بابا الفاتيكان في العراق بزيارة تاريخية تحمل في طياتها رسائل عديدة إلى العالم…رئيس الجمهورية يدعو لتأسيس “بيت إبراهيم للحوار الديني” يضم مندوبين من مراكز دينية كبرى…البابا من مدينة أور التاريخية: يجب احترام حرية الدين وهو حق أساس….السيد السيستاني يعبر عن أمله أن يتجاوز العراق محنته ويعيش المسيحيون في سلام


Warning: ksort() expects parameter 1 to be array, object given in /home/alzawraa/public_html/wp-content/plugins/yet-another-related-posts-plugin/classes/YARPP_Cache.php on line 465

الزوراء/ حسين فالح:
التقى بابا الفاتيكان فرنسيس، الذي يزور العراق حاليا في زيارة تاريخية، المرجع الديني الاعلى السيد علي السيستاني في النجف الاشرف، وفيما عبر السيد السيستاني خلال اللقاء عن امله بان يتجاوز العراق محنته ويعيش المسيحيون العراقيون في امن وسلام، اكد البابا ضرورة منع استغلال الدين كغطاء للارهاب، بينما دعا رئيس الجمهورية لتأسيس “بيت إبراهيم للحوار الديني” يضم مندوبين من مراكز دينية كبرى.
وأصدر مكتب السيد السيستاني، امس السبت، بياناً بشأن اللقاء الذي جمع المرجع الأعلى وبابا الفاتيكان فرنسيس في النجف الأشرف.
وقال البيان الذي تلقته “الزوراء”: “التقى سماحة السيد السيستاني (دام ظله) صباح اليوم (الامس) بالحبر الأعظم (البابا فرنسيس) بابا الكنيسة الكاثوليكية ورئيس دولة الفاتيكان”.
وأضاف البيان: “دار الحديث خلال اللقاء حول التحديات الكبيرة التي تواجهها الانسانية في هذا العصر ودور الايمان بالله تعالى وبرسالاته والالتزام بالقيم الأخلاقية السامية في التغلب عليها، وتحدث سماحة السيد عما يعانيه الكثيرون في مختلف البلدان من الظلم والقهر والفقر والاضطهاد الديني والفكري وكبت الحريات الاساسية وغياب العدالة الاجتماعية، وخصوصاً ما يعاني منه العديد من شعوب منطقتنا من حروب وأعمال عنف وحصار اقتصادي وعمليات تهجير وغيرها، ولا سيما الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة.
وأوضح البيان أن “ السيد السيستاني أشار الى الدور الذي ينبغي أن تقوم به الزعامات الدينية والروحية الكبيرة في الحد من هذه المآسي، وما هو المؤمل منها من حثّ الأطراف المعنيّة ـ ولا سيما في القوى العظمى ـ على تغليب جانب العقل والحكمة ونبذ لغة الحرب، وعدم التوسع في رعاية مصالحهم الذاتية على حساب حقوق الشعوب في العيش بحرية وكرامة، كما أكّد على أهمية تضافر الجهود لتثبيت قيم التآلف والتعايش السلمي والتضامن الانساني في كل المجتمعات، مبنياً على رعاية الحقوق والاحترام المتبادل بين أتباع مختلف الاديان والاتجاهات الفكرية.”
ولفت الى أن “السيد نوّه بمكانة العراق وتأريخه المجيد وبمحامد شعبه الكريم بمختلف انتماءاته، وأبدى أمله بأن يتجاوز محنته الراهنة في وقت غير بعيد، وأكّد اهتمامه بأن يعيش المواطنون المسيحيون كسائر العراقيين في أمن وسلام وبكامل حقوقهم الدستورية، وأشار الى جانب من الدور الذي قامت به المرجعية الدينية في حمايتهم وسائر الذين نالهم الظلم والأذى في حوادث السنين الماضية، ولا سيما في المدة التي استولى فيها الارهابيون على مساحات شاسعة في عدة محافظات عراقية، ومارسوا فيها أعمالاً اجرامية يندى لها الجبين”.
