بحيرة الصمغ

جمال جاسم أمين
إلامَ سنبقى نجدّف في بحيرة من الصمغ ؟ هذا هو السؤال.
قالت لنا ( الكعكة ) / الغنيمة : هذا زمان الأنياب ! فخجلنا لانّ جلودنا التي هرأتها الحروب والحصارات لم يعد فيها موطئ يصلح للنهش .
في بلاد تنام على الزيت.
ولا زيت في مصابيحها
في بلاد يقضم أطفالها تفاحة طفولتهم بعمر أدرد
في بلاد نذرت أصابعها للزناد لا للقلم
في كلّ هذا وذاك ، أين يجلس المبدع أو المثقف
ثمّة محنة حقيقية يريد أن يقفز عليها البعض بتفاؤل زائف
ثمّة انسداد في كلّ شيء ..
ثمّة موت يزحف نحونا
وللأسف هنالك ( حفارو قبور ) يعتاشون على هذا الموت!
ما معنى أن يزحف ( اللامعنى ) على جنائن (المعنى)!
ما معنى أن نموت بلا مبرر ؟
ما معنى أن تضيع الكلمة النافعة في زحام الكلمات الميّتة / كلمات ( الكَتَبَة الذين لا يجيدون حتى قواعد الإملاء العربي !
وما معنى أن تصبح المنصّات العالية ..
منصّات شتائم لا منصّات قصائد ؟
لا نعرف كيف حصل كلّ هذا ولا نملك سوى أن نتساءل:
إلامَ سنبقى نجدّف في بحيرة من الصمغ ؟
في كلّ مرّة نؤجل أعمارنا بانتظار ما سيحدث ولكنّ الذي يحدث إننا نؤجلها مرّة بعد أخرى
.. انكم تبحثون عن بديل / بديل عن ماذا ؟ .. بديل عن ( بحيرة الصمغ ) التي نحن فيها .
أترانا نستطيع ان نشطف أرواحنا وأجسادنا معاً من أدران هذه البحيرة الآسنة لنسبح في مياه أكثر صفاء ًً / مياه الحوار الثقافي الرائق الذي لا مكان فيه لثقافة الكراهية والإقصاء ؟
كم تكرر هذا السؤال ؟
كم تكرر !

About alzawraapaper

مدير الموقع