامة المجتمع .
عام دراسي استثنائي وفي ظروف استثنائية، ومن أجل هذه الاستثنائية فقد تم العمل على يوم دراسي في الاسبوع ويستمر التعليم مع بقية الايام عن طريق التباعد، وهي تجربة جديدة تمر علينا، ولابد من انجاحها بكل الطرق المتاحة، واتخاذ أقصى درجات الحذر لتحقيق السلامة والتعليم في آن واحد.
عام دراسي جديد يختلط فيه التعلم وجها لوجه والتعلم عن بعد ولابد من حسابات الربح والخسارة بما يتعلق بالعملية التربوية الشاملة التي يعاني منها العالم أجمع من جراء الوضع العام لهذه الجائحة المدمرة .
لقد حذر الامين العام للأمم المتحدة، انطونيو غوتيريش، من ان تبعات الوباء على التعليم لا تقتصر على جيل بل ستمتد الى اجيال لاحقة نتيجة الاغلاق الشامل للمدارس في العام الماضي، وهو أمر لابد من الاعتراف به والقبول بنتائجه، إلا انه في الوقت نفسه، وانسجاما مع قول الامين العام للأمم المتحدة تبقى الفرص متاحة لتعويض الخسارة من خلال التمسك يروح التحدي والاصرار على النجاح، وتعويض ما خسرناه في العام الدراسي الماضي .
تحية لأبنائنا الاعزاء في عامهم الدراسي الجديد، وتحية للقائمين على التعليم من المعلمين والمعلمات والملاكات التربوية بكل اختصاصاتها، وتحية لكل من بذل جهدا وساهم في تحقيق هذه الانطلاقة المباركة التي سوف نحصد ثمارها بما يخدم هذا الجيل والاجيال المستقبلية القادمة، وبما يحقق النصر المؤزر على هذه الجائحة التي جلبت الويلات لكل شعوب الارض .
أزكى التهاني للجميع، سائلين المولى القدير أن يجنبهم كل مكروه .
إلى اللقاء…

About alzawraapaper

مدير الموقع