وتمنى “سماحته للحبر الاعظم وأتباع الكنيسة الكاثوليكية ولعامة البشرية الخير والسعادة، وشكره على تجشمه عناء السفر الى النجف الأشرف للقيام بهذه الزيارة”.
من جانبه اكد الحبر الاعظم البابا فرنسيس خلال لقائه السيد علي السيستاني اهمية التعاون والصداقة بين الطوائف الدينية للتمكن ، من خلال تنمية الاحترام المتبادل والحوار ، من الاسهام في خير العراق والمنطقة والبشرية جمعاء.
وجاء في بيان للفاتيكان : “ التقى قداسة البابا آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني صباح امس السبت في النجف الاشرف و خلال الزيارة المجاملة التي استغرقت حوالي خمس وأربعين دقيقة ، شدد الأب الأقدس على أهمية التعاون والصداقة بين الطوائف الدينية حتى نتمكن ، من خلال تنمية الاحترام المتبادل والحوار ، من المساهمة في خير العراق والمنطقة و للبشرية جمعاء”.
واضاف البيان :” ان اللقاء كان فرصة للبابا لتقديم الشكر إلى آية الله العظمى السيستاني لأنه رفع صوته مع الطائفة الشيعية في مواجهة العنف والصعوبات الكبيرة في السنوات الأخيرة ، دفاعا عن الأضعف والأكثر اضطهادا ، مؤكدين قدسية الحياة البشرية وأهمية وحدة الشعب العراقي”.
وتابع انه :” في إجازة آية الله العظمى ، كرر قداسة البابا صلاته إلى الله ، خالق الجميع ، من أجل مستقبل يسوده السلام والأخوة لأرض العراق الحبيبة والشرق الأوسط والعالم أجمع”.
وفي سياق اخر اكد بابا الفاتيكان فرنسيس، أن الإرهاب يستغل الدين ويجب منع استغلال الدين كغطاء.
وقال البابا في كلمته في مدينة أور التاريخية وتابعتها “الزوراء”: إن “ السماء تمنحنا الوحدة وهذا يعزز أخوتنا، ولا يجب أن يعمل كل منا بمعزل عن الآخر فنحن من يجب أن يعمر الأرض، وأن أخوتنا تدفعنا للعيش بإنسانية”.
واضاف البابا أنه : “يجب احترام حرية الدين وهو حق أساس وحينما هاجم الإرهاب هذا البلد فقد هاجم جزءاً من التأريخ، وأن المسلمين والمسيحيين عملوا معاً لإرساء دعائم السلام وان مجيئنا لهذه الأماكن المقدسة هو لإحيائها، وأرى طريق الحج من هذا المكان الذي يذكرنا بأبينا إبراهيم والذي بدأ رحلته من أور وعانى ما عانى”.
وتابع : “مات الكثير من الأزيديين وأسيء معاملة الكثيرين منهم ولاسيما الأطفال، ولن يكون هنالك سلام دون التعايش السلمي وأناس يساعدون بعضهم بعضاً ولا سلام دون تفكير بعضنا ببعض، وان السلام سوف يجمعنا معاً ويجنبنا الصراعات، لنصلي من أجل جميع الشرق الأوسط، وأن بيتنا واحد ونحن من يجب أن نجعل للإنسانية قيمةً أكبر”.
البابا: سنبعد جائحة كورونا بتعاوننا
وذكر البابا: “سنبعد جائحة كورونا بتعاوننا، وان التباعد الاجتماعي مهم لإبعاد خطر كورونا وإنقاذ أنفسنا ويجب أن ننظر إلى السماء لإبعاد هذا الخطر، وأن اللقاح سوف يكون فاعلا”.
واستذكر البابا “ شهادة امرأة صابئية تحدث خلال المراسيم عن معاناتها وشكرها للبقاء في أرض أجدادها بالعراق”.
