ايران تمهد لرفع العقوبات عنها بتنفيذ أول التزام حول الاتفاق النووي

ايران تمهد لرفع العقوبات عنها بتنفيذ أول التزام حول الاتفاق النووي

طهران/وكالات:
بنقلها شحنة من اليورانيوم المخصب الى روسيا، تطبق ايران الاتفاق النووي الذي وقعته مع القوى الكبرى بحرفيته لكنها تشعر في الوقت نفسه بالقلق من القانون الاميركي حول التأشيرات الذي تصفه بـ”التمييزي” وتعتبره مخالفا لروح هذا التفاهم.ورحب وزير الخارجية الاميركي جون كيري الاثنين بنقل ايران نحو عشرة اطنان من اليورانيوم المخصب الى روسيا، منفذة بذلك واحدة من النقاط الأساسية في اتفاق 14 تموز الذي ابرم في فيينا بين طهران من جهة والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والصين وروسيا والمانيا من جهة اخرى.ووصف كيري الخطوة بأنها “تقدم مهم” على طريق تطبيق الاتفاق الذي يهدف الى ضمان الطبيعة السلمية حصرا للنشاطات النووية الايرانية مقابل رفع العقوبات الدولية.وبات دخول الاتفاق حيز التنفيذ مرتبطا بضوء أخضر من الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي يتوجب عليها التحقق من أن إيران أوفت بكل التزاماتها.وأكد الناطق باسم المنظمة الايرانية للطاقة الذرية بهروز كمالوندي الثلاثاء، انه بعد نقل اليورانيوم تبدأ ايران بوضع اللمسات الأخيرة على خفض عدد أجهزة الطرد المركزي وتحويل مفاعل اراك للمياه الثقيلة.وبعد تنفيذ هذه الالتزامات وتأكيد الوكالة الدولية ذلك، يحدد يوم لدخول الاتفاق حيز التنفيذ في كانون الثاني نظريا لبدء رفع العقوبات التي تخنق منذ سنوات الاقتصاد الايراني، تدريجيا.وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد أغلقت رسميا في منتصف كانون الأول الملف المتعلق بمحاولات ايران امتلاك سلاح ذري في الالفية الجديدة.وقالت ان النشاطات الايرانية النووية المشبوهة “لم تتجاوز مرحلة دراسات الجدوى والدراسات العلمية وحيازة بعض القدرات التقنية”.
ويبدو أن كل شيء يسير كما هو مقرر اذ ان ايران تنفذ التزاماتها حتى الآن وإن كانت قد نفت في الماضي نيتها انتاج سلاح ذري.لكن الاجراءات الاميركية الجديدة حول منح تأشيرات الدخول بعد اعتداءات باريس في 13 تشرين الثاني تثير قلق طهران.ويفرض قانون صوت عليه الكونغرس الاميركي في 18 كانون الاول على مواطني 38 بلدا بينها 30 في اوروبا الحصول على تأشيرة دخول قبل التوجه الى الولايات المتحدة اذا كانوا قد زاروا من قبل العراق أو سوريا أو السودان أو ايران.وقال عباس عراقجي مساعد وزير الخارجية الايراني وأحد المفاوضين الرئيسيين للاتفاق النووي “من وجهة نظر ايران، هذا القانون الاميركي الجديد انتهاك واضح للاتفاق النووي”.وأضاف أن “الرئيس الاميركي باراك اوباما ووزير الخارجية يعرفان أن هذا القانون يؤثر على الاتفاق لأنه يضر برحلات الاشخاص الذين يمكن أن يكونوا مؤثرين في تطور العلاقات بين ايران والعالم. هذا هو السبب الذي دفع طهران الى بدء اتصالات لحل المشكلة”.وتعتبر ايران التي تذكر بأنها تحارب تنظيم داعش في سوريا والعراق، القانون الاميركي الجديد “تمييزيا”.وقال وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف ان الاجراء الأميركي “ضد استقلالية أوروبا قبل كل شيء” و”على الاوروبيين ان يبرهنوا على استقلاليتهم في مواجهة اجراءات تمييزية”.وادلى ظريف بهذه التصريحات خلال لقاء في طهران مع جيرار لارشيه رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي الذي عبر عن “الاشارة السيئة” التي وجهتها واشنطن بينما يجري تقارب تاريخي بين ايران والغربيين.واكد لارشيه أن “الأمر المؤكد هو أن ذلك سيعتبر هنا (في طهران) دليلا على انعدام الثقة وبالنسبة لنا هذا بالتأكيد ليس مبادرة تندرج في ثقافة بناء الثقة” مع ايران.ودعا رئيس لجنة الشؤون الخارجية والامن القومي في مجلس الشورى الايراني علاءالدين بوروجردي الاحد الى الاعتراض على القانون الاميركي “الجائر والتمييزي”.وكتب لنظرائه في البرلمان الاوروبي وبرلمانات فرنسا وبريطانيا والمانيا وروسيا والصين ان هذا القانون “سيستهدف مواطنيكم وادعوكم الى الاعتراض على قرار الادارة الاميركية” الذي يشكل “ضربة مدمرة” موجهة الى الاتفاق النووي.

About alzawraapaper

مدير الموقع