وقال مختتما: “لو حققنا أحلام العائلة الإنسانية فسوف نكون معاً ونستمر بالرحلة”
وكان بابا الفاتيكان فرنسيس قد وصل، ظهر الجمعة الماضي الى مطار بغداد الدولي، وكان في استقباله رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي تخلله استقبال مميز .
والتقى الكاظمي البابا في صالة الشرف بمطار بغداد الدولي.
وتوجه البابا من مطار بغداد الدولي الى قصر بغداد في رئاسة الجمهورية لحضور الاستقبال الرسمي من قبل رئيس الجمهورية برهم صالح.
والقى رئيس الجمهورية كلمة بمناسبة استقبال البابا.
وقال صالح في كلمة له، خلال حفل الاستقبال الرسمي لقداسة البابا فرنسيس في قصر بغداد، وتابعتها “الزوراء”: إن”زيارة قداسة البابا للعراق، بالرغم من الظروف الاستثنائية في العالم بسبب وباء كورونا، وظروف البلد الصعبة، تضاعف قيمة الزيارة في وجدان العراقيين”.
صالح: العراقيون يعتزون بأنهم حماة الكنائس
وأضاف: “رغم عواصفِ العنف والاستبداد والشمولية التي اجتاحت البلد، تفخر أطياف العراق المتنوعة في أنهم عاشوا متجاورين ومتآخين في المدينة الواحدة”.
وأشار إلى أن “ العراقيين يعتزون بأنهم حُماة الكنائس، فبعد اعتداءِ الإرهابيين على كنيسةِ سيدةِ النجاة، هبَّ الشبانُ المسلمون جنباً إلى جنب مع إخوتِهم الشبانِ المسيحيين، وكذلك مشهد الجنود العراقيين، وهم يحملون الصليبَ على أكتافِهم ليعيدوه إلى حيثُ مكانِه المقدس في الكنيسة بعد تحريرِ الموصل من الإرهابيين”.
وأوضح أنه “للأسف، يعيش عالمنا اليوم في زمنِ التقاطعات والاستقطابات، وتفقد أجزاء واسعة منه وخصوصاً في الشرق الاوسط، قابليات التعدد والتنوع والقبول بالرأي الآخر، بسبب الإرهاب والتحريض على العنف وخطاب الكراهية.
صالح: لا بد من مواصلةِ العملِ لمكافحة الفكرِ المتطرف
وبين أنه “لا بد من مواصلةِ العملِ لمكافحة الفكرِ المتطرف واستئصال جذورِ الإرهاب، ودعم التعايش وعنصرِ التنوع، وتحويلِه الى عنصرِ قوة وتماسك، اذ أن ترسيخَ هذه المفاهيم اضحى مطلباً ملّحا للغاية في عالمِنا اليوم، وهو أفضلُ هِبة نمنحها لمُستقبل اجيالِنا القادمة.
وأردف قائلاً: “لأكثر من عقدين كان العراقيون ضحية حروب عبثية وسياسات قمع لم يعرف لها التاريخ مثيلاً، جرى خلالها إعدامُ واغتيال وتغييب مصائر مئاتِ آلافِ العراقيين من جميعِ الانتماءات، واستخدامُ الدكتاتوريةِ للأسلحةِ الكيمياوية في حلبجة، وما رافقها من حملاتِ الإبادة في الانفالِ فی کردستان والمقابرِ الجماعية في مدنِ الجنوبِ والوسط، وما حصل من تجفيفٍ للأهوار وتدميرٍ رهيبٍ للبيئة”.
ولفت إلى أن “العراق عاش خلال العقدين الماضيين أكبر حرب ضد الإرهاب دُمرت فيها مدن وتهجرت عوائلُها وسُبيت فيها نساء، وهدمت كنائس وأُحرقت حقول ونُهبت آثار ثمينة، وارتُكبت أبشع الانتهاكات بحقّ الايزيديات والتركمانیات، وأفظع المجازر في سنجار وسبايكر.
وتابع: “لا تزال أمامنا تحديات جِسام في تحقيقِ مطالب مواطنينا في إصلاح بنيوي لمنظومة الحكم، والنهوضِ للبناء وترسيخ وتوفير فرص العمل لشبابنا وتأكيد الأمن والحريات وتعزيز سيادةِ البلد”.
وأكد أنه “في منطقتِنا هناك بلدان تخسر الدماءَ والبناء، وهناك من يخسر الأموال، الكلّ خاسر في هذه الفوضى السوداء ولا حل إلا في الحوارِ والتعاون من أجلِ الأمنِ المشترك وحقوقِ مواطنينا”.
وشدد على أنه “يجب أن يكون العراق ساحة للتوافق، وجسراً للتواصلِ والتعاونِ بين دول المنطقة، لا ساحةً للصراعِ والتناحر، وأن يكون مستقلاً ذا سيادة كاملة غيرِ منقوصة، وركناً أساسياً من أركان منظومة إقليمية، قائمة على أساس احترام السيادة وحقوق الانسان والتعاون الاقتصادي”.
وأكمل: “أن مسيحيي العراق، ومسيحيي الشرق أهل هذه الأرض وملحَها، وقفوا جنباً إلى جنب مع إخوانِهم من كلِّ الطوائف لمواجهةِ شتى التحديات، وكانت إسهاماتُهم التاريخية والحضارية والنضالية بليغةَ الأثر وعميقةَ الجذور، وانصهرت في بناءِ مجتمعاتِنا، وانتجت تلك العادات والتقاليد والقيمِ الشرقية الاصيلة”.
صالح: استمرار هجرة المسيحيين سيكون له عواقب
وأضاف: لقد تعرّض مسيحيو الشرق خلال الفتراتِ الماضية لأزمات مختلفة، عملت على تحجيم وجودِهم، والدفعِ بهم إلى الهجرة، وبلا شك، فإن استمرار هجرة المسيحيين من بلدان المنطقة ستكون له عواقب وخيمة على قيم التعددية والتسامح، بل وأيضاً على قدرةِ شعوب المنطقة نفسِها في العيشِ المشترك. فلا يمكن تصور الشرق بلا المسيحيين”.
وأشار إلى أن “ظروف الحياة تحت تهديد وباء كورونا أكدت أن العالم بحاجة إلى السلام والتكاتف معاً، والابتعادِ عن الاستقطاباتِ والتقاطعات المختلفة، لتسخير الإمكانات الجماعية لصالح التقدّمِ بما يخدم الحياةَ والإنسان”.
ولفت إلى أن “وجود قداسة البابا في العراق فرصة تأريخية لجعلِها مناسبة لإعادةِ التأكيد على قيمِ المحبة والسلام والعيشِ المشترك وقبولِ الآخر ودعمِ التنوع الذي تنعمُ به بلدانُنا، فهذه القيمُ الإنسانية قابلة للتعاون والعمل المشترك على تحقيقها”.
وأكد أن “العراق يستحق الأفضل، والعراقيين لا يمكن أن يقبلوا بأن يُمارس الارهاب والتطرف باسم الدين، ويستحق العراقيون أكثرَ مما هم عليه الآن، بخيراته وموقعه المتميز يمكّنهُ ليكونَ محطةَ أمنٍ واستقرار وسلام، والمنطقة تستحق وضعاً أفضل بكثير”.
واختتم أنه “بمناسبةِ زيارة قداسة البابا، نتمنى أن تتم متابعة مبادرة لتأسيسِ (بيت إبراهيم للحوار الديني)، بإشراف مندوبين من الفاتيكان والنجف والأزهر والزيتونة والمراكزِ الدينية الكبرى.
البابا يدعو للتصدي لآفة الفساد
فيما دعا قداسة البابا فرنسيس، إلى التصدي لآفة الفساد واستغلال السلطة، فيما أكد تشجيعه للخطوات الإصلاحية في العراق.
وقال البابا، خلال كلمة له في حفل الاستقبال الرسمي لقداسته في قصر بغداد، وتابعته “الزوراء”: “أوجه الشكر لرئيس الجمهورية برهم صالح على دعوته لي لزيارة العراق، وإني ممتن لإتاحة الفرصة لي لأن أقوم بهذه الزيارة، التي طال انتظارها الى هذه الأرض، مهد الحضارة، والمرتبطة ارتباطاً وثيقاً، من خلال النبي إبراهيم والعديد من الأنبياء”.
وأضاف أنه” جاء الى العراق حاجاً، فهو مهد الحضارة”، مبيناً أن” العراق خلال العقود الماضية عانى من آفة الحروب والإرهاب وكل ذلك جلب الموت والدمار للعراق والأضرار أكثر عمقاً في قلوب المواطنين”.
وأشار إلى أنه” على مدى العقود الماضية، عانى العراق من كوارث الحروب وآفة الإرهاب، ومن صراعات جلبت الموت والدمار، ولا يسعني إلا أن أذكر الإيزيديين، الضحايا الأبرياء للهجمة عديمة الإنسانية، فقد تعرضوا للاضطهاد والقتل بسبب انتمائهم الديني، وتعرضت هويتهم وبقاؤهم نفسه للخطر”.
البابا: على المجتمع الدولي الوقوف مع العراق
ودعا البابا المجتمع الدولي إلى أن يقوم بدور حاسم في تعزيز السلام في العراق وكل الشرق الأوسط، مشيراً الى أن” التحديات المتزايدة تدعو الأسرة البشرية بأكملها في التعاون على نطاق عالمي لمواجهة عدم المساواة في مجال الاقتصاد، والتوترات الإقليمية التي تهدد استقرار هذه البلدان”.
وبيّن أن” التعايش الأخوي يحتاج إلى حوار صادق”، لافتاً الى أن” التنوع الديني ميز العراق منذ آلاف السنين”، موضحاً أن “المجتمع الذي يحمل سمة الوحدة الأخوية هو مجتمع يعيش فيه أبناؤه في تضامن وأفكر بالذين فقدوا أحباءهم بسبب الإرهاب”.
وأكد البابا أنه” يضم صوته إلى صوت أصحاب النوايا الحسنة لبناء المجتمع”، مبيناً أنه” لا يكفي إعادة البناء وحده بل من الضروري إجادة إعادة البناء”.
ولفت إلى أن “السياسيين مدعوون للتصدي لآفة الفساد واستغلال السلطة”، مؤكداً تأييده للخطوات الإصلاحية المتخذة في العراق”، وأنه “جاء الى العراق حاجاً يحمل السلام باسم السيد المسيح أمير السلام”.
وتابع البابا:” صلينا لسنوات من أجل سلامة العراق”، فيما أشار الى أنه” كفى عنفاً وتطرفاً وعدم تسامح”، مبيناً أن” للمجتمع الدولي دوراً حاسماً في تعزيز السلام في أرض العراق والشرق الأوسط”.
وشدد البابا على ضرورة أن نتصدى للتوترات الإقليمية التي تعرض البلدان للخطر”، لافتاً الى أن “تلبية الاحتياجات الأساسية للكثير من الإخوان تجلب السلام الدائم”.
واضاف أن” الديانة يجب أن تكون بخدمة السلام والإخوّة”، مؤكداً أن” اسم الله يدعونا لنشر المحبة والسلام”.

الى ذلك، رحب رئيس مجلس النواب، محمد الحلبوسي، بقداسة البابا فرنسيس في بلاد الرافدين.
الحلبوسي: مرحباً بقداسة البابا في بلاد الرافدين
وقال الحلبوسي في تغريدة على “تويتر” تابعتها “الزوراء”: “مرحباً بقداسة البابا فرنسيس في بلاد الرافدين مهد الحضارة الإنسانية، مرحباً به في بغداد دار السلام وناصرية أبي الأنبياء ونجف سيد الأولياء وموصل الأصلاء وأربيل المحبة والإباء”.
وتوجه البابا بعد ذلك الى كنيسة سيدة النجاة والتقى خلالها برجال الدين المسيحيين.
وأكد قداسة البابا فرنسيس: أن الزيارة واجبة في أرض عانت الكثير منذ سنوات.
وقال البابا في كلمة القاها أمام المكرسين في كنيسة سيدة النجاة تابعتها “الزوراء”: أعانقكم جميعاً بمودة أبوية وأشكر الله على لقائنا اليوم”.
وأضاف: أنتم بصفتكم أساقفة وكهنة جميعاً تشاركون بأفراح المؤمنين وهمومهم”.
وتابع: نحن نعلم كم هو سهل أن نصاب بفيروس الإحباط ومع ذلك منحنا الله لقاحاً له”، مبينا ان” الصعاب جزء من حياتكم اليومية أيها العراقيون”، لافتا الى ان “الصعاب جعلت الكثيرين من العراقيين يهاجرون بلدهم”.
الصحاف: زيارة البابا تحمل دلالات عديدة
من جهته، أكد المتحدث باسم اللجنة المنظمة لزيارة البابا أحمد الصحاف، أن البعد الأمني كان بأعلى المستويات.

وقال الصحاف في مؤتمر صحفي تابعته “الزوراء”: نحن جادون في التنسيق العالي من أجل إظهار الزيارة في أبهى صورة”، مشيرا إلى أن “زيارة البابا تحمل دلالات عديدة منها استعادة العراق دوره التأريخي”.
وأضاف أن “البعد الأمني كان عالي المستوى، والجهود المبذولة ستبقى على جاهزيتها إلى آخر لحظة”.
وتابع أن “اللقاء بين السيد السيستاني والبابا سيقوي روابط التسامح بين الأديان”.
الياسري: زيارة البابا ستشجع السياحة الآثارية في النجف
بينما أكد محافظ النجف الأشرف، لؤي الياسري، أن زيارة البابا فرنسيس الى النجف الاشرف ستشجع السياحة الآثارية للمحافظة.
وقال الياسري في تصريح متلفز تابعته “الزوراء”: إن “لقاء السيد السيستاني بالبابا أكبر من تاريخي نظرا لما تشكله هذان الشخصيتان من وزن دولي في العالم” مشيراً الى أن “السيد السيستاني له مكانة كبيرة لدى المكون المسيحي بسبب مواقفه النبيلة إبان تهجيرهم على يد عصابات داعش”.
واضاف أن “هناك مجمعاً سكنياً ممولاً من مكتب السيد السيستاني خصص للمسيحيين المهجرين ولا يزال حتى الآن يسكنه جزء كبير منهم”، مبيناً أن “لقاء السيد السيستاني بالبابا سيسهم في تعميق العلاقات بين الاديان وترسيخ مفهوم التسامح، وأن هذه الزيارة ستشجع المسيحيين على زيارة المحافظة خاصة مع وجود كنائس ومواقع آثارية في المحافظة”.
الاسدي: زيارة البابا إلى أور تحمل الكثير من معاني السلام
بينما اكد محافظ ذي قار، عبد الغني الاسدي، أن زيارة البابا الى أور تحمل الكثير من معاني السلام والمحبة.
وقال الاسدي في تصريح صحفي: إن “ المحافظة أكملت جميع الاستعدادات لاستقبال البابا من الناحية الامنية واللوجستية”، لافتا الى ان “ هذه الزيارة تحمل في طياتها الكثير من معاني السلام والمحبة”.
واشار الاسدي الى ان “ العراق بحاجه لهكذا رسائل لفتح افاق التعاون المستقبلية”.
يشار الى ان سفير الاتحاد الأوروبي في العراق، مارتن هوت، اكد ان زيارة البابا فرنسيس رسالة سلام للعراق والمنطقة أجمع.
وقال هوت في تغريدة له على “تويتر” تابعتها “الزوراء”: اهنئ كل العراقيين من جميع الأديان بمناسبة الزيارة التاريخية للبابا فرنسيس”.
وأضاف: ان” الزيارة تعدّ رسالة سلام وأمل للعراق والمنطقة أجمع”.

About alzawraapaper

مدير الموقع